متسابقو «سباق فرنسا للدراجات» ينامون في الشرفات بعد شكوى من الغرف الفندقية


تشديدات أمنية في أتلانتا قبل مواجهة إنجلترا والأرجنتين… والسلطات: نريد احتفالاً كروياً آمناً
تستعد مدينة أتلانتا الأميركية لاستضافة واحدة من أكثر مباريات كأس العالم 2026 حساسية، بعدما أعلنت السلطات المحلية تشديد الإجراءات الأمنية قبل مواجهة إنجلترا والأرجنتين، الأربعاء، في الدور نصف النهائي، تحسباً للحضور الجماهيري الكبير، وما يرافق هذه المواجهة التاريخية من أبعاد تتجاوز المستطيل الأخضر.
وأكدت شرطة أتلانتا أنها رفعت مستوى الجاهزية الأمنية في مختلف أنحاء المدينة، مع نشر مزيد من العناصر والموارد الأمنية داخل محيط الملعب ومناطق الترفيه والأماكن التي يتوقع أن تشهد كثافة جماهيرية، لضمان سلامة الجماهير والزوار طوال الحدث.
وقالت الشرطة، في بيان، وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية، إن الإجراءات الجديدة تهدف إلى «حماية الجمهور، وردع أي أنشطة إجرامية، وضمان استمتاع السكان والزوار بهذا الحدث التاريخي في أجواء آمنة».
وتحمل المواجهة بين المنتخبين إرثاً تاريخياً يمتد عقوداً، ليس فقط على الصعيد الكروي؛ بل أيضاً في ظل الخلفية السياسية المرتبطة بالنزاع على جزر فوكلاند، أو «مالفيناس» وفق التسمية الأرجنتينية، وهو الملف الذي لا يزال محل خلاف بين البلدين منذ الحرب التي اندلعت عام 1982.
ورغم تلك الخلفية، سعت جهات أرجنتينية إلى الفصل بين الرياضة والسياسة قبل المباراة. ودعت رابطة المحاربين القدامى في حرب الثاني من أبريل (نيسان) الجماهير إلى التركيز على كرة القدم، مؤكدة أن قضية السيادة تُناقش عبر القنوات الدبلوماسية والمحافل الدولية، ولا ينبغي خلطها بالمنافسة الرياضية.
وجاء هذا النداء بعد انتشار مقطع مصور للاعبي الأرجنتين عقب تأهلهم إلى نصف النهائي على حساب مصر بنتيجة 3-2، وهم يرددون هتافات تضمنت إشارات إلى جزر مالفيناس، إلى جانب أسطورتي الكرة الأرجنتينية دييغو مارادونا وليونيل ميسي.
وتعيد المواجهة إلى الأذهان واحدة من أشهر صفحات تاريخ كأس العالم، حين قاد مارادونا منتخب بلاده للفوز على إنجلترا في ربع نهائي مونديال 1986، في المباراة التي شهدت تسجيله الهدف الشهير الذي أثار جدلاً واسعاً، قبل أن يضيف هدفاً آخر يُعد من أجمل أهداف البطولة.
أما ميسي، قائد المنتخب الأرجنتيني الحالي، فيستعد لخوض أول مواجهة له أمام منتخب إنجلترا في كأس العالم، في مباراة يسعى خلالها لقيادة حامل اللقب إلى النهائي، بينما يطمح المنتخب الإنجليزي إلى بلوغ أول نهائي مونديالي له منذ تتويجه باللقب عام 1966.
من جانبه، قلل حارس إنجلترا جوردان بيكفورد من أي أبعاد خارج إطار المنافسة، مؤكداً أن المباراة «مجرد مباراة كرة قدم»، معرباً عن ثقته بأن «كرة القدم ستتحدث داخل الملعب».
وفي السياق ذاته، أشادت السلطات الأميركية بسلوك الجماهير الإنجليزية خلال البطولة، ولكنها دعت المشجعين في إنجلترا إلى الاقتداء بهم، بعدما سجلت الشرطة البريطانية أكثر من 500 حادثة مرتبطة بكرة القدم، وأوقفت أكثر من 100 شخص عقب فوز إنجلترا على النرويج في الدور ربع النهائي.




