شؤون عربية ودولية

هل انفجرت فقاعة سبيس إكس؟.. السهم يهوي والمراهنون على هبوطه يربحون 4 مليارات دولار : CNN الاقتصادية



يكثف المتداولون في أسواق المال رهاناتهم ضد أسهم وسندات شركة «سبيس إكس» للأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي المملوكة لإيلون ماسك، وذلك بعد مرور شهر واحد فقط على إدراجها في البورصة عبر أكبر طرح عام أولي في التاريخ.

وتراجعت أسهم «سبيس إكس» هذا الأسبوع دون سعر إدراجها الأولي البالغ 135 دولاراً للمرة الأولى، مسجلة هبوطاً بنسبة 40% مقارنة بأعلى مستوى سجلته خلال التداولات اليومية في منتصف يونيو الماضي عند 225 دولاراً، وهو الارتفاع الذي تلا نجاح المجموعة في جمع 86 مليار دولار عند تقييم إجمالي ناهز تريليوني دولار، وفي تعاملات أمس الجمعة، هبط السهم بأكثر من 5% ليغلق عند مستوى قاع جديد بلغ 123.99 دولار، وفقاً لصحيفة فاينانشال تايمز.

وفي المقابل، حقق البائعون على المكشوف الذين راهنوا ضد السهم أرباحاً دفترية بلغت نحو 4 مليارات دولار خلال الشهر الماضي، وفقاً لبيانات مؤسسة «إس 3 بارتنرز».

مخاوف «الإغراق» وتراجع حماس المستثمرين

وأظهرت البيانات الفنية أن نحو 30% من أسهم «سبيس إكس» المتاحة للتداول –والبالغ إجماليها نحو 640 مليون سهم– قد تم اقتراضها لبيعها على المكشوف، بزيادة قدرها 10 نقاط مئوية خلال الأيام العشرة الماضية، ما يسلط الضوء على تزايد شكوك المتداولين حول الآفاق المستقبلية للشركة في السوق.

وعلق ديك مولاركي، العضو المنتدب في مؤسسة «إس إل سي الماليّة» قائلاً: «يبدو أن حماس المستثمرين تجاه سبيس إكس قد تراجع؛ حيث بدأت أسهم وسندات الشركة فجأة في تسعير المزيد من المخاطر».

وفي حين لم تستجب «سبيس إكس» لطلب التعليق، جاءت عمليات البيع الحادة هذه بالتزامن مع تراجع أوسع نطاقاً لأسهم التكنولوجيا ذات التقييمات المرتفعة والتي كانت تقود طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي؛ حيث أنهت أسهم أشباه الموصلات والرقاقات الإلكترونية الأميركية أمس الجمعة أسوأ أسبوع لها منذ موجة هبوط الأسواق في «يوم التحرير» العام الماضي.

وتتزايد الضغوط مع اقتراب شهر أغسطس المقبل؛ حيث ينتهي مفعول فترة الحظر على بيع أسهم المستثمرين القدامى (ما قبل الطرح)، ما سيتيح نحو 900 مليون سهم إضافي للتداول، ويدفع الخوف من عدم كفاية الطلب لاستيعاب هذا التدفق الضخم من الأسهم بالمتداولين إلى تسييل مراكزهم وجني الأرباح الآن.

وفي هذا السياق، صرح الرئيس التنفيذي للاستثمار في صندوق تحوط أميركي شمالي صغير –حقق صندوقه 20 مليون دولار من بيع سهم الشركة على المكشوف في يوليو– قائلاً: «مع تدفق المزيد من الأسهم إلى السوق في أغسطس، لو أعلنت سبيس إكس أنها غزت القمر ووجدت الذهب في داخله، فلن تكون هناك سيولة كافية في السوق لشراء السهم».

أسواق الدين والائتمان تعكس عمق الأزمة

ولم تتوقف الرهانات السلبية عند سوق الأسهم بل امتدت إلى الديون؛ حيث يتخارج المستثمرون من السندات الحديثة للشركة، والتي كانت قد جمعت عبرها 25 مليار دولار في نهاية يونيو الماضي فور حصولها على تصنيف ائتماني من الدرجة الاستثمارية من وكالات التصنيف الكبرى.

وتُتداول عوائد سندات الشركة حالياً عند مستويات قريبة من مستويات المقترضين ذوي التصنيف عالي المخاطر أو «السندات الخردة».

وارتفع العائد على سندات «سبيس إكس» لأجل 30 عاماً إلى 7.4% مقارنة بنحو 6.7% عند بيعها قبل ثلاثة أسابيع، ما هبط بأسعار هذه السندات إلى نحو 91% من قيمتها الاسمية خلال الفترة نفسها.

وفي مؤشر إضافي على تراجع ثقة المستثمرين، نشطت في أواخر يونيو سوق عقود مقايضة التخلف عن السداد الخاصة بـ«سبيس إكس»، وهي مشتقات مالية توفر تأميناً للمستثمرين في حال تعثر الشركة عن السداد.

وتُتداول عقود مقايضة التخلف عن السداد الخاصة بالشركة حالياً عند 158 نقطة أساس وفقاً لبيانات بلومبيرغ، ما يعني أن كلفة التأمين ضد تعثر سندات للشركة بقيمة 10 ملايين دولار قد ارتفعت إلى 158,000 دولار سنوياً لمدة خمس سنوات، صعوداً من 110,000 دولار سُجلت في نهاية يونيو.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى