«ڤاليو» تعزز أرباحها بنمو 43% وتحافظ على حصتها السوقية : CNN الاقتصادية


حققت شركة «ڤاليو» نتائج مالية قوية خلال النصف الأول من عام 2026، مدفوعة بنمو أعمالها في التمويل الرقمي وتوسع قاعدة عملائها، إذ ارتفعت الإيرادات بنحو 29% على أساس سنوي إلى 3.2 مليار جنيه، بينما قفز صافي الربح بواقع 43% إلى 486 مليون جنيه، في وقت تواصل فيه الشركة تنفيذ خططها للتوسع الإقليمي وإطلاق خدمات تمويل جديدة.
وبلغ عدد المعاملات المنفذة عبر المنصة 5.2 مليون معاملة بنسبة نمو 45%، فيما سجلت قاعدة العملاء النشطين 955 ألف عميل، وحافظت الشركة على حصة سوقية بلغت 21% حتى نهاية مايو 2026، مع تسجيل نسبة قروض متعثرة بلغت 1.16%.
وعلى صعيد قطاعات الأعمال، بلغت قيمة مبيعات منتج «يو» نحو 7.82 مليار جنيه بنمو 22%، بينما وصل الإنفاق عبر البطاقات مسبقة الدفع إلى 3.3 مليار جنيه لعدد 300 ألف بطاقة مفعلة.
كما ضمت قاعدة العملاء النشطين غير المتعاملين مع القطاع المصرفي 390 ألف عميل، أسهموا بـ2.11 مليار جنيه في إجمالي المبيعات.
وقال وليد حسونة، الرئيس التنفيذي لشركة «ڤاليو»، إن نتائج النصف الأول يعود جانب منها إلى توسع هامش صافي الربح إلى 15.8% وهامش صافي الفائدة إلى 17%.
وفي ما يتعلق بالتمويل والحوكمة، أوضحت الشركة الحصول على تسهيلات ائتمانية بقيمة 24.08 مليار جنيه مصري من 28 مؤسسة مالية، إلى جانب تنفيذ الإصدار الثاني والعشرين من سندات التوريق بقيمة 881 مليون جنيه خلال الربع الثاني، ليرتفع حجم برنامج التوريق التراكمي إلى 21.2 مليار جنيه. كما جددت الشركة حصولها على شهادات PCI DSS v4.0.1 وISO 27001 وISO 27701 للالتزام بمعايير أمن البيانات.
لماذا تكتسب النتائج أهمية؟
تعكس نتائج «ڤاليو» استمرار الزخم الذي يشهده قطاع التكنولوجيا المالية في مصر، مع تزايد اعتماد الأفراد والتجار على الحلول الرقمية في التمويل والمدفوعات، وبينما كانت شركات التكنولوجيا المالية تعتمد في بداياتها على خدمات التقسيط و«اشترِ الآن وادفع لاحقاً»، تتجه المنافسة حالياً نحو بناء منصات مالية متكاملة تقدم باقة متنوعة من الخدمات، تشمل البطاقات، وتمويل السيارات، والتجارة الإلكترونية، وتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يخلق مصادر دخل أكثر تنوعاً ويقلل الاعتماد على منتج واحد.
التحول من التقسيط إلى منظومة مالية متكاملة
تكشف نتائج النصف الأول أن نمو «ڤاليو» لم يعد يعتمد فقط على نشاط التقسيط، بل أصبح مدفوعاً بتوسع الشركة في منتجات متعددة، فإلى جانب استمرار نمو منتج «يو»، عززت الشركة حضورها في تمويل السيارات عبر «شيفت»، ودخلت سوق السلع الفاخرة من خلال «ألتير»، كما واصلت تطوير نشاط التجارة الإلكترونية عبر منصة «شوب إت»، وهو ما يعكس استراتيجية تستهدف تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز ارتباط العملاء بالمنصة.
جودة المحفظة رغم النمو السريع
من أبرز المؤشرات التي تستحق التوقف عندها أن الشركة حافظت على نسبة قروض متعثرة عند 1.16%، رغم نمو المبيعات وعدد العمليات والعملاء، ويعد ذلك مؤشراً مهماً في قطاع التمويل، إذ إن التوسع السريع غالباً ما يصاحبه ارتفاع في مخاطر الائتمان، بينما تشير هذه الأرقام إلى استمرار كفاءة سياسات منح التمويل وإدارة المخاطر.
كما أن اتساع هامش صافي الربح إلى 15.8% وارتفاع هامش صافي الفائدة إلى 17% يعكسان قدرة الشركة على تحقيق نمو ربحي بالتوازي مع توسع أعمالها، وليس فقط زيادة حجم النشاط.
التوسع الإقليمي ومحرك النمو المقبل
يمثل بدء العمليات في الأردن أول خطوة جديدة في التوسع الإقليمي للشركة بعد ترسيخ وجودها في السوق المصرية، بينما تستعد لإطلاق خدمات تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهو قطاع يشهد طلباً متزايداً في ظل الحاجة إلى حلول تمويل رقمية أكثر سرعة ومرونة.
ومن شأن هذا التوسع أن يفتح مصادر جديدة للإيرادات، ويخفف اعتماد الشركة على التمويل الاستهلاكي، في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا المالية إلى تقديم خدمات مالية متكاملة للأفراد والشركات على حد سواء.




