ارتفاع حصيلة المفقودين في فيضانات نيبال إلى 1924

رفعت هيئة إدارة الكوارث في نيبال بشكل كبير حصيلة المفقودين، الجمعة، لتصل إلى 1924 شخصاً، بعد يومين من الفيضانات المدمرة التي أودت بحياة 579 شخصاً على الأقل في البلاد. ويشمل عدد المفقودين 933 عاملاً في مشاريع الطاقة المقامة على الأنهار، و517 سائحاً أجنبياً، وفقاً للهيئة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها.
واستأنفت نيبال والصين عمليات الإنقاذ، التي تم تعليقها لفترة وجيزة في منطقة الهيمالايا التي اجتاحها فيضان جارف، بعدما تبين أن مخاطر فيضان بحيرة يمكن السيطرة عليها، مما ترتب عليه تراجع المخاوف من حدوث دمار جديد. وجاء الفيضان المروع، الذي وقع يوم الأربعاء، نتيجة انهيار جليدي أطلق سيلاً هائلاً من الصخور والجليد والطين والحطام عبر شبكات الأنهار في جبال الهيمالايا، كما أدى إلى تشكيل بحيرة واصلت المياه التجمع فيها ويرتفع منسوبها بشكل مطرد.
مخاوف من فيضان جديد
قالت السلطات وشهود في نيبال إن منسوب المياه في البحيرة تجاوز اليوم 2.5 مليون متر مكعب، مقارنة بما بين 1.5 مليون ومليوني متر مكعب في اليوم السابق، قبل أن تبدأ المياه بالفيضان إلى نهر ليندي خولا ثم إلى نهر تريشولي. وأثار الفيضان حالة من الذعر والتحذيرات من السلطات النيبالية، مما أدى إلى تعليق عمليات الإنقاذ لمدة ثلاث ساعات تقريباً، كما نقل تقرير لوكالة «رويترز».

وأفاد تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في)، الجمعة، بأن مخاطر فيضان البحيرة دفعت جميع فرق الإنقاذ الصينية ومركباتها إلى الانسحاب على الجانب الصيني والبقاء في منطقة آمنة. واستأنف البلدان عمليات الإنقاذ بعد انحسار الخطر. وأضاف تلفزيون الصين المركزي أنه «بحلول الظهر، وبعد اعتبار الخطر الناجم عن البحيرة في أعلى النهر قابلاً للسيطرة، استؤنفت عمليات الإنقاذ من كارثة انهيار أرضي في قييرونغ بسرعة، بل وتم تكثيفها».
وقال راجا رام باسنيت، المتحدث باسم الجيش النيبالي، لـ«رويترز»، إن عمليات الإنقاذ توقفت مؤقتاً بعد صدور تحذير من الفيضان، لكن تبين أن ارتفاع منسوب المياه لم يتجاوز 60 سنتيمتراً.

واجتاح فيضان يوم الأربعاء قرى وودياناً، ودمّر محطات كهرباء وطرقاً وجسوراً على طريق يربط كاتمندو بمدينة لاسا في التبت، وهو طريق شهير للمتنزهين والزوار. وهناك 540 أجنبياً على الأقل بين المفقودين، معظمهم من الزوار الهندوس القادمين من الهند والمتجهين إلى جبل كايلاش وبحيرة مانساروفار في التبت. وقال الصليب الأحمر إن عدد المتضررين يُقدّر بأكثر من 90 ألف شخص، مُضيفاً أن شاحنات الإغاثة لم تستطع الوصول إلى وجهتها بعدما فاضت مياه البحيرة التي تشكل حاجزاً.
تشديد الرقابة
أفادت وسائل الإعلام الصينية بأن المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني اجتمع في بكين، الجمعة، لتوجيه ومتابعة عمليات الإنقاذ.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن الاجتماع الذي ترأسه الرئيس شي جينبينغ أكّد على ضرورة «وضع خطط بحث وإنقاذ علمية، وبذل كل الجهود الممكنة للعثور على المفقودين من داخل الصين وخارجها». ودعا الاجتماع إلى تعزيز مراقبة البحيرات الجليدية، ومخاطر الانهيارات الأرضية، وتقديم مساعدات طارئة للمناطق المنكوبة في نيبال، وتوطيد التعاون الدولي في مجال الكوارث.
وقالت «شينخوا» إن رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، وهو ثاني أعلى مسؤول في البلاد، وصل إلى منطقة قييرونغ المنكوبة بعد ظهر الخميس. وأظهرت الزيارة أن بكين تتعامل مع الكارثة على أنها أولوية وطنية قصوى.

وأشارت تقارير إعلامية رسمية إلى أن فرق الإنقاذ الصينية وجدت صعوبات للوصول إلى أشد المناطق تضرراً على الجانب الصيني من الحدود، وهي معبر قييرونغ الحدودي. وعملت الفرق على إزالة الأنقاض من الطريق الرئيسي المؤدي إلى المنطقة. وأظهر مقطع مصور نُشر الأربعاء سيولاً جارفة من المياه الموحلة والحطام تجتاح مباني في منطقة المعبر الحدودي في غضون ثوان وتحاصر الأشخاص الذين يحاولون الفرار.




