الذكاء الاصطناعي يهدد أرباح البنوك الأميركية.. فاتورة محتملة بـ79 مليار دولار سنوياً : CNN الاقتصادية


ووفقاً لتحليل نشرته «رويترز Breakingviews» في 6 أكتوبر 2026، قد تضطر البنوك إلى تحمل نحو 79 مليار دولار إضافية سنوياً إذا ارتفع العائد على أرصدة حسابات الادخار الأميركية البالغة 3.8 تريليون دولار إلى 4%، مقارنة بمتوسط فائدة قدره 1.9% استخدمه التحليل في حساباته، ويمثل هذا المبلغ تقديراً افتراضياً لزيادة مدفوعات الفائدة، وليس خسائر تحققت بالفعل.
الذكاء الاصطناعي يرفع تكلفة الودائع
تعتمد البنوك على الودائع باعتبارها أحد مصادر التمويل الرئيسية للقروض والاستثمارات، وتحقق جزءاً من أرباحها من الفرق بين العوائد التي تجنيها من توظيف الأموال والفوائد التي تدفعها للمودعين.
لكن انتشار الأدوات الذكية التي تساعد العملاء على مقارنة المنتجات المالية قد يزيد المنافسة على الودائع، إذ يصبح العثور على حسابات تقدم عوائد أعلى أسهل وأسرع، ما قد يجبر البنوك على رفع الفوائد التي تدفعها للاحتفاظ بأموال عملائها.
وبحسب التحليل، يبلغ إجمالي الأموال الموجودة في حسابات الادخار والحسابات الجارية الأميركية نحو 5.7 تريليون دولار، ما يسلط الضوء على حجم الأموال التي قد تتأثر بتغير سلوك المودعين إذا اتسع استخدام المساعدات المالية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
كيف تصل الفاتورة إلى 79 مليار دولار؟
استند التحليل إلى أرصدة حسابات ادخار تبلغ 3.8 تريليون دولار، وافترض ارتفاع معدل الفائدة المستخدم في الحساب من 1.9% إلى 4%، أي زيادة قدرها 2.1 نقطة مئوية.
وبتطبيق هذه الزيادة على إجمالي الأرصدة، تصل التكلفة الإضافية النظرية إلى نحو 79.8 مليار دولار سنوياً، وهو ما يفسر تقدير التقرير البالغ 79 مليار دولار.
وأشار التحليل إلى أن تحقق هذا السيناريو قد يؤدي إلى محو صافي الدخل لدى 32 مؤسسة مصرفية، غير أن ذلك يظل نتيجة افتراضية تعتمد على تحقق الفرضيات الواردة في التحليل، وليس دليلاً على أن هذه المؤسسات سجلت خسائر بالفعل.
سيناريو أشد خطورة للحسابات الجارية
يمتد احتمال انتقال الأموال إلى الحسابات الجارية أيضاً، التي تبلغ أرصدتها نحو 1.9 تريليون دولار، وفقاً للتحليل.
وفي سيناريو أكثر تشدداً يفترض انتقال معظم الأموال غير الضرورية للإنفاق إلى منتجات تقدم عائداً قدره 4%، قد تواجه 78 مؤسسة مصرفية خطر التحول إلى الخسارة، بإجمالي أصول يبلغ نحو 1.3 تريليون دولار.
ولا يمثل هذا السيناريو توقعاً مؤكداً؛ إذ يعتمد على افتراض انتقال واسع للأموال، كما أن النتيجة الفعلية ستتوقف على استجابة البنوك، وتكاليف التمويل، وسلوك العملاء، وقدرة المؤسسات على تعويض ارتفاع الفوائد من مصادر دخل أخرى.
أي البنوك أكثر عرضة للضغوط؟
وقد تتعرض المؤسسات التي تعتمد على الودائع منخفضة التكلفة لضغوط أكبر إذا اضطرت إلى رفع الفائدة المدفوعة للعملاء، بما قد يقلص صافي دخل الفوائد، وفي المقابل تستطيع البنوك الحد من الأثر المحتمل من خلال تحسين الكفاءة التشغيلية، وتطوير خدماتها الرقمية، وتنويع مصادر الإيرادات.
وبذلك، لا يتمثل التحدي في استخدام الذكاء الاصطناعي وحده، بل في تأثيره المحتمل في المنافسة على أموال المودعين، ومدى قدرة البنوك على الحفاظ على هوامش أرباحها في سوق تصبح فيه مقارنة المنتجات المالية أسهل من أي وقت مضى.




