شؤون عربية ودولية

الفائدة الأميركية تفقد بريقها.. أنظار العالم نحو أول خطاب لوورش : CNN الاقتصادية



تترقب الأسواق المالية أول اجتماع للاحتياطي الفيدرالي الأميركي بقيادة رئيسه الجديد، كيفن وورش، وسط تفاؤل بشأن ما يمكن أن تُسفر عنه تداعيات الاتفاق المرتقب بين أميركا وإيران على البيانات الاقتصادية.
وتميل التوقعات إلى أن كيفن وورش سيبقي أسعار الفائدة كما هي خلال اجتماع هذا الأسبوع، لكن الأزمة الأكبر لن تكون هذا الاجتماع، إذ إن وورش سيواجه خيارات صعبة خلال الاجتماعات المقبلة في ظل ارتفاع التضخم وتحسن سوق العمل، وهو ما يعقد خطته لخفض أسعار الفائدة.

وخلال اجتماعات الفيدرالي السابقة منذ بداية العام، بقيت أسعار الفائدة ثابتة عند مستوياتها رغم الضغوط الشديدة التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الرئيس السابق للاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.

أسعار الفائدة في أميركا

ويتوقع رمزي أبو عبد الله، محلل أسواق في مجموعة فيستن، أن يبقي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع هذا الأسبوع، مستفيداً من الاتفاق المرتقب بين أميركا وإيران حول إنهاء الحرب وانتظاراً لنتائج هذا الاتفاق على الأسواق المالية والتضخم.

وتتوافق هذه الرؤى مع توقعات أداة فيد وواتش التي تشير إلى أن 97.4% من المشاركين يتوقعون تثبيت أسعار الفائدة.

كما تتوقع وحدة أبحاث بنك الكويت الوطني أن يشهد أول اجتماع لوورش بقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها، لكن هذا الاجتماع سيكون أول اختبار حقيقي له، بعد أن اعترض 3 أعضاء من الفيدرالي خلال الاجتماع السابق على الإشارة التي توحي بأن الخطوة التالية للاحتياطي ستكون خفض الفائدة.

ويقول بنك الكويت الوطني إنه بعد تطورات التضخم وسوق العمل والتصريحات الأخيرة لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، أصبح من الصعب بشكل متزايد الإبقاء على هذا التوجه في اجتماع يونيو.

وخلال مايو أيار 2026 تسارع معدل التضخم السنوي في أميركا إلى 4.2%، مسجّلاً أعلى مستوى منذ أبريل نيسان 2023، بينما أضاف الاقتصاد الأميركي 172 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي، في نتيجة جاءت أقوى بكثير من توقعات الأسواق.

أول خطاب لرئيس الفيدرالي الأميركي الجديد

وبعيداً عن قرار الفائدة المنتظر، فإن الأسواق ستنتظر بشكل أكبر أول خطاب للرئيس الجديد للاحتياطي الفيدرالي، إذ يمكن من خلاله تحديد سياسته للمرحلة المقبلة.

ويقول أبو عبد الله، إن الخطاب سيكشف ما إذا كان الفيدرالي الأميركي سيتحرك أو سيؤجل نهج خفض الفائدة، أم سيتجه إلى رفع الفائدة مرة أخرى، وما هي رؤيته لمعدلات التضخم المستقبلية ولسوق العمل.

وسيظهر الخطاب ما إذا كان وورش سيخضع لضغوط ترامب الرافضة لرفع الفائدة أم سيختار أن يحافظ على استقلالية الفيدرالي ليكون قراره وفقاً لمعطيات التضخم وسوق العمل، وفقاً لما يقوله محلل أسواق في مجموعة فيستن.

وبحسب بنك الكويت الوطني فإنه بعد اجتماع يونيو حزيران الجاري، إذا تمسك وورش بموقفه الداعم لخفض الفائدة دون أن يحظى بدعم أغلبية أعضاء الفيدرالي، فمن غير المرجح تنفيذ أي خفض للفائدة، ما قد ينطوي على مخاطر تتعلق بمصداقية رئيس الاحتياطي الفيدرالي.

وفي المقابل، إذا أبدى وورش استعداداً لتبني نهج محايد قائم على الانتظار والترقب، أو إذا اتجه نحو التشدد النقدي، فمن المرجح ألّا يمر وقت طويل قبل أن يستأنف الرئيس دونالد ترامب انتقاداته العلنية للاحتياطي الفيدرالي والمطالبة بخفض كبير في أسعار الفائدة.

الفيدرالي يدخل مرحلة شديدة التعقيد

وفي كل الأحوال سيكون الفيدرالي الأميركي أمام مرحلة شديدة التعقيد، إذ لا يمكنه أن يتخذ قراراً يقلل استقلاليته وفي الوقت نفسه يتجاهل أي مؤشرات اقتصادية واضحة.

ويقول أبو عبد الله، إنه ليس من المفترض أن يتبع الفيدرالي أي أجندات سياسية معينة، وأن يتخذ قراراته حسب البيانات الاقتصادية ووفقاً لمؤشرات التضخم وسوق العمل والنمو بشكل عام.

وفي ظل غياب الخيارات السهلة، يرى بنك الكويت الوطني أن الاحتياطي الفيدرالي يدخل مرحلة شديدة التعقيد، مع استمرار تعرض مصداقيته واستقلاليته للاختبار.

ويضيف أن هناك احتمالاً أن يتمكن وورش خلال النصف الثاني من 2026، وبحسب تطورات التضخم وسوق العمل وتوقعاتهما، من حشد دعم كافٍ داخل الفيدرالي لخفض الفائدة، ومن الواضح أن إعادة فتح مضيق هرمز في وقت أقرب لاحقاً ستساعد على تحقيق هذا السيناريو.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى