شؤون عربية ودولية

المركزي الصيني يتدخل لضخ سيولة وفيرة وإنقاذ ثاني أكبر اقتصاد : CNN الاقتصادية



تعهد البنك المركزي الصيني بإجراء تعديلات على أدوات السياسة النقدية في الوقت المناسب، إلى جانب تسهيل إصدار سندات «الباندا»، وفقاً لبيان صدر عقب اجتماع عمل عُقد السبت لوضع أولويات السياسة النقدية خلال النصف الثاني من العام.

وأكد بنك الشعب الصيني (PBOC) أنه سيواصل تطبيق سياسة نقدية «مرنة بشكل مناسب»، مع الحفاظ على مستويات وفيرة من السيولة في الأسواق لدعم النشاط الاقتصادي.

تعزيز الانفتاح المالي

وأشار البنك المركزي إلى أنه سيعمل على «تعزيز الانفتاح عالي المستوى للأسواق المالية بصورة تدريجية»، من خلال تطوير التعاون بين البنية التحتية المالية المحلية والدولية، وتوسيع أدوات إدارة السيولة والتحوط من المخاطر.

دعم الحكومات المحلية

وأضاف البيان أن البنك سيواصل تقديم الدعم المالي لمعالجة مخاطر ديون شركات التمويل التابعة للحكومات المحلية، مع تشجيع تحولها إلى نماذج عمل قائمة على آليات السوق.

كما أكد البنك المركزي عزمه دعم إصدار المزيد من السندات المقومة باليوان من قبل المؤسسات الأجنبية، والمعروفة باسم «سندات الباندا»، إلى جانب مساعدة مدينة شنغهاي في تعزيز خدمات التمويل عبر الحدود والخدمات المالية الخارجية، وترسيخ مكانة هونغ كونغ كمركز عالمي لتداول اليوان خارج البر الرئيسي للصين.

تنسيق مع السياسة المالية

وجاء الاجتماع، الذي ترأسه محافظ البنك المركزي بان غونغ شنغ، بعد دعوة المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني (البوليتبورو)، الخميس، إلى تسريع وتيرة الإنفاق المالي على مشروعات البنية التحتية المدرجة بالفعل في الموازنة خلال ما تبقى من العام.

أكد بنك الشعب الصيني أن السياسة النقدية ستظل «مرنة بشكل مناسب» خلال النصف الثاني من العام، مع استخدام أدوات السياسة النقدية بصورة أكثر مرونة للحفاظ على وفرة السيولة ودعم الاقتصاد، في ظل تباطؤ النمو واستمرار الضغوط على الطلب المحلي. كما تعهد البنك بتعديل أدواته «في الوقت المناسب» وفقاً للتطورات الاقتصادية.

يأتي تركيز البنك المركزي على سندات «الباندا» في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز استخدام اليوان عالمياً. وسندات «الباندا» هي سندات مقومة باليوان تصدرها حكومات أو مؤسسات أجنبية داخل السوق الصينية، وتُعد إحدى أدوات بكين لتوسيع دور عملتها في التمويل الدولي.

وخلال الأشهر الأخيرة، أعلنت دول عدة، من بينها البرازيل، خططاً لإصدار أول سندات سيادية من هذا النوع للاستفادة من انخفاض تكاليف التمويل في الصين وتنويع مصادر الاقتراض.

وكان بنك الشعب الصيني قد أطلق في يونيو أداة جديدة لإجراء عمليات إعادة الشراء العكسية لليلة واحدة، وبدأ استخدامها في يوليو لضخ 2.1 تريليون يوان في النظام المصرفي خلال عدة أيام، في خطوة اعتبرها محللون دليلاً على توجه البنك نحو إدارة أكثر دقة للسيولة على غرار البنوك المركزية الكبرى.

تباطؤ النمو يزيد الضغوط

وتأتي هذه التعهدات في وقت أظهرت فيه بيانات صدرت الشهر الماضي تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني إلى 4.3% خلال الربع الثاني، وهو أبطأ معدل نمو في أكثر من ثلاث سنوات، وأقل من الحد الأدنى للمستهدف الحكومي السنوي البالغ بين 4.5% و5.0%.

وكان المكتب السياسي قد أقر خلال اجتماعه الأخير بوجود «صعوبات وتحديات» تواجه الاقتصاد الصيني، مؤكداً ضرورة تسريع وتيرة الإنفاق المالي وتعزيز مرونة السياسة النقدية وزيادة قدرتها على استباق التطورات الاقتصادية.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى