شؤون عربية ودولية

المغرب ينجح في حشد أكثر من 70 مليون دولار لتمويل الشركات الناشئة : CNN الاقتصادية



نجح برنامج «إنوف إنفست» المغربي في تعبئة أكثر من 70 مليون دولار من رؤوس الأموال الخاصة، بدعم تمويل قدره 50 مليون دولار من البنك الدولي، في تجربة استهدفت بناء سوق لرأس المال المخاطر وتوسيع فرص تمويل الشركات الناشئة، وفق تقرير نشره البنك الدولي في 12 أكتوبر تشرين الأول 2026.

وأوضح البنك الدولي أن البرنامج، الذي تم إطلاقه عام 2016 بالشراكة مع وزارة الاقتصاد والمالية المغربية، أسهم في إنشاء أربعة صناديق متخصصة في رأس المال المخاطر، واعتماد 16 حاضنة ومسرّعة أعمال، إلى جانب تقديم الدعم لما يقرب من ألف رائد أعمال، والمساهمة في توفير أكثر من 4 آلاف فرصة عمل مباشرة.

وأشار التقرير إلى أن الشركات التي تقودها نساء حصلت على 27% من التمويل، متجاوزة الهدف الذي حدده البرنامج في هذا المجال، في حين نجح أحد الصناديق التي تأسست في إطار المبادرة في جذب مؤسسات تمويل إنمائي دولية، من بينها مؤسسة التمويل الدولية «IFC» التابعة لمجموعة البنك الدولي، ومؤسسة «بروباركو» الفرنسية، إلى جانب مستثمرين محليين من القطاع الخاص.

تقاسم المخاطر لجذب المستثمرين

اعتمد البرنامج على استثمار الحكومة المغربية، من خلال شركة «تمويلكم» الوطنية للضمان وتمويل المقاولات، إلى جانب مستثمرين من القطاع الخاص في صناديق رأس المال المخاطر، مع قبول الجانب العام بحصة أقل من العوائد المحتملة، وترك قرارات الاستثمار لمديري الصناديق المتخصصين. واستهدف هذا النموذج تقليل المخاطر التي يواجهها المستثمرون عند تمويل الشركات في مراحلها المبكرة، خصوصاً في ظل محدودية الضمانات المتاحة أمام رواد الأعمال، وصعوبة حصول الشركات المبتكرة على التمويل المصرفي التقليدي.

ولفت التقرير إلى أن خلفية البرنامج إلى عام 2015، عندما لم تتجاوز حصة الشركات الناشئة في المغرب 6% فقط من إجمالي استثمارات رأس المال في المغرب حيث كانت معظم الصناديق تركز على الشركات الأكبر والأكثر رسوخاً. وكانت الشركات في مراحلها الأولى تحتاج إلى تمويل يتراوح بين 20 ألف دولار و3 ملايين دولار، وهي مبالغ لم تكن متاحة بسهولة عبر قنوات التمويل التقليدية.

إصلاحات تنظيمية ومراحل جديدة للتمويل

لم يقتصر دور «إنوف إنفست» على توفير التمويل، إذ ساعد البرنامج في تحديد عقبات تنظيمية تتعلق بالصرف الأجنبي وحماية المستثمرين أصحاب حصص الأقلية، وهي تحديات عولجت من خلال إصلاحات موازية في السياسات. وبحسب البنك الدولي، استُخدم النموذج الذي طوره البرنامج في ثمانية مشروعات أخرى لمجموعة البنك في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، بإجمالي تمويل يتجاوز 500 مليون دولار.

وفي مرحلة لاحقة، وافق البنك الدولي في يونيو حزيران 2026 على تمويل بقيمة 250 مليون دولار لبرنامج تسريع التحول الرقمي في المغرب، الذي يستهدف دعم الاقتصاد الرقمي وتطوير منظومة الشركات الناشئة.

كما دخلت مؤسسة التمويل الدولية في شراكة مع «تمويلكم» لإنشاء آلية لتقاسم المخاطر بقيمة 300 مليون دولار، بهدف توسيع فرص حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة على التمويل. ورغم النتائج التي حققها البرنامج، أشار البنك الدولي إلى استمرار تحديات تتعلق باستكمال الإصلاحات التنظيمية، وترسيخ الوضع القانوني للشركات الناشئة، وتوسيع نطاق التمويل على المستوى الإقليمي. وتبرز التجربة المغربية أهمية الجمع بين التمويل العام والإصلاحات التنظيمية لتشجيع الاستثمار الخاص، بدلاً من الاعتماد على التمويل الحكومي وحده في دعم الشركات الناشئة.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى