شؤون عربية ودولية

الملاذ الآمن من التضخم.. كيف تحولت «بيبكو» إلى فرصة استثمارية؟ : CNN الاقتصادية



في وقت يدفع فيه التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة المستهلكين الأوروبيين إلى البحث عن بدائل أقل سعراً، تبرز متاجر الخصومات كأحد أكبر المستفيدين من هذا التحول في أنماط الإنفاق.

وبينما تواجه قطاعات التجزئة التقليدية ضغوطاً متزايدة، نجحت مجموعة «بيبكو» في تحويل هذا الواقع إلى فرصة للنمو، مستفيدة من الإقبال المتزايد على المنتجات منخفضة التكلفة، وهو ما انعكس على أدائها المالي وتوقعاتها المستقبلية.

وعززت الشركة هذه النظرة الإيجابية برفع توقعاتها للعام المالي 2026 بعد استكمال التخارج من وحدة «ديلز بولندا»، في خطوة تعكس تركيزها على الأنشطة الأعلى ربحية.

وقالت «بيبكو»، في بيان الخميس، إنها تتوقع وصول هامش الربح الإجمالي إلى نحو 51% خلال العام المالي الحالي، مع تحقيق نمو في الأرباح التشغيلية الأساسية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) بنسبة في منتصف خانة العشرات، مدفوعة بتحسن الكفاءة التشغيلية وإعادة هيكلة محفظة أعمالها.

نمو المبيعات رغم الضغوط

وجاء رفع التوقعات بالتزامن مع إعلان نتائج الربع الثالث من عام 2026، التي أظهرت استمرار تحسن الطلب على منتجات الشركة، إذ ارتفعت المبيعات المماثلة (Like-for-like Sales)، التي تقيس أداء المتاجر المفتوحة منذ عام على الأقل، بواقع 5.4% على أساس سنوي، بعد استبعاد نتائج وحدة «ديلز بولندا» والسلع الاستهلاكية سريعة التداول.

ويُعد هذا المؤشر من أهم المقاييس التي يعتمد عليها المستثمرون لتقييم الأداء الحقيقي لشركات التجزئة، لأنه يعكس نمو المبيعات بعيداً عن تأثير افتتاح أو إغلاق المتاجر، ما يشير إلى استمرار قوة الطلب على أعمال الشركة الأساسية.

إعادة الهيكلة تعزز الربحية

ويأتي رفع التوقعات بعد إتمام بيع وحدة «ديلز بولندا»، ضمن استراتيجية تهدف إلى تبسيط هيكل الأعمال والتركيز على الأنشطة والعلامات التجارية الأكثر ربحية، وتسعى «بيبكو» من خلال هذه الخطوة إلى توجيه مواردها نحو الأسواق التي تحقق عوائد أعلى، مع تحسين الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف.

وتواجه شركات التجزئة الأوروبية بيئة اقتصادية صعبة، إلا أن متاجر الخصومات استطاعت الاستفادة من توجه المستهلكين نحو السلع الأقل سعراً، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما وفر دعماً إضافياً لمبيعات «بيبكو» خلال الأشهر الماضية.

لماذا يراهن المستثمرون على «بيبكو»؟

ويشهد قطاع التجزئة الأوروبي تحولاً واضحاً في سلوك المستهلكين، إذ باتت القيمة مقابل السعر عاملاً حاسماً في قرارات الشراء، ويمنح هذا التحول شركات الخصومات مثل «بيبكو» ميزة تنافسية، إذ تستطيع جذب شرائح أوسع من المستهلكين حتى في فترات تباطؤ الاقتصاد.

ويرى محللون بحسب وكالة رويترز أن الجمع بين تحسن الأداء التشغيلي، وإعادة هيكلة الأعمال، واستمرار نمو الطلب على متاجر الخصومات يجعل الشركة في موقع قوي للاستفادة من البيئة الاقتصادية الحالية. ولذلك، لا يُنظر إلى «بيبكو» باعتبارها مجرد شركة تجزئة منخفضة التكلفة، بل كإحدى الشركات التي استطاعت تحويل التضخم من تحدٍ إلى محرك للنمو، وهو ما يفسر رفعها لتوقعاتها المالية وثقة الإدارة في تحقيق نتائج أقوى خلال العام المالي 2026.





Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى