شؤون عربية ودولية

الين عند حافة الخطر وطوكيو تتجنب التلويح بتدخل جديد : CNN الاقتصادية



هبط الين الياباني مجدداً إلى مستوى 160 يناً مقابل الدولار اليوم الأربعاء، ما دفع المسؤولين اليابانيين إلى إطلاق تحذيرات لفظية جديدة وأبقى المتعاملين في حالة ترقب لاحتمال تدخل السلطات في سوق الصرف، في وقت عززت فيه التوترات المتجددة في الخليج الطلب على العملة الأميركية باعتبارها ملاذاً آمناً.

واكتفت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، خلال مؤتمر صحفي بتكرار العبارات القياسية قائلة: «نحافظ على موقفنا المتمثل في الاستعداد للاستجابة في سوق العملات حسب الحاجة»، مع التحذير المعتاد ضد التحركات المضاربية.

ويعكس هذا التوجه تراجعاً واضحاً في حدة الخطاب المقارن بما تم تسجيله في الثلاثين من أبريل نيسان الماضي، عندما صرحت كاتاياما بأن توقيت اتخاذ «إجراء حاسم» قد اقترب، وهي التصريحات التي أعقبتها جولة جديدة من التدخلات واسعة النطاق لدعم العملة.

وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات لجنة تداول العقود الآجلة للسلع الأميركية ارتفاع صافي مراكز البيع المكشوفة للين إلى 114,667 عقداً في أواخر مايو أيار، وهو المستوى الأعلى منذ يوليو تموز 2024، ما يشير إلى أن الأسواق تختبر مجدداً مدى تفهم وتحمل السلطات لمزيد من ضعف العملة الوطنية.

دروس التدخلات القياسية ومعضلة التنسيق مع واشنطن

يرى المحللون أن النبرة الهادئة تعكس بوضوح التردد في اتخاذ إجراءات مبكرة، لا سيما بعد أن فقدت التدخلات المنفذة بين شهري أبريل نيسان ومايو أيار وزخمها سريعاً، وكانت اليابان قد أنفقت 11.7 تريليون ين منذ أبريل نيسان الماضي لدعم العملة الوطنية، في أكبر جولة تدخل شهري قياسية من حيث الحجم في تاريخ البلاد، نجحت حينها في دفع الين صعوداً إلى مستوى 155 للدولار بعد أن تراجع إلى 160.725، قبل أن يعاود الهبوط مجدداً نحو حاجز 160 يناً الذي يُنظر إليه في الأسواق كخط أحمر يستدعي التدخل الرسمي.

وأشار شوتا ريو، الخبير الاستراتيجي لدى «ميتسوبيشي يو إف جي مورغان ستانلي للأوراق المالية»، إلى وجود شعور لدى السلطات بضرورة الانتظار لحين بلوغ الدولار مستويات أعلى لتعظيم تأثير التدخل، وتفادي الانتقادات المتعلقة بهدر الموارد المالية.

وأضاف ريو أن أي تدخل فعال يتطلب تنسيقاً مباشراً مع الولايات المتحدة، وهو أمر قد يبدو معقداً في وقت تواجه فيه واشنطن مخاوف التضخم الخاصة بها، حيث يغيب الحافز لدى الجانب الأميركي لدعم ضعف الدولار أو تأييد عمليات شراء عنيفة للين، ورداً على ذلك أكدت كاتاياما أن طوكيو تحافظ على تنسيق وثيق مع السلطات الأميركية بشأن تحركات سوق الصرف.

دعوات للإصلاح الهيكلي والأنظار تتجه نحو المركزي الياباني

وعلى الصعيد المحلي، تتصاعد الأصوات السياسية المطالِبة بضرورة معالجة الأسباب الهيكلية الكامنة وراء ضعف العملة بدلاً من الاعتماد على الحلول المؤقتة، وفي هذا السياق صرح المشرع المخضرم في الحزب الحاكم، تارو كونو، عبر منصة «إكس» يوم الأحد، بأن تدخلات السوق المؤقتة أصبحت «عديمة الفائدة تماماً» لإعادة الين إلى مسار الارتفاع.
وشدد كونو على ضرورة توقف الحكومة عن إرسال إشارات وتلميحات تحد وتكبح بنك اليابان المركزي عن رفع أسعار الفائدة الأساسية.

وتتجه أنظار المستثمرين حالياً نحو خطاب محافظ بنك اليابان، كازوو أويدا، المقرر يوم الأربعاء؛ بحثاً عن أي مؤشرات أو تلميحات قد تمهد الطريق لإقرار زيادة في أسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وكان البنك المركزي قد أبقى على أسعار الفائدة ثابتة ومستقرة في اجتماعه الأخير لشهر أبريل، لكنه أرسل إشارات قوية تدعم فرص اتخاذ خطوة تشديد نقدي على المدى القريب في ظل تصاعد الضغوط التضخمية في البلاد.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى