بريطانيا تلوّح بالتدخل في صفقة بـ110 مليارات دولار : CNN الاقتصادية


ويأتي التحرك البريطاني المفاجئ في وقت حظيت فيه الصفقة العالمية بالفعل بضوء أخضر وموافقات تنظيمية من قِبل الولايات المتحدة، والصين، وأستراليا، وألمانيا، وفرنسا، والمملكة العربية السعودية.
مهلة حتى 6 يوليو
ومن جانبها، حددت وزيرة الثقافة البريطانية، ليزا ناندي، مهلة نهائية تنتهي في 6 يوليو المقبل للشركات المعنية لتقديم ردودها الرسمية وتفنيد المخاوف المثارة.
وقالت ناندي في بيان رسمي: «أنا مدركة تماماً ضرورة التوصل إلى قرار نهائي في إطار زمني مناسب، وسأبذل قصارى جهدي للقيام بذلك بالشكل الملائم».
وأوضحت الوزيرة أنه على الرغم من الطبيعة العالمية العابرة للحدود لهذه الصفقة، فإن تداعياتها المباشرة ستلقي بظلالها على الأصول الإعلامية الحيوية داخل بريطانيا؛ حيث تمتلك «باراماونت» شبكة «تشانيل 5» التلفزيونية المجانية والتي تبث برامج إخبارية واسعة الانتشار.
ولا تتوقف قائمة الأصول المهددة بالتحولات التشغيلية عند هذا الحد، بل تمتد لتشمل حزمة من القنوات والمنصات الترفيهية والرياضية البارزة النشطة في السوق البريطانية، ومن بينها شبكة «تي إن تي سبورتس»، وقناة «كارتون نتورك» للأطفال، وقناة «نيكلوديون»، بالإضافة إلى منصات البث الرقمي المتنافسة «باراماونت بلس» و(إتش بي أو ماكس)، وهو ما يضع خريطة البث التدفقي الإقليمية تحت مجهر التدقيق المالي والتحريري.
سيناريوهات الفحص الهيكلي
وبعد انقضاء المهلة المحددة للرد، ستتخذ ناندي قراراً مصيرياً بشأن ما إذا كانت ستصدر «إشعار تدخل رسمي للمصلحة العامة»، وهو الإجراء الذي في حال إقراره، سيطلق شرارة مراجعات وفحوصات موازية ومستقلة من قِبل هيئة تنظيم الإعلام البريطانية «أوفكوم» وهيئة المنافسة والأسواق.
وتمتلك الهيئتان التنظيميتان مهلة قانونية تصل إلى 40 يوماً لرفع تقاريرهما الفنية للوزيرة، وبناءً على النتائج، ستقرر ناندي إما تمرير الصفقة وإما إحالتها لتحقيق معمق وتفصيلي قد يمتد لـ24 أسبوعاً إضافياً.
وفي حال تمسك المنظمين بوجود أضرار هيكلية على بيئة التنافسية، سيكون أمام الشركتين الأميركيتين خيار تقديم «علاجات وتعهدات بديلة» لإنقاذ الاندماج؛ وتشمل هذه الحلول التنازل وبيع بعض الأصول الإعلامية المحلية، أو تقديم التزامات قانونية صارمة ومكتوبة تضمن حماية الاستقلالية التحريرية وصناعة القرار للأذرع الإخبارية التابعة لهما في المملكة المتحدة.
وحتى لحظة نشر التقرير، لم يصدر أي تعليق رسمي أو رد على طلبات التعليق من قِبل المتحدثين باسم «باراماونت» أو «وورنر براذرز ديسكفري».
(رويترز)



