شؤون عربية ودولية

بنك إنجلترا يتجه لتثبيت الفائدة وإبطاء وتيرة بيع السندات : CNN الاقتصادية



من المتوقع أن يبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، رغم ارتفاع أسعار النفط، لكنه يُرجح أن يبطئ وتيرة التخلص من السندات الحكومية التي اشتراها لدعم الاقتصاد بين عامي 2009 و2021.
وقال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، الأسبوع الماضي، إن البنك المركزي لا يملك «خطة سرية» لرفع أسعار الفائدة هذا العام، ما لم يؤدِ الارتفاع المستمر في أسعار النفط، المدفوع بالحرب في الشرق الأوسط، إلى ضغوط أكثر استدامة على الأسعار المحلية.

وتوقع جميع الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم هذا الشهر أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير في سبتمبر، بينما رأى معظمهم أن الخطوة التالية ستكون خفض الفائدة العام المقبل على الأرجح، وليس رفعها.

لكن مع تجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل واقترابها من السيناريو الأكثر سلبية بين ثلاثة سيناريوهات حددها بنك إنجلترا في يوليو تموز، بدأ بعض المحللين يشككون في هذه التوقعات.

وكتب كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في باركليز، معين إسلام، في مذكرة للعملاء: «نظراً إلى سرعة التحرك وتشدد لهجة البنك المركزي، لا يمكن ولا ينبغي استبعاد رفع مفاجئ لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس».

وتُسعّر الأسواق المالية حالياً احتمالاً بنسبة 30% لرفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في 17 سبتمبر أيلول، وفقاً لبيانات مجموعة إل إس إي جي (LSEG) يوم الاثنين، ارتفاعاً من أقل من 10% في بداية الأسبوع الماضي، كما تُسعّر الأسواق تقريباً رفعاً للفائدة في نوفمبر تشرين الثاني.

لكن بيلي أكد أنه يريد رؤية مؤشرات أوضح على أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى زيادات كبيرة في الأجور هذا العام أو ارتفاعات واسعة النطاق في الأسعار، بما قد يحافظ على التضخم فوق مستهدفه على المدى المتوسط، قبل تأييد رفع الفائدة.

ولا يتوقع سوى عدد قليل من الاقتصاديين تغييراً في موقف لجنة السياسة النقدية هذا الشهر مقارنة بتصويت يوليو تموز، الذي انتهى بأغلبية 6-3 للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. وصوت كبير الاقتصاديين هوو بيل، وميغان غرين، وكاثرين مان في يوليو لصالح رفع الفائدة فوراً بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.00%، فيما تحولت مان من معسكر الإبقاء على الفائدة دون تغيير في الشهر السابق، في تحول أكثر تشدداً اتسع في كل اجتماع منذ مارس آذار.

وقال اقتصاديون لدى بنك آي إن جي (ING)، جيمس سميث وميشيل توكر: «على النقيض تماماً من البنك المركزي الأوروبي هذا الشهر، لا نتوقع أن يتحول بنك إنجلترا إلى موقف أكثر تشدداً بشكل ملحوظ في اجتماعه خلال سبتمبر أيلول».

بنك إنجلترا يبطئ وتيرة تقليص محفظة السندات

يتمثل البند الآخر على جدول أعمال لجنة السياسة النقدية في التصويت السنوي على وتيرة تقليص البنك المركزي لمحفظة السندات البالغة 895 مليار جنيه إسترليني، التي اشتراها بين عامي 2009 و2021.

ومنذ توقف البنك عن إعادة استثمار عائدات السندات الحكومية المستحقة في فبراير شباط 2022، انخفضت حيازاته من السندات بأكثر من 400 مليار جنيه إسترليني، جاء ثلث هذا الانخفاض من خلال المبيعات النشطة، على عكس مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي.

وفي سبتمبر أيلول الماضي، صوّت بنك إنجلترا على إبطاء وتيرة التشديد الكمي إلى 70 مليار جنيه إسترليني سنوياً، مقابل 100 مليار جنيه، بينما أشار مسح للمستثمرين في يوليو إلى احتمال خفضها مجدداً إلى 50 مليار جنيه إسترليني للفترة من أكتوبر تشرين الأول 2026 إلى سبتمبر أيلول 2027.

ويعكس هذا الانخفاض بشكل شبه كامل تراجع قيمة السندات الحكومية المستحقة، في حين تبلغ قيمة السندات المقرر بيعها في هذا السيناريو 19.5 مليار جنيه إسترليني، وهو مستوى يقل قليلاً عن 21 مليار جنيه بيعت خلال الأشهر الـ12 الماضية.

وقال نائب محافظ بنك إنجلترا، ديف رامسدن، للمشرعين الأسبوع الماضي إن أبحاث البنك المركزي تشير إلى تأثير تراكمي بمقدار 25 نقطة أساس على عوائد السندات الحكومية نتيجة برنامج التشديد الكمي، ما يدل على أن البرنامج يعمل وفق التصميم الموضوع له.

لكن التقديرات تختلف.. وقال استراتيجي لدى مورغان ستانلي، فابيو باسانين، إن تقدير التأثير البالغ 25 نقطة أساس ربما ينطبق على السندات الحكومية لأجل 10 سنوات، لكن التأثير على السندات لأجل 30 عاماً يبدو أقرب إلى 70 نقطة أساس، وهو ما يعادل تقريباً الفارق بين تكاليف الاقتراض البريطانية والأميركية لأجل 30 عاماً.

وتراجعت أسعار السندات الحكومية البريطانية لأجل 20 و30 عاماً إلى أدنى مستوياتها منذ 1998 الأسبوع الماضي، ومن شأن مواصلة بنك إنجلترا بيع السندات أن يثبت تلك الخسائر. وكان البنك قد قلص مبيعات السندات طويلة الأجل العام الماضي، وقال دويتشه بنك إنه يتوقع أن يوقفها البنك تماماً.

ويريد المحللون أيضاً مؤشرات بشأن مستقبل برنامج التشديد الكمي على المدى الطويل.

ويرغب بيلي في التخلص من مخاطر أسعار الفائدة التي تفرضها حيازات السندات الحكومية، لكن بعض المتابعين لبنك إنجلترا يرون ضرورة الاحتفاظ بجزء من السندات الحكومية بشكل دائم.

وقال كبير الاقتصاديين في دويتشه بنك في المملكة المتحدة، سانجاي راجا: «نعتقد أن النقاش بشأن الميزانية العمومية يجب أن ينتقل من سرعة تقليصها إلى شكلها الذي ينبغي أن تكون عليه على المدى الطويل».

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى