بوتين قد يختبر «الناتو» بهجوم محدود


قد يحاول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اختبار حزم حلف شمال الأطلسي (الناتو) بهجوم محدود على دولة عضو خلال السنوات القليلة القادمة، حسبما أفادت وسائل إعلام أميركية، يوم السبت.
واستشهدت منافذ إعلامية -بما فيها صحيفة «وول ستريت جورنال» وشبكة «سي إن إن»- بتقييمات للمخابرات الأميركية تشير إلى سيناريوهات محتملة تتراوح بين هجوم سيبراني روسي، وتوغل محدود يهدف إلى اختبار وحدة «الناتو» والتزامه بالمادة الخامسة التي تنص على أن أي هجوم على أي عضو يُعد هجوماً على جميع الأعضاء.
ووفقا لمعلومات صحيفة «وول ستريت جورنال»، كانت الولايات المتحدة تفترض سابقاً أن بوتين لن يرغب في استفزاز دولة عضو في «الناتو» أثناء مواصلة شن الحرب ضد أوكرانيا. ومع ذلك، نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن التقييم تغيَّر هذا العام؛ إذ يواجه بوتين ضغوطاً متزايدة في أوكرانيا، وداخلياً لتحقيق النصر. وتُلحق طائرات كييف المسيَّرة أضراراً متزايدة بالجيش الروسي وقطاع النفط، بينما تُحقق قوات بوتين مكاسب أقل على خط المواجهة وسط خسائر فادحة.
وسيكون الهدف من هجوم محتمل يشنه بوتين على دولة في «الناتو» أثناء الحرب المستمرة في أوكرانيا هو تقسيم الحلف، حسبما أكده مسؤولون أميركيون.
كما أوردت الصحيفة نشر جنود في ملابس غير محددة الهوية لاحتلال أراضٍ، كسيناريو محتمل.
وكتبت الصحيفة أن السيناريو الأكثر تطرفاً هو توغل بري محدود على الجناح الشرقي للحلف. واحتمالية حدوث هذا السيناريو منخفضة؛ لكنها تزداد مع مرور الوقت.
ويتراوح الإطار الزمني المقدر لأي هجمات محتملة بين هذا الخريف وعام 2029.
ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر قولها إن مسؤولين أميركيين ومسؤولين في «الناتو» يعتقدون أن بوتين قد يختار التصعيد ضد الحلف إذا لم يتمكن من إيجاد مخرج يحفظ ماء الوجه من الحرب مع أوكرانيا.
وذكر أحد المصادر أن السيناريو الأرجح هو أن يلجأ بوتين إلى التصعيد بطريقة ما، عبر استهداف دول البلطيق أو بولندا.
وأعلنت الحكومة الليتوانية مؤخرا أن استخباراتها العسكرية لديها معلومات تشير إلى أن موسكو قد تفكر في شن هجمات على البنية التحتية الحيوية في دول البلطيق، باستخدام طائرات مسيَّرة أوكرانية.
من جانبه، رفض مارتن أودونيل، وهو متحدث عسكري بارز باسم «الناتو»، التعليق على التقديرات الاستخباراتية السرية؛ لكنه أكد لـ«سي إن إن» أن الحلف «يدرس باستمرار ويستعد لمجموعة متنوعة من السيناريوهات».
وأضاف: «(الناتو) يراقب الوضع، ونحن على أهبة الاستعداد للردع والدفاع عند الضرورة».
وشهدت السنوات القليلة الماضية كثيراً من الوقائع التي اتُّهمت فيها روسيا بالتوغل في أراضي دول أعضاء بحلف «الناتو».
ففي مايو (أيار)، اصطدمت طائرة مسيَّرة محملة بالمتفجرات بمبنى سكني في رومانيا، بالتزامن مع هجوم للقوات الروسية على ميناء أوكراني مجاور، ما أسفر عن إصابة شخصين.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أسقطت طائرات مقاتلة تابعة لـ«الناتو» عدة طائرات مسيَّرة روسية انتهكت المجال الجوي البولندي، خلال هجوم على أوكرانيا.
وفي أحدث واقعة هذا الأسبوع، خلص تقييم أميركي إلى أن طائرة مسيَّرة محملة بالمتفجرات عُثر عليها في أحد المطارات الألمانية، فجر الأربعاء، تعود إلى جهاز استخبارات روسي، وفقاً لمسؤول بوزارة الدفاع الأميركية في أوروبا تحدث لشبكة «سي إن إن».




