«بيتكوين» تخترق مستوى 81 ألف دولار : CNN الاقتصادية

قفزت العملة المشفرة الأكبر قيمة سوقية على الإطلاق «بيتكوين» إلى مستوى 81.300 دولار، وهو الأعلى منذ نهاية يناير كانون الثاني الماضي.
وعلى مدار الأسبوع، ارتفعت بأكثر من 6%، بينما حققت مكاسب شهرية تتجاوز 17%، على الرغم من بقائها في المنطقة السلبية منذ بداية العام بنسبة تقارب 7%.

أسعار العملات (تريدينغ فيو)
انتعاش واسع.. لكن الأداء السنوي لا يزال هشاً
عملات مثل كاردانو (+3.11%) وسولانا (+1.09%) وإكس آر بي (+1.12%) سجّلت أيضاً مكاسب يومية، في حين برزت تونكوين كأحد أقوى الرابحين بارتفاع يومي كبير بلغ 8.73%، وقفزة أسبوعية لافتة تتجاوز 38%.
في المقابل، تكشف الأرقام السنوية عن صورة أكثر تعقيداً، إذ لا تزال معظم العملات في المنطقة الحمراء، مع خسائر حادة في بعض الحالات مثل بولكادوت (-68%) وكاردانو (-62%)، ما يعكس أن التعافي الحالي لا يزال جزئياً ولم يُمحِ خسائر الدورة السابقة.
ما الذي يدفع السوق الآن؟
المشهد الحالي لا يمكن فصله عن التطورات الجيوسياسية.. تهدئة نسبية في التوترات المرتبطة بإيران، إلى جانب تراجع أسعار النفط بنحو 5%، خففت من ضغوط التضخم المرتبطة بالطاقة، وهو ما أعاد بعض الثقة إلى الأصول عالية المخاطر، وعلى رأسها العملات المشفرة.
في الوقت نفسه، أسهمت التدفقات المؤسسية في دعم هذا الاتجاه، حيث شهدت صناديق البيتكوين المتداولة تدفقات قوية خلال أبريل، مع استمرار الطلب في مايو، ما يعكس عودة تدريجية للمستثمرين الكبار.
قراءة فنية… بين 75 و82 ألف دولار
على الرغم من الزخم الحالي، لا يزال البيتكوين محصوراً داخل نطاق فني ضيق نسبياً.. مستوى 75 ألف دولار يمثل أرضية قوية مدعومة بمتوسطات الحركة، بينما يشكّل مستوى 82 ألف دولار سقفاً حاسماً، خاصة مع تزامنه مع المتوسط المتحرك لـ200 يوم.
بمعنى آخر، السوق الآن في مرحلة اختبار حقيقي: اختراق واضح فوق 82 ألف دولار قد يفتح الطريق نحو مستويات تتراوح بين 92 و98 ألف دولار، وهي مناطق لم تُسجل منذ عدة أشهر. أما الفشل في الاختراق فقد يعيد العملة سريعاً إلى نطاق 75 ألف دولار، وربما أقل إلى 66 ألفاً في حال تفاقم الضغوط.
سيناريوهات 2026.. تفاؤل حذر
التوقعات طويلة الأجل لا تزال متباينة بشكل لافت. بعض التقديرات تشير إلى إمكانية وصول البيتكوين إلى 150 ألف دولار بنهاية 2026، بينما تذهب سيناريوهات أكثر تفاؤلاً إلى مستويات قد تتجاوز 200 ألف دولار.
في المقابل، تبقى هذه الأرقام مشروطة باستمرار التدفقات المؤسسية واستقرار البيئة الاقتصادية العالمية.




