تدخل ياباني أميركي مشترك لدعم الين لأول مرة منذ 15 عاماً : CNN الاقتصادية


ومن المتوقع أن يؤكد كاتاياما عزم البلدين على مواجهة ما يعتبرونه انخفاضاً مفرطاً في قيمة الين، وفقاً للمصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية القضية.
وقال أحد المصادر لوكالة رويترز، رداً على سؤال بشأن ما إذا كان الوزير سيعلن عن تدخل مشترك: «نعم، مضيفاً أن العملية لا تزال مستمرة».
ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من وزارة المالية اليابانية، كما لم يرد مسؤولو وزارة الخزانة الأميركية على طلبات التعليق.
أول تدخل مشترك لدعم الين منذ 2011
يأتي الإعلان المرتقب بعد ما وصفته مصادر في الأسواق بجولات من شراء الين نفذتها السلطات اليابانية والأميركية، في أول تدخل مشترك منذ عام 2011، بهدف دعم العملة اليابانية بعد هبوطها إلى أدنى مستوياتها أمام الدولار منذ عام 1986.
وقال مصدر في السوق لرويترز إن الحكومة اليابانية اشترت الين مقابل الدولار خلال ساعات التداول في نيويورك يوم الخميس، بينما أظهرت بيانات بنك اليابان أن طوكيو ربما باعت ما يصل إلى 58.97 مليار دولار لدعم العملة.
السياسة النقدية تزيد الضغوط على الين
جاء التدخل الأول قبل ساعات من قرار بنك اليابان، يوم الجمعة، الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير، مع الإشارة بقوة إلى احتمال رفع أسعار الفائدة قريباً.
وكان اتساع فجوة أسعار الفائدة مع الولايات المتحدة، حيث تبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي موقفاً أكثر تشدداً، من أبرز العوامل التي دفعت الدولار إلى الارتفاع أمام الين.
وبعد وقت قصير من المؤتمر الصحفي لمحافظ بنك اليابان كازو أويدا، قفز الين بشكل مفاجئ، في تحرك رجحت الأسواق أنه جاء نتيجة جولة جديدة من تدخل السلطات اليابانية عبر شراء العملة.
تنسيق بين وزارة المالية وبنك اليابان
قال كبير دبلوماسيي العملة في وزارة المالية اليابانية، أتسوشي ميمورا، عقب ارتفاع الين يوم الجمعة: بصفتي المسؤول عن سياسة العملة، سأواصل العمل بتنسيق وثيق مع السياسة النقدية.
واعتبرت الأسواق هذه التصريحات دليلاً على التنسيق المباشر بين وزارة المالية وبنك اليابان لمواجهة ضعف الين.
وفي السياق ذاته، أبلغت وزارة الخزانة الأميركية عدداً من البنوك بأنها قد تتدخل في سوق الين، وطلبت منها «الاستعداد لأي تحركات مستقبلية»، بحسب مصدر مطلع.
كما أظهرت صورة التقطتها رويترز لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت خلال اجتماع لمجلس الوزراء، ورقة ملاحظات تضمنت عبارة: «شراء الين الياباني (JPY) بقيمة 5 إلى 10 مليارات دولار».
تسهيلات أميركية لتوفير السيولة الدولارية
ويتيح هذا التسهيل، الذي أُطلق عام 2020 خلال جائحة كورونا، لليابان الحصول على سيولة بالدولار دون الحاجة إلى بيع سندات الخزانة الأميركية، ما قد يخفف الضغوط التمويلية المرتبطة بعمليات دعم الين.
مخاوف من ارتفاع عوائد السندات الأميركية
يرى منتقدون أن قدرة اليابان على مواصلة التدخل لدعم الين قد تواجه قيوداً، إذ إن تمويل هذه العمليات عبر بيع جزء من حيازاتها الضخمة من سندات الخزانة الأميركية قد يؤدي إلى موجة بيع في سوق السندات الأميركية وارتفاع غير مرغوب فيه في عوائدها.
واعتبر بعض المحللين أن التعاون بين طوكيو وواشنطن يعكس أيضاً قلق الإدارة الأميركية من ارتفاع عوائد سندات الخزانة، وهو ما قد يتفاقم إذا لم تتمكن اليابان من وقف تراجع الين وارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية.
وقال المسؤول السابق في بنك اليابان نوبوياسو أتاغو: تواجه الولايات المتحدة واليابان مخاطر عودة التضخم للارتفاع بما قد يسبق تحركات البنوك المركزية، ولذلك ترى الدولتان فوائد واضحة في التعاون.




