شؤون عربية ودولية

ترقب لمحضر الفيدرالي.. هل ينقسم المسؤولون حول رفع الفائدة مجدداً؟ : CNN الاقتصادية



تتجه أنظار الأسواق إلى محضر أحدث اجتماع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، المقرر صدوره يوم الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات تكشف مدى اتساع الخلاف بين صانعي السياسة النقدية بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، بعد أن جاء قرار رفع الفائدة في سبتمبر بالإجماع رغم اختلاف وجهات النظر حول الخطوات التالية.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس عقب اجتماعه يومي 15 و16 سبتمبر، إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4.00%، في خطوة وصفها رئيس البنك المركزي كيفن وورش بأنها تهدف إلى تقليص قدر من الدعم الذي توفره السياسة النقدية للاقتصاد، في وقت بدا فيه التضخم عالقاً فوق مستهدف البنك البالغ 2%.

ومن المتوقع أن يصدر محضر الاجتماع في الساعة الثانية ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أو السادسة مساءً بتوقيت غرينتش.

خلاف حول الخطوة التالية

رغم التصويت بالإجماع على رفع الفائدة في سبتمبر، يرجح أن يكشف المحضر عن نقاش أوسع بين المسؤولين بشأن مدى الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.

ويتراوح الخلاف بين مسؤولين يرون أن التضخم لا يزال مرتفعاً ومستداماً بما يكفي لتبرير استمرار رفع الفائدة، وآخرين يفضلون التريث وانتظار المزيد من البيانات قبل اتخاذ خطوات جديدة.

وكتب محللو سيتي أن المحضر من المتوقع أن يظهر وجود مجموعة واسعة من الآراء بشأن السياسة النقدية المستقبلية، رغم الاتفاق العام على قرار رفع الفائدة في الاجتماع الماضي.

ويأتي ذلك في وقت تتباين فيه مواقف مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن الخطوة المقبلة. فقد تبنى رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون وليامز، في تصريحات أعقبت اجتماع سبتمبر، موقفاً أكثر ميلاً إلى الانتظار، قائلاً إنه لا توجد حاجة إلى الاستعجال في اتخاذ قرار بشأن رفع الفائدة مجدداً.

في المقابل، يرى رئيس الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوري لوغان أن السيطرة على التضخم قد تتطلب رفع الفائدة مرتين إضافيتين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما.

التضخم والوظائف يغيران حسابات الأسواق

أصبح محضر سبتمبر أكثر أهمية للمستثمرين بعد صدور بيانات اقتصادية لاحقة أشارت إلى بعض التراجع في الضغوط التضخمية وسوق العمل.

فقد ارتفع التضخم في أغسطس بوتيرة أقل من المتوقع، بينما جاء نمو الوظائف في سبتمبر أضعف من تقديرات الأسواق، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم احتمالات استمرار دورة رفع الفائدة.

وكانت الأسواق قد توقعت بعد اجتماع سبتمبر أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعي أكتوبر وديسمبر، لكن هذه التوقعات تغيرت مع تزايد تصريحات المسؤولين التي تدعو إلى التريث.

كما أظهرت توقعات المسؤولين الصادرة بعد اجتماع سبتمبر أن 16 عضواً من أصل 18 قدموا توقعاتهم كانوا يتوقعون رفع الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام.

ويرى محللو سيتي أن بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي ربما لم يتفقوا مع توصيف وورش للاقتصاد بأنه قوي بدرجة تجعل رفع الفائدة دون تأثير كبير على النشاط، كما يرجح أن يكون بعضهم قد رأى بيانات التضخم المتاحة قبل الاجتماع مشجعة بما يكفي لاتخاذ موقف أكثر حذراً.

الأسواق تراهن على تثبيت الفائدة في أكتوبر

في الوقت الحالي، تتجه توقعات المستثمرين بقوة نحو إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل يومي 27 و28 أكتوبر، بعد أن كانت الأسواق تراهن في أعقاب اجتماع سبتمبر على المزيد من الرفع.

ويأتي الاجتماع قبل أقل من أسبوع من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، ما يزيد أهمية الرسائل التي قد تصدر عن البنك المركزي بشأن مسار السياسة النقدية.

ولم يدل وورش بأي تصريحات علنية منذ مؤتمره الصحفي الذي أعقب اجتماع سبتمبر، في إطار توجهه إلى تقليص التوجيهات المسبقة بشأن مسار السياسة النقدية.

ويترقب المستثمرون قبل الاجتماع المقبل صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر سبتمبر، إلى جانب توافر بيانات كافية لتكوين تقدير أكثر دقة لمعدل التضخم وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يعتمد عليه الاحتياطي الفيدرالي في قياس مستهدف التضخم البالغ 2%.

وبالتالي، قد لا يقدم محضر اجتماع سبتمبر وحده إجابة حاسمة بشأن توقيت رفع الفائدة المقبل، لكنه قد يكشف مدى الانقسام داخل الاحتياطي الفيدرالي، وما إذا كان المسؤولون يميلون إلى مواصلة التشديد لمواجهة التضخم أو منح الاقتصاد مزيداً من الوقت قبل اتخاذ خطوة جديدة.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى