شؤون عربية ودولية

«جنرال موتورز» تتحدى التضخم والرسوم الجمركية وترفع توقعات أرباحها لعام 2026 : CNN الاقتصادية



أعلنت شركة جنرال موتورز، يوم الثلاثاء، ارتفاع أرباحها الأساسية بنسبة 22% خلال الربع الأول من عام 2026، كما رفعت توقعاتها لأرباح العام بالكامل، مدعومة بقوة الطلب في سوق السيارات الأميركية وتوقعات استرداد بعض الرسوم الجمركية.
وجاءت النتائج أفضل من توقعات المحللين، ما يعكس قدرة أكبر شركة سيارات في الولايات المتحدة من حيث المبيعات على التكيف مع بيئة جيوسياسية وتنظيمية شديدة التقلب، تعيد تشكيل قطاع السيارات عالميًا.

ضغوط التضخم والتوترات الجيوسياسية

ورغم الأداء القوي، تواجه الشركة ضغوطًا متزايدة من ارتفاع التكاليف المرتبطة بالتضخم، والرسوم الجمركية الأميركية، إضافة إلى تداعيات الحرب الإيرانية التي أثرت على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.

كما أسهمت التعديلات التنظيمية الأميركية المتعلقة بالانبعاثات وكفاءة الوقود، والتي تم تطبيقها في عهد الرئيس دونالد ترامب، في دعم هوامش الربح خلال الفترة الأخيرة.

قوة الشاحنات رغم ارتفاع الوقود

واصلت شاحنات البيك أب، التي تُعد المحرك الرئيسي لأرباح جنرال موتورز، أداءها القوي رغم ارتفاع أسعار البنزين في السوق الأميركية، ما يعكس استمرار الطلب على هذا النوع من المركبات.

لكن الشركة حذّرت في الوقت نفسه من أن التضخم المرتبط بالصراعات الجيوسياسية سيواصل الضغط على تكاليف التشغيل خلال الفترة المقبلة.

وقالت الرئيسة التنفيذية ماري بارا إن «تطورات الصراع الإيراني تمثل العامل الأكثر متابعة حالياً»، مشيرة إلى ارتفاع تكاليف السلع والخدمات اللوجستية، وكشفت عن تحويل مسار شحنات تضم نحو 7500 سيارة دفع رباعي كانت مخصصة للشرق الأوسط بسبب الاضطرابات.

نتائج تفوق التوقعات

سجّلت جنرال موتورز أرباحًا قبل الفوائد والضرائب بلغت 4.3 مليار دولار، أو ما يعادل 3.70 دولار للسهم، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 2.62 دولار، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن، وعلى الرغم من النتائج الإيجابية، تراجعت أسهم الشركة بنحو 2% خلال التداولات الصباحية.

ورفعت الشركة توقعاتها لأرباح عام 2026 بمقدار 500 مليون دولار، لتتراوح بين 13.5 و15.5 مليار دولار، مدفوعة بتوقعات استرداد أموال تتعلق بقرارات قضائية ألغت بعض الرسوم الجمركية السابقة.

ومع ذلك، لا تزال الشركة تتوقع أن تخفض الرسوم الجمركية أرباحها السنوية بما يتراوح بين 2.5 و3.5 مليار دولار، مقارنة بتقديرات سابقة أعلى.

كما تشير التقديرات الجديدة إلى أن التضخم في المواد الخام ورقائق الكمبيوتر والخدمات اللوجستية سيقلص الأرباح بما بين 1.5 و2 مليار دولار هذا العام، بزيادة تقارب 500 مليون دولار عن التقديرات السابقة.

تراجع في المبيعات وتحسن في الهوامش

سجل صافي الدخل الفصلي تراجعًا بنسبة 6% إلى 2.6 مليار دولار، متأثرًا بتكلفة تسوية مع الموردين بقيمة 1.1 مليار دولار نتيجة تباطؤ برامج السيارات الكهربائية، كما انخفضت الإيرادات بشكل طفيف إلى 43.6 مليار دولار.

ورغم تراجع المبيعات بنسبة 10% في أميركا الشمالية خلال الربع الأول، ارتفعت هوامش الربح في المنطقة إلى 10.1% مقارنة بـ8.8% في العام السابق، ما يعكس تحسن الكفاءة التشغيلية.

ويعود جزء من انخفاض المبيعات إلى مقارنة صعبة مع الربع الأول من عام 2025، حين اندفع المستهلكون لشراء السيارات قبل زيادات محتملة في الأسعار بسبب الرسوم الجمركية.

وأكد المدير المالي بول جاكوبسون أن الطلب الاستهلاكي لا يزال مستقرًا، قائلاً: «لم نرَ تغييرات جوهرية في الطلب أو مزيج المنتجات حتى الآن».

كما أشاد محللون في جيه بي مورغان بأداء الشركة، معتبرين أن رفع التوقعات جاء رغم «مستوى عالٍ من عدم اليقين والتقلبات في السوق».

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى