شؤون عربية ودولية

«راديانت» تتهم «غلينكور» بتدميرها وتطالب بتعويضات.. فما القصة؟




هددت شركة تجارة خام الحديد «راديانت وورلد» باتخاذ إجراءات قانونية ضد «غلينكور»، متهمةً منافستها الأكبر بالمسؤولية عن خسائر تتجاوز 1.4 مليار دولار، في أحدث تصعيد لنزاع واسع بين الشركتين. وتواجه «راديانت»، التي تتخذ من سنغافورة مقرًا لها، أزمة سيولة خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما تحولت بسرعة من شركة غير معروفة نسبيًا إلى واحدة من أكبر شركات تجارة خام الحديد في العالم، وفقاً لصحيفة فايننشال تايمز. وقطعت بنوك وشركات تجارة، من بينها «غلينكور»، علاقاتها مع الشركة بسبب مزاعم تتعلق بوجود تناقضات في المستندات الداعمة لصفقاتها.ورفعت «ميزوهو» اليابانية، وهي واحدة من عشرات البنوك العالمية التي أقرضت «راديانت» أموالًا على مدار السنوات الماضية، دعوى قضائية ضد الشركة أمام المحكمة العليا في سنغافورة يوم الجمعة.كما أكدت الشرطة السنغافورية لصحيفة «فايننشال تايمز» أنها تجري تحقيقًا بشأن «راديانت» بعد تلقيها شكاوى تتعلق بالشركة.«راديانت» تطالب بأكثر من 800 مليون دولاروتنفي «راديانت» ارتكاب أي مخالفات، وأرسلت يوم الخميس خطابًا قانونيًا إلى «غلينكور» تطالبها فيه باسترداد أكثر من 800 مليون دولار تقول «راديانت» وكيان آخر هو «سابفاير مينميتالز» إنهما دفعاه بالفعل إلى مجموعة التعدين والتجارة الأنجلو-سويسرية خلال السنوات الماضية.كما تطالب الشركة بتعويضات عن الخسائر الناجمة عن «تدمير قيمة» أعمالها.وردت «غلينكور» بأن هذه المطالبات «لا أساس لها»، مؤكدة أنها ستواجهها بقوة، مضيفة أنها تكبدت خسائر وتعرضت لمخاطر بسبب تصرفات «راديانت»، وأنها ستتخذ الإجراءات المناسبة.وكانت «غلينكور» قد أعلنت هذا الشهر أنها أوقفت التعامل مع «راديانت» وسجلت مخصصًا يتعلق بعقودها مع شركة تجارة خام الحديد.نزاع يعود إلى 2021ويصف خطاب «راديانت» علاقة تجارية وتمويلية مع «غلينكور» تعود إلى سنوات، وبلغت ذروتها في 2021 عندما اتخذت «غلينكور» قرارًا، بحسب ادعاءات «راديانت»، بإغلاق مراكز مشتقات وطالبت بسداد ما يقرب من 1.2 مليار دولار من الانكشاف الذي قالت إن «راديانت» و«سابفاير» راكمتاه بموجب عقد المشتقات.وتقول «راديانت» إن الطرفين توصلا إلى اتفاق بشأن هذا الانكشاف، سمح لهما بخفض المبلغ تدريجيًا، في حين ساعدت «غلينكور» الشركة السنغافورية في جمع تمويل واستثمارات خارجية.«غلينكور» كانت شريكًا رئيسيًا.. بحسب «راديانت»واستشهدت «راديانت» في خطابها برسالة عبر تطبيق «واتساب» قالت إن بيتر هيل، أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في «غلينكور»، أرسلها في 2024، وتحدث فيها عن الدعم الذي قدمته المجموعة لشركة تجارة خام الحديد.كما زعمت «راديانت» أن علاقتها مع «غلينكور» تجاوزت كون الأخيرة طرفًا مقابلًا في المعاملات، ووصفتها بأنها «شريك رئيسي في العلاقة».وقالت إن «غلينكور» راجعت ووافقت على مؤهلات موظفين محتملين، وقدمت المشورة بشأن جمع التمويل، واقترحت الأسعار التي ينبغي للشركة الدخول عندها في صفقات.استثمار محتمل وتقييم بـ5 مليارات دولاروذكر الخطاب أيضًا أن «غلينكور» أبرمت اتفاقًا للاكتتاب في ضمان أسهم بنسبة 4.995% في «راديانت»، ثم أبلغت الشركة بأنها ستساعد في جذب صناديق تحوط ومستثمرين آخرين لتمويلها.وزعمت «راديانت» أن «غلينكور» توقعت أن تصل قيمة الشركة إلى نحو 5 مليارات دولار من خلال هذه الاستثمارات الإضافية.خلاف حول مديونية بقيمة 951 مليون دولاروقالت «راديانت» إن «غلينكور» وجهت مؤخرًا إشعارًا بإنهاء العلاقة إلى الشركة السنغافورية و«سابفاير»، مطالبةً إياهما بسداد 951 مليون دولار، بعد خصم 471 مليون دولار قالت إن «غلينكور» مدينة بهما للشركتين.وكانت «غلينكور» قد قالت في وقت سابق من الشهر إن صافي انكشافها على «راديانت» غير جوهري وأقل بكثير من عتبة 500 مليون دولار، مع احتساب المخصصات التي سجلتها بالفعل.وقال شخص مطلع على الأمر إن صافي انكشاف «غلينكور» على «راديانت» ظل دائمًا أقل من 1 مليار دولار، وإن «راديانت» كانت تمثل في المتوسط أقل من 10% من أعمال غلينكور في خام الحديد من حيث الحجم خلال العقد الماضي.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى