«سترايب» و«أدفنت» تقدمان عرضاً لشراء «بايبال» مقابل 53 مليار دولار : CNN الاقتصادية


وامتنعت الأطراف الثلاثة («باي بال»، و«سترايب»، و«أدفنت») عن التعليق رسمياً على هذه الأنباء نظراً لسرية المداولات الاستثمارية.
من ذروة 360 ملياراً إلى صراع المنافسة
ويأتي هذا العرض الائتماني في أعقاب نهج أولي ومفاتحات تمهيدية جرت في أوائل أبريل الماضي دون تلقي رد رسمي من «باي بال»، ما دفع «سترايب» و«أدفنت» للسعي نحو تسريع وتيرة المناقشات والدفع بها قدماً خلال الأسابيع المقبلة.
وبموجب المقترح الاستثماري، ستمتلك الشركتان «باي بال» بموجب حصص ملكية متساوية دون تفكيك الكيان أو تقسيم أصوله التشغيلية، مع الإشارة إلى عدم وجود ضمانة مؤكدة لإنهاء الصفقة بنجاح.
وتسببت هذه الضغوط التنافسية في محو جزء كبير من المكاسب السوقية والائتمانية التي حققتها الشركة إبان جائحة كورونا؛ إذ هوت قيمتها السوقية من ذروة تاريخية بلغت 360 مليار دولار في عام 2021 إلى قاع قارب 36 مليار دولار هذا العام، مسجلة خسارة تجاوزت 40% من قيمتها خلال الاثني عشر شهراً الماضية.
إعادة هيكلة تحت قيادة «لوريس».. والذكاء الاصطناعي أداة لخفض التكاليف
وفور توليه منصبه التنفيذي في مارس الماضي، أطلق الرئيس التنفيذي لـ«بايبال»، إنريكي لوريس، خطة تحول هيكلية شاملة لتبسيط العمليات المصرفية والتركيز على مجالات النمو الحيوية.
وقسمت الشركة في أبريل عملياتها التشغيلية إلى ثلاث وحدات مستقلة تشمل: خدمات إتمام الدفع، ومنصة المدفوعات والخدمات المالية للأفراد «فينمو»، وقطاع المدفوعات والعمليات المشفرة، بالتوازي مع إجراء تغييرات إدارية واسعة.
وعلى الصعيد المالي، أظهرت نتائج أعمال الربع الأول لـ«باي بال» نمو إيراداتها بنسبة 7% لتصل إلى 8.35 مليار دولار، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 8.05 مليار دولار، مع قفزة بنسبة 8% في إجمالي حجم المدفوعات لتسجل 464 مليار دولار.
زخم الاندماجات والاستحواذات يجتاح قطاع المدفوعات العالمي
وتندرج صفقة الاستحواذ المحتملة على «باي بال» ضمن طفرة صفقات الاندماج والاستحواذ التي تشهدها صناعة التكنولوجيا المالية والخدمات المصرفية، بحثاً عن هوامش ربحية أوسع والتوسع في مجالات المدفوعات عابرة الحدود والخدمات التجارية المشتركة، فشهد العام الماضي اندماجاً معقداً ثلاثي الأطراف وافقت فيه شركة «غلوبال بايمنتس» على الاستحواذ على منافستها «وورلد باي» من شركة «إف آي إس» ومجموعة «جي تي سي آر» في صفقة بلغت قيمتها 24.25 مليار دولار.
واستحوذت شركة المدفوعات الكندية «نوفاي» المدعومة أيضاً من «أدفنت إنترناشيونال» على شركة «بايونير جلوبال» مقابل 2.75 مليار دولار.
تدرس مجموعة «ماستركارد» الأميركية بيع حصة أغلبية في ذراع المدفوعات البريطاني التابع لها «فوكالينك» لصالح البنوك البريطانية، استجابة للمخاوف التنظيمية السائدة في المملكة المتحدة بشأن خضوع هذا الأصل الحيوي لملكية أميركية كاملة.
يُذكر أن شركة «سترايب» -غير المدرجة بالبورصة وتتخذ من سان فرانسيسكو ودبلن مقرين رئيسيين لها- تصنف كواحدة من أعلى الشركات الناشئة قيمة في العالم؛ حيث قفز تقييمها الاستثماري بأكثر من 70% ليصل إلى 159 مليار دولار في فبراير الماضي بموجب طرح عام للموظفين والمساهمين.
(رويترز)




