شؤون عربية ودولية

«شل» تحقق أعلى أرباح فصلية لها منذ 4 سنوات مع ارتفاع النفط بفعل حرب إيران : CNN الاقتصادية



سجّلت شركة الطاقة البريطانية العملاقة «شل» أرباحاً معدّلة بلغت 9.8 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2026، في أفضل أداء فصلي للشركة منذ الربع الثاني من عام 2022، أي منذ 4 سنوات كاملة، عندما سجّلت أرباحاً بلغت 11.47 مليار دولار عقب اندلاع الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.

وتمثل هذه النتيجة، بحسب بيان الشركة، قفزة بنحو 42% مقارنة بأرباح الربع الأول من العام نفسه، التي بلغت 6.9 مليار دولار فقط.

قفزة الأرباح مدفوعة بالحرب

جاءت النتائج الأخيرة أعلى من توقعات المحللين البالغة 8.79 مليار دولار، وفق تقديرات مجمعة من «إل إس إي جي»، مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط والغاز جراء تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، رغم ما وصفته الشركة بـ«انقطاعات» أثرت في بعض عملياتها هناك.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، وائل صوان، إن الأداء التشغيلي القوي مكّن «شل» من تحقيق نتائج متينة خلال فصل آخر شهد اضطراباً حاداً في أسواق الطاقة العالمية، مشيراً إلى العمل الجاد لتأمين إمدادات ومنتجات الطاقة الحيوية للعملاء.

وأضاف أن الشركة تواصل الانضباط في تخصيص رأس المال عبر التخلص من الأصول غير الأساسية والاستثمار في فرص نمو أعلى جودة، بما في ذلك صفقة الاستحواذ على شركة «آرك ريسورسز» المعلن عنها.

ما أبرز الأرقام المالية؟

بلغت التدفقات النقدية من العمليات نحو 21.4 مليار دولار، مدعومة بارتفاع الأسعار المحققة وتدفق نقدي من رأس المال العامل بقيمة 3.4 مليار دولار.

وفي المقابل، تراجع صافي الدين إلى 41.8 مليار دولار، مقارنة بـ52.6 مليار دولار في نهاية الربع الأول، فيما استقرت نسبة الرفع المالي عند 19%.

وأبقت الشركة على توقعاتها للإنفاق الرأسمالي لعام 2026 دون تغيير، ضمن نطاق يتراوح بين 24 و26 مليار دولار.

كما أعلنت «شل» بدء برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم بقيمة 3 مليارات دولار، وهو البرنامج التاسع عشر على التوالي من هذا النوع، بما يتماشى مع سياستها بتوزيع ما بين 40% و50% من التدفقات النقدية التشغيلية على مدار الدورة الاقتصادية.

وبلغت نسبة التوزيعات خلال الأشهر الـ12 الماضية 44% من إجمالي التدفقات النقدية.

الإنتاج والكيماويات في الصدارة

جاء قطاع الإنتاج في صدارة القطاعات المساهمة في الأرباح، بأرباح معدّلة بلغت 3.5 مليار دولار، مدفوعاً بإنتاج قياسي في البرازيل وارتفاع الأسعار المحققة إلى 89 دولاراً للبرميل، مقابل 72 دولاراً في الربع السابق.

كما حقق قطاع الكيماويات والمنتجات أفضل أرباحه منذ الربع الثالث من عام 2021، بقيمة 2.9 مليار دولار، مستفيداً من ارتفاع هوامش الكيماويات وتحسن هوامش التكرير، وسط معدل تشغيل قياسي للمصافي بلغ 102%.

في المقابل، تراجعت أرباح قطاع الطاقات المتجددة وحلول الطاقة إلى 79 مليون دولار فقط، متأثرة بضعف نتائج التداول والتحسين مقارنة بالربع السابق.

صفقة استحواذ وإعادة هيكلة

حصلت صفقة استحواذ «شل» على شركة «آرك ريسورسز» الكندية، البالغة قيمتها 16.4 مليار دولار، على موافقة المساهمين، ومن المتوقع إتمامها خلال الربع الثالث من عام 2026.

ومن شأن الصفقة رفع معدل نمو الإنتاج إلى 4% سنوياً حتى عام 2030.

كما واصلت «شل» إعادة هيكلة محفظتها من خلال بيع أعمال «جيفي لوب» في الولايات المتحدة، إلى جانب الإعلان عن التخلي عن أصول في الهند وجنوب أفريقيا وخليج أميركا.

النفط يقفز مع التصعيد العسكري

يأتي الإعلان عن هذه النتائج وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، إذ شنت الولايات المتحدة الأربعاء أول ضربة جوية لها في المنطقة منذ تعليق حملة القصف الأسبوع الماضي.

ووصفت القيادة المركزية الأميركية الضربة بأنها رد على هجمات إيرانية استهدفت القوات الأميركية في المنطقة الثلاثاء.

ويعكس هذا التصعيد استمرار حالة عدم اليقين التي تدفع أسعار النفط والغاز إلى الارتفاع، وهو ما استفادت منه شركات الطاقة الكبرى، وفي مقدمتها «شل»، خلال الأشهر الأخيرة.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى