عقار تجريبي من أسترازينيكا يخفض خطر الوفاة 53% لدى مرضى سرطان المعدة : CNN الاقتصادية


وقالت سوزان غالبريث، نائبة الرئيس التنفيذي للأبحاث والتطوير في مجال الأورام وأمراض الدم لدى أسترازينيكا، إن التحسن البالغ خمسة أشهر في البقاء على قيد الحياة يمثل نتيجة ذات أهمية سريرية كبيرة، خصوصاً لدى فئة من المرضى يصعب علاجها.
نتائج تتجاوز توقعات المحللين
عُرضت النتائج التفصيلية للتجربة، التي شملت 532 مريضاً، الأحد خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لعلم الأورام الطبي في مدريد.
وكان المحللون يتوقعون أن يبلغ معدل مخاطر الوفاة نحو 0.7 أو أقل، مع تحسن في متوسط البقاء على قيد الحياة لا يقل عن شهرين، فيما أظهرت النتائج تحسناً أكبر بلغ خمسة أشهر.
وينتمي العقار إلى فئة الأدوية المقترنة بالأجسام المضادة، التي تربط جسماً مضاداً بحمولة من العلاج الكيميائي بهدف توصيل الدواء إلى الخلايا المستهدفة.
استهداف بروتين موجود على الخلايا السرطانية
شملت الدراسة مرضى بسرطان المعدة أو الوصلة المعدية المريئية، ممن أظهرت 25% على الأقل من خلايا أورامهم وجود بروتين «كلودين 18.2»، الموجود على العديد من الخلايا السرطانية.
وتشترط المعالجة المعتمدة حالياً لاستهداف هذا البروتين أن تظهر النسبة لدى 75% على الأقل من الخلايا الورمية.
وقالت غالبريث إن اعتماد عتبة أقل في الدراسة قد يضاعف عدد المرضى المؤهلين لتلقي العلاج، مضيفة أن ذلك يعزز فرص استخدام العقار في مراحل مبكرة من مسار العلاج.
وتختبر دراسة أخرى تضم أكثر من 2000 مريض العقار في مرحلة مبكرة من العلاج، بهدف تقييم مدى الاستفادة منه قبل اللجوء إلى خطوط علاجية لاحقة.
عدم تحقيق الهدف المتعلق بتأخر تطور المرض
رغم التحسن في البقاء على قيد الحياة، لم تحقق التجربة دلالة إحصائية في هدف رئيسي مشترك آخر، هو البقاء على قيد الحياة دون تقدم المرض.
وبلغ متوسط هذه المدة 4.2 أشهر لدى المرضى الذين تلقوا العقار، مقابل 3.8 أشهر لدى من تلقوا العلاج الكيميائي.
وعزت غالبريث صعوبة قياس تطور المرض في سرطان المعدة إلى أن الأورام كثيراً ما تنتشر بصورة منتشرة وغير محددة بوضوح، ما يجعل تقييم تقدمها أكثر تعقيداً.
وأشار محللو بنك «إتش إس بي سي» إلى أن عدم تحقيق هذا الهدف يجعل المقارنة مع العقار المنافس «آي بي آي 343» أكثر صعوبة، ويجري تطوير العلاج المنافس، الذي يستهدف بروتين كلودين 18.2 أيضاً، من قبل شركتي تاكيدا وإنوفنت، وكان قد نجح في تحقيق هدف البقاء دون تقدم المرض في دراسة متقدمة.
الآثار الجانبية الخطيرة أقل شيوعاً
أظهرت البيانات أن الآثار الجانبية الخطيرة كانت أقل شيوعاً مع عقار أسترازينيكا، إذ سُجلت لدى 36.4% من المرضى، مقابل 44.8% لدى مجموعة العلاج الكيميائي.
لكن الآثار الجانبية المرتبطة بالمعدة كانت أكثر شيوعاً لدى المجموعة التي تلقت العقار، بنسبة 11.1%، مقارنة بـ6.3% لدى المرضى الذين خضعوا للعلاج الكيميائي.
وتشير النتائج إلى فائدة محتملة للعقار في إطالة عمر المرضى الذين استنفدوا خيارات علاجية سابقة، مع بقاء الحاجة إلى تقييم نتائج تطور المرض وموازنة الفوائد والمخاطر قبل تحديد دوره العلاجي.
استثمار جديد بقيمة ملياري دولار
تأتي النتائج بعد شهر من اتفاق أسترازينيكا على استثمار ملياري دولار في شركة «ساميت ثيرابيوتكس» للتكنولوجيا الحيوية، والعمل على اختبار عقار «سوني-في» إلى جانب العلاج المناعي ثنائي الخصوصية «إيفونيسيماب» الذي تطوره ساميت.
ويمثل تطوير العقار جزءاً من جهود الشركة لتوسيع خيارات علاج السرطانات التي يصعب علاجها، فيما ستظل النتائج المستقبلية للدراسات السريرية عاملاً أساسياً في تحديد فرص استخدامه على نطاق أوسع.
(رويترز)




