فن

من أسرة متواضعة وزوجها يكبرها بـ32 عاماً… قصة كارولين ليفيت خارج البيت الأبيض


بعيداً عن منصة البيت الأبيض والمؤتمرات الصحافية التي جعلتها من أكثر الوجوه السياسية حضوراً في فريق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تكشف حياة كارولين ليفيت الخاصة قصة مختلفة تماماً.

وبعد إعلان كارولين ليفيت مغادرة منصبها متحدثةً باسم البيت الأبيض، مرجعةً السبب إلى رغبتها في أن تكون حاضرةً بصورة أكبر في حياة طفليها الصغيرين، عادت حياتها الخاصة إلى دائرة الاهتمام، خصوصاً علاقتها بزوجها نيكولاس ريتشيو، وحياتهما مع طفليهما؛ نيكو وفيڤيانا.

تشير كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أحد الصحافيين (أ.ب)

نشأتها في أسرة متواضعة

نشأت كارولين ليفيت في بلدة أتكينسون بولاية نيوهامبشير، في أسرة وصفتها بأنَّها «من الطبقة العاملة». كان والداها يديران محلاً لبيع المثلجات، بينما كان والدها يمتلك وكالةً لبيع الشاحنات المستعمَلة، وفق ما ذكر «بيزنس إنسايدر».

وقالت ليفيت في مناسبات سابقة إنَّ والديها غرسا فيها منذ طفولتها قيم العمل الجاد والمثابرة، وهي قيم رافقتها لاحقاً خلال دراستها وبدايات حياتها المهنية.

وكانت ليفيت أيضاً أول فرد في أسرتها المباشرة يحصل على شهادة جامعية، وفق ما نقل الموقع.

كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تراقب الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)

منحة رياضية خلال سنوات الجامعة

والتحقت ليفيت عام 2015 بكلية سانت أنسلم، وحصلت على منحة دراسية للعب الكرة اللينة، وهو ما ساعدها على تمويل تعليمها الجامعي.

ودرست الاتصالات والعلوم السياسية، قبل أن تتخرج عام 2019. وخلال سنوات الجامعة، بدأت تهتم بالعمل السياسي والإعلامي، وهو اهتمام تحوَّل تدريجياً إلى مسار مهني وضعها لاحقاً في قلب السياسة الأميركية.

وتكشف هذه المرحلة جانباً مهماً من حياتها قبل الزواج، إذ لم تأتِ، وفق المعلومات المتاحة، من خلفية عائلية ثرية، بل بدأت بناء مسارها التعليمي والمهني في سنٍّ مبكرة.

زواج من رجل أعمال

ووفق تقرير لمجلة «بيبول»، فإنَّ نيكولاس ريتشيو، زوج ليفيت، هو رجل أعمال ومُطوِّر عقاري من نيوهامبشير، بعيد نسبياً عن الأضواء السياسية التي تحيط بزوجته.

وتشير التقارير إلى أنَّ ريتشيو مرَّ بظروف مالية صعبة في شبابه، بل عاش فترةً من التَّشرُّد عندما كان مراهقاً، قبل أن يبدأ في بناء مسيرته في قطاع العقارات.

وبعد أن التحق بجامعة بليموث ستيت، عمل في وظائف مختلفة لتأمين معيشته وتعليمه، قبل أن يتجه إلى العقارات في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

وبمرور السنوات، بدأ شراء عقارات متدهورة وترميمها، لا سيما في منطقة هامبتون بيتش، ليبني محفظةً عقاريةً كبيرةً في نيوهامبشير ومناطق أخرى.

وتُقدِّر بعض التقارير ثروته بنحو 6 ملايين دولار، إلا أن هذه الأرقام تبقى تقديرات صحافية وليست إفصاحاً مالياً رسمياً شاملاً.

كيف التقت كارولين ليفيت زوجها؟

تعود بداية قصة ليفيت وريتشيو إلى عام 2022، عندما كانت تخوض حملتها للتَّرشُّح للكونغرس عن ولاية نيوهامبشير.

وقالت ليفيت خلال مقابلة مع ميغين كيلي إنهما التقيا في مناسبة أقامها صديق مشترك في مطعم يملكه ريتشيو في نيوهامبشير، وفق مجلة «بيبول».

وفي البداية، كانت العلاقة بينهما مجرد صداقة ومعرفة، قبل أن تتطوَّر لاحقاً إلى علاقة عاطفية.

وقالت ليفيت عن قصة حبهما إنَّها «قصة حب غير تقليدية»، لكنها أكدت أنَّ ريتشيو كان داعماً لها بصورة كبيرة منذ دخوله حياتها.

فارق عمر 32 عاماً

وأحد أكثر جوانب العلاقة التي أثارت اهتمام الجمهور هو فارق العُمر بين الزوجين.

فليفيت تبلغ من العمر 28 عاماً، بينما يبلغ ريتشيو 60 عاماً، أي أنَّ الفارق بينهما 32 عاماً.

وقالت ليفيت إنَّ فارق السن جعل العلاقة تبدو غير مألوفة في البداية، وإنَّ إخبار والديها بالأمر لم يكن سهلاً.

لكنها أكدت أنَّ موقفهما تغيَّر بعدماً تعرَّفا إلى ريتشيو وشاهدا طبيعة العلاقة بينهما، بحسب «بيبول».

وفي حديثها مع ميغين كيلي، وصفت زوجها بأنه «رائع». وقالت إنه أفضل أب يمكن أن تطلبه لطفلها، مشيرة إلى أنَّه كان سنداً مهماً لها خلال فترة وصفتها بأنها «مليئة بالضغوط والفوضى».

كما وصفته بأنه «أكبر داعم، وأفضل صديق، والصخرة» التي تستند إليها، وفق ما نقلت مجلة «بيبول» عن حديثها.

وقالت أيضاً إنَّ دخولها حياته جعل حياتهما أشبه بـ«السيرك»، لكنه، بحسب وصفها، تقَّبل ذلك بالكامل ووقف إلى جانبها.

زوج بعيد عن الأضواء

وعلى الرغم من شهرة زوجته المتزايدة، فإنَّ ريتشيو حافظ على حضور محدود في الحياة العامة.

وتصفه ليفيت بأنَّه شخص انطوائي نسبياً ومكرس بدرجة كبيرة لحياته العائلية، كما أشادت مراراً بدوره في رعاية الطفلين.

وبحسب تصريحاتها، لم يكن ريتشيو مجرد زوج داعم لمسيرتها، بل تولَّى أيضاً جانباً كبيراً من مسؤوليات الأسرة، وهو ما منحها مساحةً لمواصلة مسيرتها المهنية والسياسية.

خطوبة… إنجاب… فزواج

تطوَّر ارتباطهما سريعاً، وأعلنا خطوبتهما خلال عطلة عيد الميلاد في عام 2023.

وفي يوليو (تموز) 2024، رُزق الزوجان بطفلهما الأول، نيكولاس روبرت ريتشيو، المعروف باسم «نيكو».

ثم تزوجا في يناير (كانون الثاني) 2025، قبل وقت قصير من بدء الولاية الثانية لترمب.

طفلان… والأمومة غيّرت حياتها

في الأول من مايو (أيار) 2026، استقبل الزوجان طفلتهما الثانية، فيڤيانا، التي تناديها العائلة «فيڤي». وتصف «بيبول» ليفيت بأنَّها أول متحدثة باسم البيت الأبيض تضع مولوداً في أثناء شغلها المنصب.

ومع ولادة الطفلة الثانية، أصبحت الأمومة جزءاً أكثر حضوراً في حياة ليفيت، خصوصاً مع طبيعة حياتها العامة المرهقة.

وكانت قد عادت إلى العمل بعد ولادة طفلها الأول في يوليو 2024 بفترة قصيرة، في وقت كانت فيه حملات ترمب والانتخابات الأميركية تشهد تطورات متسارعة.

لكن تجربة الأمومة للمرة الثانية دفعتها إلى إعادة التفكير في التوازن بين حياتها العائلية والعمل شديد المتطلبات في البيت الأبيض.

وبينما تستعد ليفيت للابتعاد عن البيت الأبيض، لا يبدو أنَّ ابتعادها عن السياسة سيكون كاملاً؛ إذ ستواصل العمل مستشارة خارجية لترمب، بينما يبقى زوجها وطفلاها محوراً أكثر أهمية في المرحلة الجديدة من حياتها، وفق «بيزنس إنسايدر».





Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى