من 98 إلى 25 مليار دولار.. خفض حاد لتقييم «شي إن» قبل إدراج هونغ كونغ : CNN الاقتصادية


وبحسب ثلاثة مصادر مطلعة على الأمر نقلت عنها «رويترز»، تستهدف الشركة، التي تتخذ من سنغافورة مقراً لها، طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي في هونغ كونغ خلال الأسبوع الجاري، مع تقييم يتراوح بين 25 و28 مليار دولار استناداً إلى النطاق السعري الذي تدرسه للطرح. ولم ترد «شي إن» فوراً على طلب للتعليق.
ويأتي التقييم المستهدف الجديد أقل بصورة ملحوظة من المستويات التي كانت الشركة تسعى إليها في بداية أغسطس/آب، عندما استهدفت تقييماً يتراوح بين 30 و40 مليار دولار بالتزامن مع بدء اجتماعاتها مع المستثمرين، كما أنه يمثل تراجعاً حاداً مقارنة بالتقييمات التي حققتها خلال جولات التمويل السابقة.
من 98.2 مليار دولار إلى 25 ملياراً.. ماذا تغير؟
كانت «شي إن» قد بلغت تقييماً يقارب 98.2 مليار دولار خلال جولة تمويل في عام 2022، وهو مستوى وضعها آنذاك بين أكبر شركات التجارة الإلكترونية الخاصة من حيث القيمة. لكن المصادر أشارت إلى أن بعض المستثمرين الذين شاركوا في عروض الطرح أو اطلعوا على البيانات المالية الأخيرة لا يرون أن الشركة قادرة بسهولة على العودة إلى معدلات النمو التي دعمت ذلك التقييم.
ويعكس الفارق بين التقييم السابق والمستهدف الحالي تحولاً كبيراً في نظرة المستثمرين إلى نموذج أعمال الشركة، إذ تواجه «شي إن» بيئة أكثر تحدياً، بينما أصبحت الأسواق أكثر حساسية تجاه معدلات النمو والربحية وقدرة شركات التجارة الإلكترونية على الحفاظ على توسعها السريع.
وتعتمد «شي إن» بصورة أساسية على نموذج يقوم على طرح كميات كبيرة من الملابس والمنتجات بأسعار منخفضة، مع الاستفادة من شبكة واسعة من الموردين وسلسلة توريد مرنة لتلبية الطلب في الأسواق العالمية. وتبيع الشركة منتجاتها في نحو 160 دولة، واشتهرت بأسعارها المنخفضة، بما في ذلك فساتين تبدأ من نحو 5 دولارات وسراويل جينز بنحو 10 دولارات، وفق المعلومات الواردة في التقرير.
خفض التقييم يضع ضغوطاً إضافية على الطرح
ولا يقتصر أثر خفض التقييم على الصورة السوقية للشركة، إذ قد تكون له تبعات مباشرة على هيكل الطرح والتزامات «شي إن» تجاه بعض المستثمرين السابقين.
وبحسب شروط طلب الإدراج، قد تضطر الشركة إلى إصدار أسهم إضافية لبعض المستثمرين الذين شاركوا قبل الطرح إذا جاء التقييم النهائي دون مستويات متفق عليها مسبقاً، وبالتالي، فإن انخفاض قيمة الشركة عند الإدراج قد يؤدي إلى زيادة عدد الأسهم التي يحصل عليها بعض المستثمرين السابقين، ما قد يؤثر في هيكل الملكية بعد الطرح.
كما يضع ذلك إدارة «شي إن» أمام اختبار مهم في أول ظهور لها أمام سوق الأسهم العامة، إذ سيكون عليها إقناع المستثمرين بأن الشركة لا تزال قادرة على تحقيق نمو مستدام، رغم ابتعاد تقييمها المستهدف عن ذروة عام 2022.
طرح «شي إن» يختبر شهية المستثمرين
وتأسست «شي إن» في الصين عام 2012، قبل أن تتوسع عالمياً وتنقل مقرها إلى سنغافورة، لتصبح واحدة من أبرز الأسماء في قطاع الأزياء السريعة عبر الإنترنت. ويمنح الإدراج المرتقب المستثمرين فرصة لتقييم الشركة بصورة أكثر وضوحاً من خلال نتائجها المالية وأداء سهمها في السوق، بدلاً من الاعتماد على تقييمات جولات التمويل الخاصة.
وبالنسبة إلى «شي إن»، قد يمثل التقييم البالغ نحو 25 مليار دولار محاولة لتحقيق توازن بين الحصول على تمويل من الأسواق العامة وإنجاز الإدراج في ظل ظروف أكثر صعوبة، بدلاً من الإصرار على تقييم مرتفع قد يقلل من شهية المستثمرين للطرح.




