شؤون عربية ودولية

وورش: الفيدرالي يستطيع خفض التضخم دون الإضرار بسوق العمل : CNN الاقتصادية



قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كيفن وورش، إن البنك المركزي لا يحتاج إلى إضعاف سوق العمل أو دفع الاقتصاد إلى النمو بأقل من إمكاناته من أجل خفض التضخم، بعد أن رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75% و4%.
وأضاف وورش، خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأربعاء، أن معدل البطالة يتوافق بشكل أساسي مع مستويات التوظيف الكامل، مؤكداً أن البنك لا يحتاج إلى «إلحاق الضرر» بسوق العمل لتحقيق هدفه المتعلق بالأسعار.

الفيدرالي يرفع الفائدة

ورفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ تولي وورش رئاسة البنك المركزي في أواخر مايو/أيار، في ظل استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2%.

وقال وورش إن الاقتصاد الأميركي أظهر تحسناً منذ اجتماع يوليو/تموز، مشيراً إلى تحسن التوظيف في القطاع الخاص، والأجور، واستثمارات الشركات.

في المقابل، أكد أن التضخم لا يزال مرتفعاً لفترة أطول من المستهدف، ما يجعل استقرار الأسعار محور التركيز الرئيسي للسياسة النقدية.

وأظهرت التوقعات الاقتصادية الجديدة لمسؤولي الفيدرالي أن 16 من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون رفع أسعار الفائدة مرة أخرى بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل قبل نهاية العام، بينما يتوقع مسؤولان الإبقاء عليها عند مستوياتها الحالية.

وتشير التوقعات إلى وصول سعر الفائدة إلى نطاق 4% و4.25% بنهاية العام، مع بقائه عند المستوى نفسه بنهاية 2027.

وورش: الاقتصاد أقوى منذ يوليو

وقال وورش إن البيانات الاقتصادية منذ اجتماع يوليو/تموز أظهرت اتساع نطاق التحسن، بما في ذلك بيانات سوق العمل، مضيفاً أن تقييمه وتقييم لجنة السوق المفتوحة يشيران إلى قوة أكبر للاقتصاد.

وأشار في الوقت نفسه إلى استمرار ضغوط التضخم وتغير المشهد الجيوسياسي، موضحاً أن هذه العوامل دعمت قرار رفع الفائدة بشكل جماعي.

وأكد وورش أن القرار كان «جريئاً» و«مسؤولاً»، لكنه رفض استباق القرارات المقبلة أو تحديد مسار محدد لأسعار الفائدة.

ارتفاع عوائد السندات

وقال وورش إن ارتفاع عوائد السندات الأميركية لا يعكس فقدان الثقة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وإنما يرتبط بقوة الاقتصاد، وارتفاع الإنفاق الرأسمالي الذي يزيد المنافسة على التمويل، إلى جانب العوامل الجيوسياسية.

وتراجعت عوائد سندات الخزانة بعد قرار الفيدرالي، إذ انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بنحو 4.3 نقطة أساس إلى 4.953%، بينما تراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً بنحو 5 نقاط أساس إلى 5.313%.

الذكاء الاصطناعي تحت المراقبة

وقال وورش إن الفيدرالي يتابع «بشكل كبير» التطورات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، نظراً لتأثيراتها المحتملة على جانبي الطلب والعرض في الاقتصاد.

وأشار إلى أن إحدى فرق العمل الخمس التي شكلها منذ توليه رئاسة البنك ستبحث تداعيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ملفات أخرى تتعلق بالتضخم، والاتصالات، واستخدام البيانات، والإنتاجية وسوق العمل، والميزانية العمومية للفيدرالي.

ومن المقرر أن تقدم فرق العمل توصياتها بحلول نهاية العام.

وكان الفيدرالي قد عين في يوليو/تموز 15 شخصاً للإشراف على هذه الفرق، من بينهم أكاديميون ومستثمرون ورؤساء سابقون لبنوك مركزية، على أن تعمل المجموعات بصورة مستقلة عن التحليلات الداخلية المعتادة للبنك.

ضغوط الأسعار والنفط

وتأتي زيادة الفائدة في وقت تجاوزت فيه أسعار النفط 100 دولار للبرميل، ما يضيف ضغوطاً جديدة على التضخم من خلال ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والإنتاج.

وقال وورش إن البنك المركزي لا يستطيع التأثير في أسعار سلع بعينها مثل النفط أو الغذاء، لكنه يستطيع العمل على منع ارتفاعات الأسعار النسبية من الانتقال إلى بقية الاقتصاد عبر تأثيرات ثانوية وثالثية.

وأضاف أن الفيدرالي سيعمل على منع اتساع نطاق تأثير صدمات الأسعار بما يؤدي إلى ترسيخ التضخم.

وورش: الفيدرالي يلتزم بمهامه

ورفض وورش التعليق على محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي دعا مراراً إلى خفض أسعار الفائدة.

وقال إن استقلالية الفيدرالي تعني أن البنك يركز على المهام الموكلة إليه، مضيفاً أن قرار رفع الفائدة جاء لتنفيذ التفويض الممنوح للبنك من الكونغرس بشأن استقرار الأسعار.

وأظهرت الأسواق رد فعل محدوداً على القرار، مع ارتفاع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.3% ومؤشر ناسداك 0.7%، بينما ارتفع مؤشر شركات أشباه الموصلات بنحو 1.6%.

وصعد الدولار بنحو 0.3% أمام سلة من العملات الرئيسية عقب القرار، فيما اعتبر محللون أن رفع الفائدة يعكس استمرار تركيز الفيدرالي على احتواء التضخم.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى