وول ستريت تترقب نتائج الشركات لدعم الأسهم مع غموض موقف الفيدرالي : CNN الاقتصادية


يدخل المستثمرون هذا الأسبوع وهم يوازنون بين المخاوف المعتادة بشأن أسعار الفائدة والتضخم والتوترات الجيوسياسية، وبين موسم أرباح قوي لا يزال يدعم الأسهم.
وقال الاستراتيجي الاقتصادي في شركة بوتوماك لإدارة الأموال، شون شنايدر «سيظل الأمر الأساسي هو الاحتياطي الفيدرالي»، ويرى أن ندوة جاكسون هول المقرر عقدها في الفترة من 27 إلى 29 أغسطس/آب، تمثل الفرصة الرئيسية المقبلة أمام صانعي السياسة لتقديم رؤية أوضح بشأن كيفية تفسيرهم للتضخم والنمو.
وأضاف «إذا لم تتمكن من الاعتماد على الاحتياطي الفيدرالي للحصول على التوجيه، فعليك بشكل متزايد الاعتماد على الأرباح للحصول على التوجيه».
المستثمرون يبحثون عن الطمأنة
بالنسبة إلى مستثمرين مثل شنايدر، لا ينصب التركيز على إشارة محددة بشأن أسعار الفائدة، بقدر ما ينصب على ما إذا كان صانعو السياسة يستطيعون تقديم إطار موثوق للتعامل مع التضخم والنمو بعد فترات من الرسائل المتباينة.
وتكتسب هذه الديناميكية أهمية خاصة بالنسبة إلى الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وشركات الحوسبة السحابية العملاقة، التي كانت أسهمها من بين أكبر محركات السوق هذا العام.
كما تراجعت عوائد سندات الخزانة مع تقليص الأسواق توقعاتها بشأن رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل.
وسجّلت الأسهم ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 لقطاع تكنولوجيا المعلومات مكاسب متواضعة الأسبوع الماضي.
ومع ذلك، لا يزال المستثمرون يراقبون مؤشرات احتمال عودة التضخم إلى التسارع، وأثارت ارتفاعات أسعار الطاقة وتعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران مخاوف من إمكانية ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، وهو ما قد يزيد الضغوط على أسعار المستهلكين وعوائد السندات.
وفي الوقت الحالي، ساعدت نتائج الشركات القوية في احتواء التقلبات. وتجاوزت نحو 85% من شركات ستاندرد آند بورز 500 التي أعلنت نتائجها تقديرات الأرباح، بينما ارتفعت الأرباح بنسبة 32.7% باستثناء مكاسب القيمة السوقية لشركتي ألفابت وأمازون، وفقاً لبيانات إل إس إي جي.
وستقدم نتائج وول مارت وشركة صناعة الرقائق أنالوج ديفايسز مؤشرات جديدة على قوة المستهلك الأميركي والاقتصاد الأوسع.
وقال آندي برات، مدير استراتيجية الاستثمار في شركة بيرني: «لم نشهد فقط تجاوزات لتقديرات الأرباح والإيرادات حتى الآن، بل نشهد أيضاً كثيراً من التوجيهات الإيجابية ومحدودية التوجيهات السلبية من الشركات، إنها تقول لنا: (الحفلة لا تزال مستمرة)».
وأضاف أن العوامل التي تدفع التضخم حالياً هي «صدمات لمرة واحدة بدلاً من كونها شيئاً أكثر استدامة».
وكانت قوة الأرباح ملحوظة بشكل خاص بين الشركات المرتبطة بالإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وهو اتجاه يتوقع المستثمرون أن يظل في صدارة الاهتمام خلال الأسابيع المقبلة.
«الأرباح تتفوق على كل المشكلات الأخرى»
بالنسبة إلى كبير استراتيجيي السوق في شركة إم إيه آي كابيتال مانجمنت، كريس جريزانتي، تعد خطط الإنفاق لدى شركات الحوسبة السحابية العملاقة من بين أهم التطورات التي تجب متابعتها.
وقال إن تقارير الأرباح الأخيرة أوضحت بشكل متزايد الشركات الأكثر استفادة من طفرة الذكاء الاصطناعي.
ومن المتوقع أن يتجاوز إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي 700 مليار دولار هذا العام، مقارنة بـ400 مليار دولار في 2025، وهو حجم من الاستثمارات أثار تساؤلات بشأن قدرة شركات الحوسبة السحابية العملاقة على تحقيق عوائد كافية لتبرير هذا الإنفاق الرأسمالي الضخم.
ومع ذلك، رفض جريزانتي المخاوف من أن هذه الشركات تتوسع مالياً بشكل مفرط، قائلاً إن ميزانياتها العمومية لا تزال من بين الأقوى في قطاع الشركات الأميركية، وإن الاستثمار القوي يعكس الطلب المرتفع.
وقال، في إشارة إلى بعض شركات الحوسبة السحابية سريعة النمو«لو كنت تدير هذا النشاط، فسوف تتوسل وتقترض وتفعل أي شيء للحصول على مزيد من الأموال لضخها في هذا النشاط».
ولا يزال المستثمرون يقرون بأن أسعار النفط والتطورات الجيوسياسية قد تزيد من تعقيد توقعات التضخم وأسعار الفائدة، لكن بعد موسم أرباح آخر اتسم بالتوجيهات الإيجابية والاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، يرى كثيرون أن قطاع الشركات الأميركي يمثل أقوى خط دفاع حالياً في مواجهة هذه المخاطر.
وقال جريزانتي: «إنه وقت جيد لأن تكون مستثمراً في الأسهم، لأن الأرباح تتفوق على كل المشكلات الأخرى، وأعتقد أن ذلك سيتضح مع تقدم النصف الثاني من العام».




