أسهم الذكاء الاصطناعي الأوروبية تتألق وسط قتامة حرب إيران : CNN الاقتصادية


وتسببت الحرب في تعطيل ما يُعرف بتداولات اجعلوا أوروبا عظيمة مجدداً، مع توقعات باستمرار ضعف أداء الأسهم الأوروبية مقارنة بنظيراتها الأميركية طالما استمرت الأزمة.
وأظهرت البيانات أن نشاط الاقتصاد في منطقة اليورو سجل في مايو أيار 2026 أسرع وتيرة انكماش خلال أكثر من عامين ونصف العام.
أسهم الذكاء الاصطناعي تقود الأداء الإيجابي
ورغم الصورة السلبية العامة، أظهرت أبحاث شركة TS لامبورد أن سلتين من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي شكّلتا أكثر من ثلثي الأداء الإيجابي في الأسهم الأوروبية خلال الشهر ونصف الشهر الماضيين.
وقال دافيدي أونيغليا، مدير الاقتصاد الكلي الأوروبي والعالمي في الشركة، إن أداء سلال الذكاء الاصطناعي الأوروبية منذ أبريل نيسان 2026 جاء قريباً من أداء مؤشر ناسداك، وأقل بقليل من بورصة تايوان، مشيراً إلى أن المستثمرين بدؤوا يعيدون تقييم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي عالمياً.
شركات أشباه الموصلات تقود موجة الصعود
إحدى السلال التي تتبعها تي إس لامبورد تضم شركات في سلسلة توريد أشباه الموصلات مثل شركة ASML الهولندية، وإنفينيون الألمانية، وقد ارتفعت بنحو 20% منذ بداية أبريل.
أما السلة الثانية، التي ارتفعت بنحو 22%، فتتضمن شركات مرتبطة ببناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي مثل مراكز البيانات، ومن بينها شنايدر إلكتريك الفرنسية وبريسميان الإيطالية.
تفوق عالمي لأسواق أخرى رغم قوة أوروبا النسبية
ورغم هذا الأداء، تبقى مكاسب أسهم التكنولوجيا الأوروبية أقل من بعض الأسواق الآسيوية، حيث ارتفع المؤشر الكوري الجنوبي بنسبة 55% خلال الفترة نفسها، بينما ارتفع مؤشر ناسداك 100 بنحو 21%، وسجلت الأسهم التايوانية ارتفاعاً بنحو 28%، بحسب بيانات LSEG.
وقالت سيما شاه، كبيرة الاستراتيجيين العالميين في شركة Principal لإدارة الأصول، إن أوروبا بدأت تُظهر اهتماماً متزايداً بالابتكار، خاصة في مجالات الدفاع وأمن الطاقة وبنية الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن الإنفاق الرأسمالي في هذه القطاعات يتزايد، وهو ما عزز هذه الاتجاهات رغم التوترات الجيوسياسية.
تقييمات أقل مقارنة بالولايات المتحدة
ورغم المكاسب الأخيرة، لا تزال أسهم التكنولوجيا الأوروبية تُتداول عند تقييمات أقل مقارنة بنظيراتها الأميركية، إذ يتم تداول قطاع التكنولوجيا الأوروبي عند نحو 28 ضعفاً للأرباح المتوقعة، مقابل نحو 35 ضعفاً لمؤشر ناسداك.
وأشار أونيغليا إلى أن التركيز على أسهم الذكاء الاصطناعي يعود بشكل رئيسي إلى الفترة ما بعد أبريل، مع عودة الزخم العالمي للقطاع، مدعوماً بنتائج أرباح قوية وتغير في توقعات المستثمرين بشأن استدامة إنفاق الشركات على الذكاء الاصطناعي.
كما سجلت شركة إنفيديا الأميركية نتائج فصلية تجاوزت توقعات وول ستريت.
أسهم التكنولوجيا الأوروبية تتفوق نسبياً رغم التوترات
ومنذ بداية الحرب بين إيران، تراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بأكثر من 2%، بينما ارتفعت أسهم التكنولوجيا الأوروبية بأكثر من 10% لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2000.
وتُشكل أسهم التكنولوجيا نحو 10% فقط من المؤشر الأوروبي، الذي تهيمن عليه قطاعات مثل المالية والصناعة والرعاية الصحية.
(رويترز)




