فن

إيدي هاو يقترب من الرحيل عن نيوكاسل… وماتياس يايسله المرشح الأبرز لخلافته



يستعد المدرب الإنجليزي إيدي هاو لمغادرة منصبه مديراً فنياً لنادي نيوكاسل يونايتد، فيما بات الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي السعودي، المرشح الأوفر حظاً لخلافته وفقا لشبكة The Athletic .

وكان هاو قد قرر البقاء في ملعب سانت جيمس بارك مع نهاية الموسم الماضي، إلا أنه غيّر موقفه لاحقاً، وبات من المنتظر أن يغادر النادي خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد خمسة أعوام قضاها على رأس الجهاز الفني.

وأبلغ المدرب البالغ من العمر 48 عاماً، والذي قاد نيوكاسل لإحراز أول ألقابه المحلية منذ 70 عاماً عبر الفوز بكأس الرابطة الإنجليزية عام 2025، إدارة النادي برغبته في الابتعاد عن كرة القدم لفترة والحصول على راحة.

وتسير عملية الانفصال بين الطرفين بصورة ودية، فيما كان النادي مستعداً لهذا السيناريو، إذ وصلت المفاوضات مع يايسله إلى مرحلة متقدمة.

ويبلغ يايسله من العمر 38 عاماً، وحقق لقب دوري أبطال آسيا مرتين مع الأهلي، الذي يتشارك مع نيوكاسل في الملكية ذاتها عبر صندوق الاستثمارات العامة السعودي.

وقضى المدرب الألماني مسيرته لاعباً بالكامل مع هوفنهايم، قبل أن يبدأ مشواره التدريبي مع ريد بول سالزبورغ، حيث عزز مكانته بقيادة الفريق للفوز بلقب الدوري النمساوي مرتين متتاليتين، إضافة إلى كأس النمسا.

وانتقل يايسله إلى الأهلي في عام 2023، وقاده إلى التتويج بلقب دوري أبطال آسيا في نسختي 2025 و2026، معتمداً على أسلوب هجومي سريع قائم على الضغط العالي.

وكان هاو قد تولى تدريب نيوكاسل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 خلفاً لستيف بروس، وذلك بعد استحواذ تحالف يقوده صندوق الاستثمارات العامة السعودي على النادي، حين كان الفريق يحتل المركز التاسع عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وقاد هاو الفريق أولاً إلى ضمان البقاء، ثم إلى التأهل لدوري أبطال أوروبا بعد احتلال المركز الرابع في موسم 2022-2023، قبل أن ينهي أحد المواسم التالية ضمن المراكز الخمسة الأولى، ويتوج أيضاً بكأس الرابطة الإنجليزية على حساب ليفربول، محققاً أول لقب محلي كبير للنادي منذ عام 1955.

إلا أن الموسم الماضي شهد تراجعاً واضحاً في النتائج، بعدما أنهى نيوكاسل الدوري في المركز الثاني عشر، وودع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 بخسارة ثقيلة أمام برشلونة بنتيجة إجمالية 8-3. كما حقق الفريق خمسة انتصارات فقط في آخر 17 مباراة بالدوري منذ السابع من يناير (كانون الثاني)، ما وضع مستقبل هاو تحت المجهر.

ورغم ذلك، استمر هاو في منصبه عقب اجتماعات موسعة على أعلى المستويات داخل النادي، شارك فيها وفد يضم 25 مسؤولاً من صندوق الاستثمارات العامة خلال الاجتماعات السنوية في ماتفن هول بمقاطعة نورثمبرلاند.

وأجمع الحاضرون خلال تلك الاجتماعات على أن الموسم لم يكن بالمستوى المطلوب ولا يمكن تكراره، إلا أنهم اتفقوا في ذلك الوقت على استمرار هاو في منصبه.

ويعيش نيوكاسل صيفاً مضطرباً على مستوى سوق الانتقالات، بعدما باع أنتوني غوردون إلى برشلونة مقابل 69.3 مليون جنيه إسترليني، وساندرو تونالي إلى توتنهام مقابل 100 مليون جنيه، فيما يواجه خطر خسارة البرازيلي برونو غيماريش، الذي يرغب في الانتقال إلى آرسنال بطل الدوري الإنجليزي.

وقبل تجربته مع نيوكاسل، أشرف هاو على تدريب بورنموث في فترتين، بينهما موسم واحد مع بيرنلي.

هاو… المدرب الذي أعاد نيوكاسل إلى الواجهة

يمثل رحيل إيدي هاو صدمة كبيرة لجماهير نيوكاسل، ليس فقط بسبب توقيته، بل لأن المدرب الإنجليزي ارتبط بواحدة من أهم الفترات في تاريخ النادي الحديث، بعدما أعاده إلى المنافسة على الألقاب وأنهى انتظاراً دام سبعة عقود لتحقيق بطولة محلية.

وأنهى هاو المهمة التي حاول كثير من المدربين الكبار إنجازها منذ أيام كيفن كيغان في أوائل التسعينيات، ليخلد اسمه كأحد أعظم المدربين في تاريخ النادي.

غير أن الفوز بالألقاب لم يكن بداية مرحلة مستقرة، إذ واجه الفريق سلسلة من التحديات، أبرزها رحيل ألكسندر إيزاك في ظروف معقدة خلال الصيف الماضي، إضافة إلى فشل النادي في ضم عدد من أهدافه الرئيسية، واضطراب سياسة التعاقدات، فضلاً عن التراجع الكبير في نتائج الدوري، وهو ما لم يتمكن الفريق من تجاوزه.

وزادت صعوبة المرحلة الحالية مع رحيل غوردون وتونالي، بينما اقتصر الوافدون الجدد على عناصر شابة لا تزال بحاجة إلى الوقت، إلى جانب استمرار الغموض حول مستقبل برونو غيماريش، الذي يرغب في الانتقال إلى آرسنال.

ومع تبقي ما يزيد قليلاً على ثلاثة أسابيع قبل افتتاح الموسم أمام ليفربول، يجد نيوكاسل نفسه مضطراً للتأقلم سريعاً مع مدرب جديد، في وقت تبدو فيه الظروف بعيدة عن المثالية.

ورغم النهاية الصعبة، تبقى إنجازات هاو حاضرة، بعدما أنقذ الفريق من الهبوط في موسمه الأول، وقاده إلى نهائيي كأس، وتأهل معه مرتين إلى دوري أبطال أوروبا، وأبرم صفقات بارزة، قبل أن يحقق أول لقب طال انتظاره.

وبرحيله، تنتهي حقبة كاملة في تاريخ نيوكاسل، وتبدأ مرحلة جديدة تطرح العديد من التساؤلات حول مستقبل المشروع وطموحات ملاك النادي.

من هو ماتياس يايسله؟

لم يكن يايسله يخطط أساساً لدخول عالم التدريب. فقد لعب في مركز قلب الدفاع، وانضم إلى هوفنهايم بعمر 18 عاماً قادماً من شتوتغارت، عندما كان رالف رانغنيك مدرباً للفريق، وأسهم في صعود النادي حتى بلوغ الدوري الألماني عام 2008.

كما مثل منتخب ألمانيا تحت 21 عاماً، قبل أن تنهي إصابة بقطع في الرباط الصليبي تعرض لها خلال مباراة أمام هانوفر عام 2009 مسيرته الكروية عملياً، ليعتزل في سن السادسة والعشرين.

وبدعم من رانغنيك، الذي كان يشغل لاحقاً منصب المدير الرياضي في لايبزيغ، انضم إلى برنامج لإعداد المدربين داخل قطاع الفئات السنية بالنادي.

وعمل مساعداً للمدرب الحالي لشتوتغارت سيباستيان هونيس مع فريق لايبزيغ تحت 16 عاماً، قبل أن ينتقل عام 2017 للعمل مساعداً لألكسندر تسورنيغر في نادي بروندبي الدنماركي.

وفي عام 2019 عاد إلى منظومة ريد بول ليتولى تدريب فريق سالزبورغ تحت 18 عاماً.

وبعد عامين فقط، حصل على فرصتين متتاليتين غيرتا مسيرته؛ إذ تولى تدريب ليفيرينغ، الفريق الرديف لسالزبورغ، خلفاً لبو سفينسون، قبل أن يخلف جيسي مارش في تدريب الفريق الأول لسالزبورغ عندما انتقل الأخير إلى لايبزيغ.

وبذلك أصبح مدرباً للفريق النمساوي الأول وهو في الثالثة والثلاثين من عمره.

ويعتمد يايسله على فلسفة تقوم على منح لاعبيه حرية التصرف بالكرة ضمن إطار تكتيكي منظم، مع التزام دفاعي وضغط عالٍ لاستعادة الكرة بسرعة.

ويشرح فلسفته بقوله: «أريد أن نضغط على المنافس بأسرع وقت ممكن، وعندما نستعيد الكرة أريد أن نتجه مباشرة نحو مرماه بأقصى سرعة. أحب اللعب العمودي بشكل كبير».

وتبدو بصمة رالف رانغنيك واضحة في أفكار يايسله، وهي المدرسة التي واصل تطويرها خلال تجربته مع سالزبورغ، قبل أن ينقلها إلى الأهلي، حيث حقق نجاحات قارية لافتة جعلته اليوم المرشح الأول لتولي قيادة نيوكاسل يونايتد.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى