شؤون عربية ودولية

افتتاحية وول ستريت.. صعود طفيف لـ«داو جونز» و«إس أند بي 500» و«ناسداك 100» : CNN الاقتصادية



افتتحت الأسهم الأميركية تعاملات الجمعة على أداء متباين، في الوقت الذي يحاول فيه المستثمرون الموازنة بين قوة سوق الأسهم، وتراجع مخاوف التضخم، وتجدد التوترات في الشرق الأوسط.

وجاءت التحركات بعد أن أغلق مؤشر إس أند بي 500 جلسة الخميس عند مستوى قياسي جديد، مدعوماً ببيانات تضخم أكثر هدوءاً عززت الآمال بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد لا يكون مضطراً إلى رفع أسعار الفائدة في سبتمبر.

وعند الافتتاح، ارتفع داو جونز بنحو 2.8 نقطة، أو 0.01%، إلى 53,842.8 نقطة، بينما صعد إس أند بي 500 بنحو 0.10% إلى 7,806.6 نقطة، وزاد ناسداك 0.18% إلى 26,851.1 نقطة.

التضخم يمنح الأسواق متنفساً

كان تباطؤ ضغوط الأسعار أحد أبرز العوامل التي دعمت الأسهم هذا الأسبوع. فقد جاءت بيانات التضخم والمنتجين في الولايات المتحدة أكثر هدوءاً من المتوقع، ما خفف المخاوف بشأن الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية.

وأدى ذلك إلى تراجع رهانات المستثمرين على رفع الفائدة، في وقت أصبح فيه مسار السياسة النقدية الأميركية أحد أهم محددات اتجاه الأسهم والسندات والدولار.

وسجل إس أند بي 500 الخميس ثاني أعلى مستوى قياسي له خلال العام، مع استفادة أسهم التكنولوجيا من تحسن توقعات الفائدة واستمرار التفاؤل بشأن استثمارات الذكاء الاصطناعي.

لكن النفط يعيد المخاطر إلى المشهد

في المقابل، تظل التطورات في الشرق الأوسط مصدر قلق للأسواق، خصوصاً مع ارتفاع أسعار النفط مجدداً وسط مخاوف من اضطرابات في إمدادات الطاقة.

وتكتسب أسعار النفط أهمية مضاعفة بالنسبة للمستثمرين، إذ إن ارتفاعها لفترة طويلة قد يعيد إشعال التضخم، ويجبر الاحتياطي الفيدرالي على إبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، حتى إذا بدأ الاقتصاد الأميركي في فقدان بعض الزخم.

وتشير تحركات السوق إلى أن المستثمرين لا يتجاهلون هذه المخاطر، لكنهم حتى الآن يتعاملون معها باعتبارها مخاطر يمكن استيعابها طالما لم تؤدِ إلى صدمة كبيرة في إمدادات الطاقة أو الاقتصاد العالمي.

إنفاق المستهلك الأميركي تحت المجهر

وتتجه الأنظار كذلك إلى بيانات مبيعات التجزئة الأميركية، باعتبارها مؤشراً مهماً على قوة الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل محركاً رئيسياً للاقتصاد الأميركي.

وجاءت قراءة يوليو أضعف من المتوقع، مع تراجع مبيعات التجزئة، وهو ما يضيف إلى الصورة الاقتصادية المتباينة تضخماً أكثر هدوءاً من ناحية، ومؤشرات على تباطؤ الطلب من ناحية أخرى.

وهذه المعادلة تضع الاحتياطي الفيدرالي أمام موقف أكثر تعقيداً؛ فتراجع التضخم قد يمنحه مساحة لخفض الفائدة مستقبلاً، بينما قد يدفع ضعف النشاط الاقتصادي إلى تسريع هذا الاتجاه، في حين أن ارتفاع أسعار الطاقة مجدداً يمكن أن يعيد الضغوط التضخمية.

لماذا لا تزال الأسهم قرب مستويات قياسية؟

رغم هذه التحديات، لا تزال شهية المستثمرين تجاه الأسهم الأميركية قوية، مدفوعة بشكل خاص بأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

ويعكس ذلك اعتقاداً لدى المستثمرين بأن أرباح الشركات وقدرتها على الاستفادة من الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي قد تكون قادرة على تعويض جزء من المخاطر المرتبطة بالفائدة والطاقة والجغرافيا السياسية.

وسجل إس أند بي 500 الخميس مستوى قياسياً جديداً بعد ارتفاعه 0.7%، بينما صعد ناسداك 0.8%، في حين ارتفع المؤشر منذ بداية العام بنحو 14%.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى