«الإمارات للألمنيوم» تستكمل الاستحواذ على 80% من «إيكو جرين» الإيطالية : CNN الاقتصادية


وجاء إتمام الصفقة بعد حصول الإمارات العالمية للألمنيوم على جميع الموافقات التنظيمية واستيفاء شروط الإتمام المطلوبة، وذلك بعد إعلانها في أبريل الماضي عن خطتها للاستحواذ على حصة الأغلبية في الشركة الإيطالية.
وتستهدف الإمارات العالمية للألمنيوم من الصفقة تسريع نمو أعمالها في إعادة تدوير الألمنيوم عالمياً، في ظل تنامي الطلب على المعدن منخفض الكربون، الذي يحظى بأهمية متزايدة لدى الصناعات التي تسعى إلى خفض انبعاثاتها وتعزيز استخدام المواد المعاد تدويرها.
400 ألف طن سنوياً.. شبكة إعادة التدوير تتوسع
وبإتمام الاستحواذ، تجاوزت القدرة الإنتاجية للألمنيوم المعاد تدويره لدى الإمارات العالمية للألمنيوم 400 ألف طن سنويًا في الإمارات والولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا، إلى جانب أكثر من 200 ألف طن سنوياً من القدرات الإضافية التي يجري تطويرها حالياً.
وتكتسب السوق الأوروبية أهمية خاصة بالنسبة إلى الشركة الإماراتية، إذ تُعد أوروبا، باستثناء روسيا، ثالث أكبر سوق للألمنيوم المعاد تدويره عالميًا بعد الولايات المتحدة والصين.
وتبيع الإمارات العالمية للألمنيوم بالفعل نحو 600 ألف طن سنوياً من الألمنيوم الأولي إلى الصناعات الأوروبية، ما يمنحها قاعدة قائمة من العملاء في القارة يمكن البناء عليها مع توسع أعمالها في إعادة التدوير.
وقال عبد الناصر بن كلبان، الرئيس التنفيذي للإمارات العالمية للألمنيوم، إن الاستحواذ على «إيكو جرين» يمثل خطوة استراتيجية جديدة لتنمية أعمال الشركة في إعادة تدوير الألمنيوم عالمياً، وتعزيز دورها في دعم التحول نحو اقتصاد دائري ومستقبل صناعي أكثر استدامة في أوروبا.
وأضاف أن الشركة الإيطالية توفر خبرات متخصصة ومعرفة عميقة بسوق خردة الألمنيوم الأوروبية، وهو ما من شأنه تعزيز قدرات الإمارات العالمية للألمنيوم ودعم خططها للنمو في قطاع إعادة التدوير بالقارة.
«إيكو جرين».. بوابة إلى خردة الألمنيوم الأوروبية
تأسست «إيكو جرين» عام 1993 على يد عائلة سكابيني، التي لا تزال تحتفظ بحصص أقلية في الشركة ويشغل أفرادها مناصب إدارية فيها، فيما سيُعاد تسمية الشركة لتصبح «الإمارات العالمية للألمنيوم إيكو جرين».
وتدير الشركة مصنعين في شمال شرق إيطاليا، وتعمل في جمع وفرز وصب خردة الألمنيوم ومعالجة الخبث، كما توزع نحو 70 ألف طن سنويًا من المواد.
ويجمع مصنع «فيلافرانكا دي فيرونا» ويفرز ويوزع نحو 23 ألف طن من خردة الألمنيوم سنوياً، بينما تنتج المنشأة التابعة في «نوجارا دي فيرونا» أكثر من 20 ألف طن سنوياً من الألمنيوم الثانوي.
وتضم منشأة «نوجارا دي فيرونا» فرناً بطاقة إنتاجية اسمية تبلغ 30 ألف طن سنوياً، إلى جانب مرافق لمعالجة خبث الألمنيوم، كما يجري توسعتها لإضافة 20 ألف طن سنوياً إلى الطاقة الإنتاجية من الألمنيوم المعاد تدويره، مع توقع اكتمال التوسعة في ديسمبر 2026.
وتخدم «إيكو جرين» أكثر من 60 عميلاً في أنحاء أوروبا، وتعتمد على شبكة تضم أكثر من 350 موردًا لخردة الألمنيوم، ما يوفر للإمارات العالمية للألمنيوم وصولاً أوسع إلى مصادر الخردة وسلاسل توريد إعادة التدوير في القارة.
توسع عالمي في إعادة تدوير الألمنيوم
ويمثل الاستحواذ جزءاً من استراتيجية أوسع للإمارات العالمية للألمنيوم لبناء أعمال عالمية في إعادة تدوير الألمنيوم، إذ استحوذت الشركة في 2024 على شركة «ليشتميتال» الألمانية، كما استحوذت في سبتمبر من العام نفسه على شركة «سبيكترو ألوويز» لإعادة التدوير في الولايات المتحدة.
وأكملت «سبيكترو ألوويز» في يوليو 2025 توسعة رفعت قدرتها الإنتاجية إلى 165 ألف طن سنويًا من سبائك وأسطوانات الألمنيوم المعاد تدويرها، وتعمل الشركة حالياً على المرحلة الثانية من التوسعة، التي ستضيف 35 ألف طن إلى إنتاج الأسطوانات، مع توقع بدء الإنتاج في 2027.
وفي الإمارات، ترفع الشركة تدريجياً الإنتاج في مصنع إعادة التدوير الجديد في الطويلة، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 185 ألف طن سنوياً، ليصبح أكبر منشأة لإعادة تدوير الألمنيوم في الدولة.
كما أعلنت الإمارات العالمية للألمنيوم في ديسمبر الماضي مشروع توسعة لرفع قدرات إعادة التدوير في المصهر بأكثر من ستة أضعاف، من خلال زيادة قدرات فرز الخردة بنحو 110 آلاف طن سنويًا، وقدرات الصهر والصب بنحو 153 ألف طن سنوياً.
وتعكس هذه الاستثمارات تحول إعادة تدوير الألمنيوم من نشاط مكمل إلى جزء أساسي من استراتيجية الشركة، خصوصاً مع قدرة الألمنيوم على إعادة التدوير مرات عديدة دون فقدان خصائصه الأساسية، ما يجعله مادة مهمة للصناعات التي تستهدف خفض البصمة الكربونية.
وبإضافة «إيكو جرين» إلى شبكة أصولها، تقترب الإمارات العالمية للألمنيوم من بناء منظومة متكاملة لإعادة تدوير الألمنيوم تمتد عبر أوروبا والولايات المتحدة والإمارات، وتجمع بين الوصول إلى خردة الألمنيوم وقدرات الفرز والصهر وإنتاج المعدن المعاد تدويره.




