الجنيه الإسترليني يتراجع بعد تباطؤ مفاجئ في تضخم بريطانيا : CNN الاقتصادية


وانخفض الإسترليني بنسبة 0.07% إلى 1.3384 دولار، ليظل قريباً من أدنى مستوى في نحو ستة أسابيع عند 1.3304 دولار الذي سجله يوم الجمعة الماضي، كما تراجع اليورو بنسبة 0.05% أمام الجنيه الإسترليني إلى 86.61 بنس.
التضخم يتباطأ بأكثر من التوقعات
أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين سجل 2.8% خلال أبريل/ نيسان، مقارنة بـ3.3% في مارس/ آذار، وأقل من توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى 3%.
ورغم هذا التراجع، حذّر اقتصاديون من أن التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية بنحو 50% منذ اندلاع الحرب مع إيران، وهو ما قد ينعكس تدريجياً على الاقتصاد البريطاني.
ضغوط أقل على بنك إنجلترا
وعادة ما تؤثر توقعات الفائدة المنخفضة سلباً على العملة، إذ تقلل من جاذبية السندات والاستثمارات المقومة بها نتيجة انخفاض العوائد المتوقعة.
وقال جيمس سميث، الخبير الاقتصادي لدى «آي إن جي»، إن بيانات التضخم البريطانية، إلى جانب أرقام الوظائف الصادرة أمس الثلاثاء، تثير تساؤلات حول الحاجة إلى زيادات حادة في أسعار الفائدة.
وأضاف أن الأسواق ربما تبالغ في تقدير استعداد بنك إنجلترا لتشديد السياسة النقدية في ظل مستويات أسعار الطاقة الحالية.
مخاوف اقتصادية وسياسية تضغط على الأسواق
وأظهرت بيانات أمس الثلاثاء أن الشركات البريطانية خفضت وتيرة التوظيف وعدد الوظائف الشاغرة خلال أبريل/ نيسان، مع تأثر الاقتصاد بالحرب الإيرانية.
وفي أسواق المال، قلّص المتعاملون توقعاتهم لرفع الفائدة البريطانية بحلول ديسمبر/ كانون الأول إلى ما يزيد قليلاً على 50 نقطة أساس، مقارنة بنحو 60 نقطة أساس أمس.
وفي المقابل، ارتفعت عوائد السندات البريطانية بقوة خلال الأسبوعين الماضيين، مع تصاعد رهانات رفع الفائدة وتزايد المخاوف السياسية المرتبطة بإمكانية سقوط حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر، وما قد يتبع ذلك من سياسات إنفاق أكثر توسعاً.
كما تعرض الجنيه الإسترليني لضغوط إضافية مع صعود الدولار الأميركي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية بفعل المخاوف من استمرار الحرب مع إيران.
(رويترز)




