شؤون عربية ودولية

ارتفاع عوائد السندات اليابانية يهدد بهروب الأموال من أميركا : CNN الاقتصادية



تستعد شركات الاستثمار لاحتمالية عودة أموال المستثمرين اليابانيين من سندات الخزانة الأميركية إلى السندات الحكومية اليابانية، مع ارتفاع عوائد السندات المحلية إلى مستويات قياسية.

وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 2.73% خلال تداولات يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو آيار 1997، مع تزايد قناعة المستثمرين بأن ارتفاع التضخم سيدفع بنك اليابان إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 1% في يونيو.

قفزة في العوائد طويلة الأجل

بلغ عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 30 عاماً 4% لأول مرة منذ إصدارها عام 1999.

وسجلت عوائد السندات لأجل 5 و20 عاماً مستويات قياسية في وقت سابق من هذا الأسبوع. وتتحرك العوائد عكسيًا مع الأسعار.

وصرّحت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما للصحفيين يوم الجمعة بأن عوائد الدين الحكومي ترتفع في أكبر أسواق السندات في العالم. وقالت: «تتفاعل هذه التطورات مع بعضها بعضاً، ما يخلق تأثيراً تراكمياً».

مخاوف من زيادة الإنفاق الحكومي

يتوقع المحللون استمرار ارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية. وتقوم حكومة رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي، التي حققت فوزاً ساحقاً في انتخابات فبراير شباط بفضل وعودها بزيادة الإنفاق الحكومي والتخفيف من حدة التضخم، بدعم أسعار البنزين بشكلٍ كبير.

ويحذّر الاقتصاديون بشكلٍ متزايد من أن حكومتها ستضطر إلى إعداد ميزانية تكميلية في وقتٍ لاحق من هذا العام، ما سيزيد الضغط على أسعار السندات الحكومية اليابانية نحو الانخفاض.

وقد دفعت عقود من انخفاض أسعار الفائدة في اليابان كبار المستثمرين في البلاد إلى البحث عن عوائد في الخارج. ويمتلك المستثمرون اليابانيون ما يقرب من تريليون دولار من سندات الخزانة الأميركية، ما يجعلهم أكبر مجموعة من حاملي السندات الأجانب.

لكن الاضطرابات التاريخية في سوق السندات الحكومية اليابانية تدفع بعض مديري الأصول إلى وضع رهانات كبيرة على إعادة توطين الأموال اليابانية في الخارج.

عودة تدريجية للأموال إلى اليابان

ورفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي إلى أعلى مستوى له في ثلاثة عقود عند 0.75% في ديسمبر كانون الأول، ما يشير إلى نهاية سياسته النقدية التيسيرية طويلة الأمد. ومنذ ذلك الحين، بدأت الأموال بالعودة تدريجياً إلى اليابان، ويراهن المستثمرون على تسارع هذا الاتجاه.

قال مارك داودينغ، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة إدارة الأصول البريطانية «بلو باي»، التي أطلقت أول صندوق سندات يابانية لها في مارس آذار: «لن تُستثمر الأموال الجديدة المخصصة في الخارج، ولن تُوجه إلى سندات الشركات الأميركية، ولن تُستثمر في سندات الخزانة الأميركية، بل ستُوجه إلى الاستثمارات المحلية».

تدفقات قياسية إلى السندات اليابانية

ووفقاً لبيانات شركة «إي بي إف آر» المتخصصة في مراقبة الصناديق، ضخّ المستثمرون نحو 700 مليون دولار في صناديق السندات السيادية اليابانية في مارس آذار، وهو أكبر تدفق شهري مسجل لهذا النوع من الاستثمارات. وبلغت التدفقات في أبريل نيسان 86 مليون دولار، وهو رقم يتماشى مع التحركات الشهرية الأخيرة.

قال مات سميث، مدير صندوق في شركة روفير: «يتزايد الضغط، وترتفع عوائد السندات المحلية طويلة الأجل.. والإطار المؤسسي الآن يُطالب بإعادة هذه الأموال إلى الوطن. نعتقد أن قوة الين ستحدث تدريجياً، ثم بسرعة».

وأضاف سميث: «لدينا مراكز شراء في الين.. إنه أحد أهم أدوات التحوط لدينا.. في لحظات اضطراب السوق، وخاصة إذا كان الاضطراب مُركزاً على سوق الائتمان الأميركي، سنشهد ارتفاعاً في قيمة الين مع إعادة المستثمرين اليابانيين رؤوس أموالهم إلى الوطن».

وقال محللون إن المستثمرين اليابانيين لم ينجذبوا، حتى الآن، إلى ارتفاع عوائد سندات الحكومة اليابانية. لا تزال أسواق هذه السندات متقلبة، ويستمر قلق المستثمرين بشأن سياسات حكومة تاكايتشي التوسعية، ويتجه السوق نحو استمرار ارتفاع العوائد مع انخفاض الأسعار.

توقعات بمزيد من رفع الفائدة

ويرى المحللون أن عائدًا بنسبة 3% على سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات هدف واقعي في وقت لاحق من هذا العام.

في السابق، وفي ظل سياسات التيسير الكمي غير التقليدية التي انتهجها بنك اليابان المركزي، بالإضافة إلى سياسات التحكم في منحنى العائد، كان البنك مشترياً رئيسياً لسندات الحكومة اليابانية. ومع تراجعه عن ذلك وعودة السوق إلى ديناميكية ضغوط العرض والطلب التقليدية، شهدت العوائد تقلبات حادة.

التضخم والحرب يدفعان الأسواق

وتتزايد التوقعات حالياً بأن استمرار التضخم فوق هدف بنك اليابان البالغ 2%، مع ضغوط سعرية إضافية ناجمة عن الحرب في إيران، سيدفع البنك المركزي إلى رفع سعر الفائدة إلى 1% في اجتماعه المقرر في يونيو.

وقال عباس كيشواني، استراتيجي الاقتصاد الكلي الآسيوي في آر بي سي كابيتال ماركتس، إن المستثمرين اليابانيين كانوا مشترين صافين لسندات أجنبية بقيمة 50 مليار دولار خلال الـ12 شهراً الماضية، على الرغم من أن ارتفاع عوائد سندات الحكومة اليابانية «يُقدم ظاهرياً تعويضاً أفضل للمستثمرين».



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى