الدهون «الجيدة» قد ترتبط بانخفاض معدلات القلق والاكتئاب


يحب كثيرون النوم بجوار كلابهم، ويمكن القول إن هذا الشعور غالباً ما يكون متبادلاً.
وكشفت دراسة أُجريت عام 2024، وشملت عينة ممثلة للبالغين في الولايات المتحدة، أن 47.6 في المائة من الأشخاص الذين يعتنون بحيوانات أليفة ينامون بجوار حيواناتهم.
ورغم أن احتضان كلبك أثناء النوم قد يمنحك شعوراً بالراحة، فإن هذه العادة لا تخلو من آثار سلبية محتملة على صحتك، من بينها اضطراب النوم وتقطّعه، وفقاً لموقع «هيلث لاين».
الفوائد المحتملة للنوم مع كلبك
تعود تربية الحيوانات الأليفة بفوائد متعددة على أصحابها، لكن إن كانت مشاركة السرير مع كلبك أو قطتك تعزز هذه الفوائد، تبقى موضع نقاش، وقد تتوقف على ظروفك الشخصية.
1. قد لا يؤثر سلباً في جودة النوم
يمكن أن يؤثر وجود كلب في سريرك في جودة نومك، لكن هناك عوامل أخرى تؤدي دوراً في ذلك، من بينها عدد الأشخاص والحيوانات الأليفة الذين يشاركونك السرير، وحجم الحيوان الأليف، ومساحة السرير نفسه.
وأظهرت دراسة صغيرة أُجريت عام 2017 على بالغين أن الأشخاص يستطيعون النوم جيداً بوجود كلب في غرفة النوم، لكن جودة نومهم قد تتأثر عندما ينام الكلب على السرير نفسه.
وقد يكون تخصيص سرير للكلب بجوار سريرك حلاً مناسباً.
كما أظهر استطلاع أُجري عام 2018 على نساء بالغات أن وجود الكلاب في السرير كان أقل تسبباً في اضطراب النوم مقارنة بمشاركة السرير مع القطط أو أشخاص آخرين.
وإذا كنت تستيقظ وأنت تشعر بالانتعاش، ولا تعاني من الإرهاق خلال النهار، فمن المرجح أن يكون كلبك رفيقاً مناسباً للنوم.
2. يمنحك الراحة والشعور بالأمان
أشار الاستطلاع نفسه، الذي أُجري عام 2018 على نساء بالغات، إلى أن النوم بجوار كلب يرتبط بشعور أكبر بالراحة والأمان، مقارنة بالنوم إلى جانب شخص آخر أو قطة.
وقد يكون هذا الشعور مُرضياً بصورة خاصة إذا كنت تعاني من الوحدة، أو تقضي معظم ساعات يومك بعيداً عن كلبك.
3. يعزز الصحة النفسية
قد يساعدك النوم بجوار صديقك ذي الفراء على الشعور بمزيد من الارتباط العاطفي به.
ويمكن للحيوانات الأليفة أن تسهم في تخفيف التوتر والقلق؛ إذ تعزز الروابط الاجتماعية والعاطفية، مما ينعكس إيجاباً على المزاج والصحة النفسية عموماً.
ووفقاً لمقال نُشر عام 2018، فإن التفاعل مع الحيوانات قد يساعد على:
– خفض مستويات هرمون الكورتيزول.
– خفض ضغط الدم.
– تقليل الشعور بالوحدة.
– تعزيز الشعور بالدعم الاجتماعي.
– تحسين المزاج.
ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن نتائج الأبحاث في هذا المجال متفاوتة، ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة.
الآثار الجانبية والمخاطر المحتملة للنوم مع الحيوانات الأليفة
رغم أن الكلاب قد تكون رفيقة جيدة أثناء النوم، فإن هناك عوامل أخرى ينبغي أخذها في الحسبان قبل السماح لها بمشاركة السرير.
1. قد يتسبب في تراجع جودة النوم
تظل الكلاب في حالة تأهُّب مستمر، ولذلك يكون نومها خفيفاً نسبياً.
وتوصلت دراسة أُجريت عام 2020 إلى أن وجود كلب في السرير يزيد من حركة الشخص أثناء النوم، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابه، رغم أن الأشخاص نادراً ما يتذكرون استيقاظهم بسبب حركة الكلب.
لكن الباحثين أشاروا إلى أن الدراسة اعتمدت على عينة صغيرة جداً من النساء، مما يعني أن نتائجها قد لا تنطبق على فئات أوسع من السكان.
وبالمثل، وجدت دراسة مقطعية أُجريت عام 2024 أن النوم بجوار الحيوانات الأليفة يرتبط بانخفاض جودة النوم وفقاً لتقييم الأشخاص أنفسهم، وزيادة حدة الأرق.
وقد لا يكون الكلب الذي يشخر أو يسيل لعابه أو يتسبب في ارتفاع حرارة السرير رفيقاً مثالياً للنوم؛ إذ قد تستيقظ وأنت لا تزال تشعر بالتعب، أو تجد نفسك بحاجة إلى قيلولة خلال النهار.
2. قد يفاقم الحساسية
يمكن للحيوانات الأليفة أن تنقل مسببات الحساسية، مثل الغبار وحبوب اللقاح، إلى سريرك، مما قد يؤدي إلى تفاقم حالات الحساسية الشديدة والربو.
3. قد ينقل الأمراض
يمكن أن تنتقل البكتيريا والطفيليات والفطريات من الحيوانات إلى البشر عبر عدة طرق، منها:
– ملامسة الفضلات.
– لعق الوجه أو الجروح المفتوحة.
– الخدوش.
– العضّ.
وتجدر الإشارة إلى أن مشاركة السرير مع حيوانك الأليف تزيد من احتمالات تعرضك لأي مسببات أمراض قد يحملها.
4. قد يتسبب في إصابات
يشكّل وجود كلب متوتر أو يميل إلى السلوك العدواني في غرفة النوم خطراً كبيراً للتعرض للعض، ولا سيما بالنسبة للأطفال.




