الظروف الصعبة جعلت إيران أقوى في المونديال


قال لاعبو المنتخب الإيراني إن الصعوبات التي واجهوها أسهمت في تعزيز روح الوحدة داخل الفريق، بعدما نجحوا في فرض التعادل السلبي على منتخب بلجيكا القوي في مباراة المجموعة السابعة بكأس العالم؛ لينعشوا آمالهم في بلوغ مرحلة خروج المغلوب لأول مرة في تاريخهم.
وجاءت هذه النتيجة لتؤكد صلابة الفريق، الذي يخوض البطولة في ظل ظروف استثنائية. فبسبب القيود المفروضة، اضطر المنتخب الإيراني إلى الإقامة خارج الولايات المتحدة بين المباريات، كما مُنع عدد من أفراد الطاقم الفني والإداري من الدخول.
وأكد لاعب الوسط علي رضا جهانبخش أن هذه الظروف أسهمت في توطيد روح الفريق وترابطه.
وقال للصحافيين: «أعتقد أن القدرة على تقديم أداء أفضل في الظروف الصعبة تُعدّ جزءاً من ثقافتنا».
وأضاف: «لقد جعلتنا هذه الظروف أكثر وحدة، وهذا ما أظهرناه اليوم من خلال روح جماعية مميزة».
ونجحت إيران في إيقاف خطورة بلجيكا طوال المباراة، ورغم عدم استغلالها النقص العددي في صفوف المنافس، الذي أكمل اللقاء بعشرة لاعبين، فإنها خرجت محافظة على سجلها الخالي من الهزائم.
وتملك إيران نقطتين من تعادلين، بعد تعادلها 2-2 مع نيوزيلندا، وتستعد لمواجهة حاسمة أمام مصر في سياتل يوم الجمعة، وهي تدرك أن الفوز سيمنحها بطاقة التأهل إلى الدور التالي، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخها بكأس العالم.
وقال جهانبخش: «ظروف السفر لم تكن مثالية، لكننا لا نريد التركيز على ذلك، فالجميع يدرك ما مررنا به».
وأضاف: «نركز على كل مباراة على حدة. قدمنا أداءً رائعاً اليوم، لكن لا يمكننا التراجع أمام مصر. ندرك أهمية هذه المواجهة».
وقال جهانبخش إن المنتخب يعتز بتمثيل جميع الإيرانيين، داخل البلاد وخارجها، بغض النظر عن اختلاف آرائهم السياسية أو توجهاتهم. وأضاف: «نلعب من أجل جميع الإيرانيين، أينما كانوا، وأيا كانت معتقداتهم. نسعى لإسعادهم؛ لأننا نعلم أنهم يحبون المنتخب الوطني من أعماقهم، ونكنّ لهم كل الاحترام».
وتابع: «أهم ما يمكننا القيام به كفريق هو تقديم أفضل أداء ممكن وبذل أقصى ما لدينا على أرض الملعب».
ولم يسبق لإيران تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الست السابقة بكأس العالم، لكن مواجهة الجمعة أمام مصر تمنحها فرصة تاريخية لكتابة فصل جديد، بعد مشوار حافل بالتحديات خارج الملعب والانضباط داخله.




