شؤون عربية ودولية

انتخابات الكونغرس الأميركي تهدد وول ستريت والعملات المشفرة بموجة تحقيقات : CNN الاقتصادية



قد يمنح فوز الحزب الديمقراطي بأحد مجلسي الكونغرس الأميركي أو كليهما، في انتخابات التجديد النصفي، أدوات رقابية واسعة للتحقيق مع شركات وول ستريت والعملات المشفرة والجهات التنظيمية المالية، حتى مع استمرار قدرة إدارة الرئيس دونالد ترامب على تخفيف القيود التنظيمية المفروضة على هذه القطاعات.

وبحسب «رويترز»، فإن سيطرة الديمقراطيين على أي من المجلسين ستمنحهم صلاحيات استدعاء المسؤولين التنفيذيين في الشركات ورؤساء الهيئات الحكومية للإدلاء بشهاداتهم، إلى جانب توسيع فرق التحقيق، بما قد يفرض أعباء قانونية وسمعةً سلبية على الشركات المستهدفة.

وتشير استطلاعات الرأي، وفق التقرير، إلى أن الديمقراطيين لديهم فرص للفوز بمجلس النواب، مع تقدمهم في المنافسة على مجلس الشيوخ.

وقد تؤدي هذه النتائج، إذا تحققت، إلى تكثيف الرقابة البرلمانية على السياسات المالية للإدارة الأميركية.

العملات المشفرة وعلاقات عائلة ترامب تحت المجهر

تستعد قيادات ديمقراطية بالفعل للتحقيق في صلات ترامب وأفراد عائلته بقطاع العملات المشفرة وأسواق التنبؤ، معتبرة أن هذه التعاملات قد تمثل تضارباً في المصالح.

كما يسعى الديمقراطيون إلى تشديد الرقابة على أسواق التنبؤ، التي تتيح للمستخدمين المراهنة على نتائج أحداث مستقبلية، محذرين من أنها قد تفتح المجال أمام ممارسات غير مشروعة، أو تسمح لأشخاص مطلعين داخل الحكومة باستغلال معلومات سرية بما قد يمس الأمن القومي.

وقال النائب الديمقراطي رو خانا، عضو لجنة الرقابة بمجلس النواب، لرويترز في مقابلة أُجريت في 30 سبتمبر، إنه يرى ضرورة فحص المعاملات المالية ومعاملات العملات المشفرة للتحقق مما إذا كان أي منها قد عرّض الأمن القومي للخطر.

في المقابل، تقول منصات أسواق التنبؤ إنها تراقب المخالفات بحزم، بينما تؤكد الإدارة الأميركية أن دعم الابتكار في العملات المشفرة وأسواق التنبؤ يساعد على إبقاء الوظائف ورؤوس الأموال داخل الولايات المتحدة.

تشديد محتمل للرقابة على شركات العملات المشفرة

تراقب شركات العملات المشفرة أيضاً احتمال تولي النائب الديمقراطي شون كاستن رئاسة لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب إذا استعاد حزبه الأغلبية، إذ يُنظر إليه باعتباره من الداعين إلى تشديد القواعد المنظمة للقطاع والتحقيق في علاقاته بالإدارة الأميركية.

وكان كاستن قد قدم في عام 2024 مشروع قانون يستهدف الحد من استخدام أدوات العملات المشفرة التي قال إنها تساعد على غسل الأموال، كما صوّت ضد مشروع قانون «كلاريتي» للعملات المشفرة في عام 2025، معتبراً أنه قد يعرض الأميركيين للمخاطر.

وقال رون هاموند، رئيس السياسات والمناصرة في شركة «وينترميوت» لتداول العملات المشفرة، إن كاستن ليس صديقاً للقطاع.

وعلى صعيد مجلس الشيوخ، يُنظر إلى السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن، المعروفة بانتقاداتها لوول ستريت، باعتبارها مرشحة بارزة لرئاسة لجنة الخدمات المصرفية إذا استعاد الديمقراطيون السيطرة على المجلس.

وقد كثفت وارن انتقاداتها لشركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، متهمة إياها بالحصول على نفوذ خاص في صياغة السياسات الحكومية.

البنوك وتمويل الذكاء الاصطناعي ضمن التحقيقات المحتملة

لن تقتصر الرقابة المحتملة على العملات المشفرة؛ إذ قد تشمل الجهات التنظيمية التي خففت الرقابة على المقرضين وتراجعت عن بعض إجراءات إنفاذ القواعد، إلى جانب دور وول ستريت في تمويل طفرة الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

كما يُتوقع أن تحظى قضايا القدرة على تحمل تكاليف السكن والمعيشة وحماية المستهلك باهتمام الديمقراطيين، في ظل اتهاماتهم للإدارة الحالية بإضعاف بعض الضمانات المالية للمستهلكين.

وسبق أن استدعت ماكسين ووترز، عندما تولت قيادة لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، رؤساء أكبر البنوك الأميركية للإدلاء بشهاداتهم بشأن مجموعة من القضايا. ويرجح التقرير أن تعود هذه الاستدعاءات إذا استأنفت ووترز قيادة اللجنة.

وقال كيفن بارستو، المحامي في شركة «أوميلفيني»، إن بعض عملائه تلقوا بالفعل خطابات بشأن مجموعة من القضايا، من بينها تعاملاتهم مع الإدارة الأميركية، مضيفاً أن الاستفسارات قد تتحول إلى تحقيقات رسمية، من دون تحديد الشركات أو اللجان المعنية.

مخاطر قانونية وسمعة الشركات

رغم أن فوز الديمقراطيين لن يعني بالضرورة وقف تخفيف القيود التنظيمية، فإن الرقابة البرلمانية قد تبطئ بعض المبادرات الحكومية وتدفع الجهات التنظيمية إلى مزيد من الحذر، خصوصاً في الملفات المثيرة للجدل.

وتواجه الشركات الخاضعة للتحقيق تكاليف قانونية واستشارية، لكن المخاطر الأكبر قد تتمثل في الضرر الذي يلحق بسمعتها نتيجة التغطية الإعلامية السلبية.

وذكر التقرير أن أسهم منصة التداول الإلكتروني «ويبُل» هبطت إلى أدنى مستوى في نحو أربعة أشهر الأسبوع الماضي، بعدما نشرت لجنة في الكونغرس تقريراً يفحص علاقاتها بالصين.

كما يمكن لجلسات الاستماع أن تضع الرؤساء التنفيذيين تحت ضغط يدفعهم إلى تعديل ممارسات شركاتهم. واضطرت بنوك كبرى في السابق إلى إجراء تغييرات على رسوم السحب على المكشوف وإجراءات الحماية من الاحتيال عقب شهادات أمام الكونغرس.

وفي عام 2016، استقال جون ستامبف، الرئيس التنفيذي السابق لبنك «ويلز فارغو»، بصورة مفاجئة بعد تعرضه لانتقادات خلال جلسات استماع بشأن فضيحة الحسابات الوهمية في البنك.

وقال برايان غاردنر، كبير استراتيجيي السياسات في واشنطن لدى «ستيفل»، إن أبرز المخاطر التي تواجه الشركات تتمثل في العناوين الإعلامية السلبية وتضرر السمعة.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى