بنوك وول ستريت تبدأ موسم الأرباح بقوة وتهزم التوقعات : CNN الاقتصادية


استهلت أكبر البنوك الأميركية موسم إعلان نتائج أعمال الربع الثاني بأداء قوي، مدعومة بانتعاش أنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية، وارتفاع إيرادات التداول، واستمرار قوة الإقراض، في وقت تجاوزت فيه البنوك الكبرى توقعات وول ستريت للأرباح، ما عزز التفاؤل بأداء القطاع المالي خلال النصف الثاني من العام.
طفرة في الخدمات المصرفية الاستثمارية والتداول
سجلت رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية قفزة كبيرة مدفوعة بالاكتتابات العامة الضخمة والصفقات التي بلغت قيمتها مليارات الدولارات، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ طفرة عام 2021 التي أعقبت جائحة كورونا.
وأظهرت بيانات ديلوجيك أن إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية العالمية تجاوزت 60 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، بقيادة جي بي مورغان، يليه غولدمان ساكس ثم مورغان ستانلي.
وأشار المسؤولون التنفيذيون في البنوك إلى وجود خط قوي من الصفقات وتراكم في الأعمال قيد التنفيذ خلال النصف الثاني من العام، ما عزز التوقعات باستمرار النشاط القوي في الخدمات المصرفية الاستثمارية.
وفي الوقت نفسه، حققت مكاتب التداول أداءً قويًا بفضل تقلبات الأسواق، إذ أدت المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتوترات في الشرق الأوسط، وتقلبات أسواق الطاقة إلى زيادة نشاط العملاء.
وعادةً ما تعزز اضطرابات الأسواق إيرادات التداول، لأنها تدفع المستثمرين إلى إعادة هيكلة محافظهم الاستثمارية، والتحوط من المخاطر، والاستفادة من التحركات السعرية قصيرة الأجل.
قوة الإقراض تدعم الأرباح
واصل الطلب المستقر على القروض دعم صافي دخل الفوائد لدى البنوك، في ظل استمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي ومرونة المقترضين.
وقال برايان مولبيري، مدير محافظ العملاء الأول في شركة زاكس لإدارة الاستثمار، التي تمتلك حصصاً في عدد من البنوك، إن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال قويًا، وإن أوضاع الائتمان الاستهلاكي متينة، بينما تبدو معدلات التعثر في القروض التجارية في اتجاه هبوطي.
وأكد المسؤولون التنفيذيون في البنوك أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال قويًا، وأنهم لم يلحظوا أي تغير جوهري في سلوك المستهلكين أو مستويات الإنفاق.
تجاوزت البنوك الأمريكية الستة الكبرى توقعات وول ستريت لأرباح الربع الثاني، في أداء وصفه العديد من المحللين والمستثمرين بأنه «استثنائي»، ما عزز التفاؤل بشأن استمرار قوة القطاع المالي مع دخول النصف الثاني من العام.
(رويترز)




