شؤون عربية ودولية

توقعات باختفاء «العملات المستقرة» لصالح الودائع الرقمية المشفرة.. ما هي؟ : CNN الاقتصادية



توقعت ميغان غرين، عضو لجنة السياسات النقدية في بنك إنجلترا المركزي، أن تتراجع شعبية العملات المشفرة المستقرة (Stablecoins) قريباً، لتَحل محلها «الودائع المرمزة» (Tokenised Deposits)، وهي نسخ رقمية مشفرة من الودائع المصرفية التقليدية.

وجاءت هذه التصريحات يوم الأحد خلال مؤتمر عُقد في مدينة دوبروفنيك بالكرواتية، رغم تباين وجهات النظر مع مسؤولين آخرين في القطاع المصرفي العالمي.

وأوضحت غرين أن الأسواق تتسع حالياً للعملات الرقمية للبنوك المركزية (CBDCs)، والعملات المستقرة، والودائع الرقمية معاً، ومع ذلك رجحت أن تكون الودائع الرقمية هي «الفائز النهائي» بمجرد أن تدرك البنوك التجارية أنها ستخسر ودائعها التقليدية إن لم تتحرك وتطور هذه الأدوات.

وأضافت قائلة: «أعتقد أن الودائع المرمزة ستهيمن على المشهد بدلاً من العملات المستقرة، وربما بعد خمس سنوات من الآن قد نتساءل متعجبين لماذا كنا نتحدث عن العملات المستقرة أصلاً».

وأرجعت غرين سبب عدم نمو الودائع الرقمية بشكل واسع حتى الآن إلى رغبة البنوك التجارية في عدم خسارة الرسوم العوائد التقليدية. لكنها أكدت أن البنوك ستفقد هذه الرسوم في نهاية المطاف، وعندما تستوعب هذه الحقيقة، ستضخ المزيد من الجهد لتطوير تلك الودائع.

مخاطر أمنية وتهديد مباشر لفاعلية السياسة النقدية

وانتقدت المسؤولة في بنك إنجلترا العملات المشفرة المستقرة، مشيرة إلى أنها «ليست مستقرة تماماً» كما يوحي اسمها، فضلاً عن وجود ظلال من الشكوك الكثيرة حول آليات تنظيمها ورقابتها قانونياً، إلى جانب استغلال بعضها في أغراض وأنشطة غير مشروعة.

وتطرقت غرين إلى معضلة هيكلية أخرى؛ وهي أن العملات المستقرة تسحب السيولة والودائع بعيداً عن أروقة البنوك التجارية التقليدية، وحذرت من أن هذا النزيف في السيولة المصرفية قد يؤدي في النهاية إلى إضعاف وتقليص فاعلية السياسة النقدية التي تطبقها البنوك المركزية لإدارة الاقتصاد.

الفيدرالي الأميركي يدافع: أداة دفع ذكية تثير رعب البنوك

في المقابل، شهدت الجلسة الحوارية دفاعاً قوياً عن العملات المستقرة من جانب كريس والر، صانع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، ووصف والر العملات المستقرة بأنها ابتكار مالي ذكي يسهم في خفض التكاليف التشغيلية، محذراً من ضرورة عدم خنقها أو كبح نموها بواسطة التنظيمات والقيود القانونية المفرطة.

وقال والر مؤيداً: «لقد نظرت دائماً إلى العملات المستقرة باعتبارها مجرد أداة دفع متطورة؛ لا يوجد شيء شرير أو خطير بشأنها، بل إنها ببساطة تضفي نوعاً من المنافسة المطلوبة في عالم المدفوعات».

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن هذه الأدوات تُستخدم بقوة في المدفوعات العابرة للحدود، مؤكداً أنها أصبحت «تثير رعب البنوك التقليدية»، وأضاف متسائلاً: «إذا كنت تعتقد أن البنوك لا تراها كتهديد حقيقي، فلماذا تمارس ضغوطاً ولوبي مكثفاً لمنعها وإيقاف تمددها؟».

واختتم التقرير بوصف غرين الاستشرافي لمستقبل السباق بـ«المنافسة الكبرى بين السلحفاة والأرنب ووحيد القرن»؛ حيث شبهت العملات الرقمية للبنوك المركزية بـ«السلحفاة» لبطئها، والعملات المستقرة بـ«الأرنب» لسرعتها، والودائع المرمزة بـ«وحيد القرن»، ورغم توقعها بقاء الأنواع الثلاثة في النهاية، فإنها أكدت أنه لو توجب عليها الرهان المالي على أحدها، فستختار «وحيد القرن» (الودائع الرقمية المرمزة) كقائد مستقبلي للقطاع.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى