فن

دموع الوداع تسيطر على منتخب النمسا… وألابا يؤجل قراره



أحمد شوبير: نصحت نجلي مصطفى بالاستمتاع في المونديال

استعاد أحمد شوبير، حارس مرمى منتخب مصر السابق، ذكريات مشاركته في بطولة كأس العالم بإيطاليا عام 1990، وتحدث عن تألق نجله مصطفى في المونديال الحالي، والمقارنات بينهما، وأمله في أن تواصل بلاده مشوارها التاريخي في البطولة.

ويستعد منتخب مصر لملاقاة نظيره الأسترالي في دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026، حيث تأهل الفريق للأدوار الإقصائية بالمونديال للمرة الأولى في تاريخه، عقب وجوده في المركز الثاني بالمجموعة السابعة بالمسابقة، التي ضمت أيضاً منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.

وتولى مصطفى شوبير حراسة عرين منتخب مصر في لقاءاته الثلاثة بمرحلة المجموعات بالمونديال الحالي، الذي شهد فوز الفريق 3 – 1 على نيوزيلندا، وتعادله 1 – 1 مع منتخبي بلجيكا وإيران، علماً بأن موقع «ترانسفير ماركت» الإلكتروني العالمي، اختار حارس «الفراعنة» في التشكيلة المثالية لدور المجموعات بمونديال 2026.

وفي مقابلة أجراها مع الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، قال شوبير: «تظل نهائيات 1990 من أعظم المحطات في مسيرتي وذكرياتها رائعة، لكن الأصعب بالنسبة لي لم يكن المشاركة في البطولة؛ بل التأهل إليها».

وأضاف شوبير، الذي خاض مباريات مصر الثلاث بالمونديال الإيطالي أمام هولندا وآيرلندا وإنجلترا: «لقد واجهنا منتخب الجزائر في الدور الأخير للتصفيات، وكان منافساً قوياً للغاية، ونجحنا في تسجيل هدف صعب بعد 4 دقائق فقط بملعب القاهرة الدولي، ثم عشنا لحظات عصيبة لفترات طويلة حتى أطلق الحكم صافرة النهاية».

وأوضح: «أما في بطولة كأس العالم نفسها، فأعتقد أننا كنا قريبين من التأهل إلى الدور الثاني على الأقل، لكن قلة الخبرة لعبت دوراً في عدم تحقيق ذلك».

وكان منتخب مصر تعادل 1 – 1 مع هولندا – بطلة أوروبا آنذاك – ومن دون أهداف مع آيرلندا في أول جولتين، قبل أن يخسر صفر – 1 أمام إنجلترا بالجولة الأخيرة.

وأشار شوبير: «تظل مباراة إنجلترا تحديداً الأكثر رسوخاً في ذاكرتي، لأنها من أفضل المباريات التي خضتها في مسيرتي. لكن، للأسف، لا أنسى الخطأ الذي ارتكبته في التعامل مع إحدى الكرات العرضية، قبل أن يلعبها مدافع إنجلترا مارك رايت برأسه، لترتطم بمدافعنا هشام يكن وتسكن الشباك. كلما تذكرت تلك اللحظة أشعر بالحزن».

وتابع: «في المقابل، يبقى أكثر ما يسعدني هو التقدير الكبير الذي حظيت به خلال البطولة؛ إذ جاءت اختيارات استفتاءات عدد من الصحف لتضعني ضمن أفضل حراس المرمى خلال جميع مباريات دور المجموعات. إنها ذكريات جميلة لا يمكن أن أنساها».

وعما إذا كان قد تخيل يوماً أن يتكرر اسم شوبير في كأس العالم بعد 36 عاماً، وفي المركز ذاته، رد الإعلامي المصري قائلاً: «لم يخطر هذا الأمر ببالي إطلاقاً. نعم، كنت أعلم أن مصطفى شوبير حارس مرمى جيد، ويمتلك إمكانات كبيرة، لكنني لم أتوقع أن يتكرر اسمي في البطولة بعد كل هذه السنوات، وفي المركز نفسه».

وعن شعوره في لحظة مشاهدة ابنه أثناء حماية عرين «الفراعنة» بالمونديال الحالي، كشف شوبير: «أنا بطبيعتي لا أظهر مشاعري، وأحتفظ بها بداخلي. لكن في تلك اللحظة اختلطت بداخلي مشاعر كثيرة. الفخر والاعتزاز والفرحة والحب والبكاء والقلق».

وأشار: «أعترف بأن القلق والتوتر كانا أكبر من شعوري بالخوف عليه، لأنني أعرف حجم المسؤولية والضغوط التي يتحملها حارس مرمى منتخب مصر. لكن مصطفى شخص كفء ويجيد تحمل المسؤولية».

وكشف شوبير: «تألق مصطفى أمام بلجيكا لم يفاجئني؛ فبعد أن قدم أداء متميزاً في المباراتين الوديتين أمام إسبانيا والبرازيل، شعرت بأنه سيقدم بطولة جيدة. أما بالنسبة للمقارنة بيننا، فأنا لا أحبها، سواء بوصفي أباً أو حارس مرمى سابقاً».

وأكد: «كرة القدم تغيرت كثيراً بين عامي 1990 و2026، ودخل العلم والتكنولوجيا، وأصبحت متطلبات مركز حارس المرمى مختلفة تماماً. لذلك أرى أن مصطفى بالطبع أفضل مني كثيراً، فهو حارس كبير، يمتلك رؤية مميزة للملعب، ويجيد اللعب بقدميه بشكل أفضل، كما يتمتع بثقة كبيرة للغاية».

وعن النصيحة التي حرص على تقديمها لنجله في كأس العالم، أوضح شوبير: «لا أقول الكثير؛ بل أكتفي دائماً بكلمة واحدة: (استمتع). أرددها باستمرار، سواء قبل مباريات الدوري المحلي أو في كأس العالم أيضاً. أدعو له دائماً، وأطالبه بالاستمتاع بكرة القدم، لأنني مؤمن بأن اللاعب عندما يستمتع بما يقدمه داخل الملعب، يظهر أفضل ما لديه».

وشدد شوبير: «أتمنى أن يحافظ مصطفى على نظافة شباكه، خصوصاً في مباراة أستراليا المقبلة. وأتمنى أيضاً ألا تمتد المواجهة لركلات الترجيح، لأنها تكون مرهقة وصعبة بالنسبة لنا جميعاً».

وأكد: «بالطبع، أتمنى أن يحقق إنجازاً أكبر من الذي حققته. وإذا شارك أمام أستراليا، فسيصبح الحارس الأكثر مشاركة مع منتخب مصر في تاريخ البطولة بخوضه 4 مباريات. أتمنى له ولأي حارس يمثل الفريق التوفيق».

وكان شوبير هو الحارس المصري الوحيد الذي حافظ على نظافة شباكه خلال لقاء آيرلندا بمونديال 1990.

وألمح: «كنت أتوقع تأهل مصر للأدوار الإقصائية، لأن الفريق يضم لاعبين على مستوى عالٍ ويتمتعون بإمكانات كبيرة. لذلك، كنت واثقاً من قدرتهم على تحقيق التأهل، وأتمنى أن يواصلوا مشوارهم، وأن يحققوا مزيداً من الإنجازات».

وأتم شوبير تصريحاته قائلاً: «أتوقع أن المباراة أمام أستراليا ستكون صعبة، ليس من الناحية الفنية، لكن التحدي الأكبر سيكون من الناحية البدنية، في ظل القوة الجسمانية التي يتمتع بها لاعبو المنتخب الأسترالي. ومع ذلك، أثق في لاعبينا وقدرتهم على تقديم مباراة جيدة وتحقيق التأهل، وأتمنى لهم التوفيق».



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى