«دومينيون» و«نيكست إيرا» ترصدان مليار دولار سنوياً لموردي فرجينيا.. ماذا وراء الصفقة؟ : CNN الاقتصادية


ويستهدف البرنامج توجيه الإنفاق إلى المقاولين والموردين ومقدمي الخدمات في الولاية، ضمن حزمة من الالتزامات الاقتصادية التي أعلنتها الشركتان في محاولة لتعزيز الدعم المحلي للصفقة البالغة قيمتها 66.8 مليار دولار.
حوافز للمستهلكين والعمال
تتضمن الحزمة المقترحة أيضًا تمديد أرصدة شهرية على فواتير الكهرباء بقيمة 10 دولارات للعملاء لمدة أربع سنوات بدلًا من عامين، إلى جانب زيادة المساعدات المالية المخصصة لذوي الدخل المنخفض في «دومينيون» بقيمة 100 مليون دولار حتى عام 2038.
كما تعتزم الشركتان تخصيص 100 مليون دولار لصندوق لتطوير مهارات القوى العاملة، وتنظيم قمة سنوية للطاقة في فرجينيا، مع الحفاظ على عدد الموظفين الحاليين في الولاية لمدة خمس سنوات.
وتشمل الالتزامات إنشاء برج جديد في العاصمة ريتشموند ليكون مقرًا مشتركًا ممولًا من المساهمين للشركة الجديدة.
اندماج في قلب طفرة الطلب على الكهرباء
ومن المتوقع أن تخدم الشركة المدمجة نحو 10 ملايين حساب للمرافق في فلوريدا وفرجينيا وكارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية، مع امتلاك أو تشغيل أكثر من 110 جيجاوات من قدرات التوليد تشمل الطاقة المتجددة والتخزين النووي والغاز الطبيعي.
وتراهن الشركتان على حجم أكبر في المشتريات والتمويل وتنفيذ المشروعات، لمساعدتهما على تلبية الزيادة المتوقعة في الطلب على الكهرباء، مع الحفاظ على تكاليف الطاقة للمستهلكين.
وكانت الشركتان قد اقترحتا في يوليو منح عملاء «دومينيون» في فرجينيا وكارولاينا الشمالية والجنوبية 2.25 مليار دولار في صورة أرصدة على الفواتير خلال أول عامين بعد إتمام الصفقة، على أن تمول من المساهمين وليس العملاء.
اختبار تنظيمي للصفقة
ورغم حصول الصفقة على موافقة مساهمي الشركتين في وقت سابق من الشهر، فإنها لا تزال بحاجة إلى موافقات الجهات التنظيمية، ومن المتوقع إتمامها في النصف الثاني من 2027 إذا استوفت الشروط المطلوبة.
وتكتسب الالتزامات الخاصة بفرجينيا أهمية خاصة مع تدخل حاكمة الولاية أبيغيل سبانبرغر في المراجعة التنظيمية للصفقة، وضغطها للحصول على تعهدات بشأن أسعار الكهرباء وحماية الوظائف والاستثمارات في الطاقة النظيفة.
وتسعى الشركتان من خلال الحزمة الجديدة إلى إظهار أن الاندماج لن يقتصر على توسيع حجم الشركة، وإنما سيولد أيضًا إنفاقًا واستثمارات ووظائف داخل فرجينيا.
طفرة مراكز البيانات تعيد تشكيل قطاع الكهرباء
يعكس الاندماج المقترح تحولًا أوسع في قطاع المرافق الأميركي، إذ أصبحت الزيادة السريعة في استهلاك الكهرباء من مراكز البيانات، خصوصًا المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، عاملًا رئيسيًا في خطط شركات الطاقة للاستثمار في قدرات التوليد والشبكات.
وتتحرك شركات المرافق الأميركية بالتوازي لإعادة تشغيل بعض محطات الطاقة النووية وزيادة الاستثمارات في مصادر التوليد الجديدة. وفي أحدث تحركات «نيكست إيرا»، أغلقت الشركة في سبتمبر قرضًا يصل إلى 1.9 مليار دولار من وزارة الطاقة الأميركية لدعم إعادة تشغيل محطة «دوين أرنولد» النووية في ولاية أيوا، بقدرة 615 ميجاوات.
وبذلك تأتي صفقة «دومينيون» و«نيكست إيرا» ضمن موجة أوسع من إعادة تشكيل قطاع الكهرباء الأميركي، حيث تتقاطع الحاجة إلى تمويل استثمارات ضخمة في البنية التحتية مع ارتفاع الطلب على الطاقة من الاقتصاد الرقمي ومراكز البيانات.
(رويترز)




