سعر الذهب الفوري يخسر 115 دولاراً : CNN الاقتصادية


السوق يفضل «السياسة النقدية» على «السلام»
على الرغم من الأنباء التي أكدت التوصل إلى اتفاق سياسي كان من المأمول أن يهدئ من حدة التوترات الجيوسياسية، فإن رد فعل أسواق الذهب جاء مخالفاً للتوقعات، فقد آثر المستثمرون التفاعل مع التطورات الاقتصادية الكلية، متجاهلين بوادر السلام لصالح مخاوف حقيقية تتعلق بمسار أسعار الفائدة.
وتشير تحليلات السوق إلى أن «اتفاق السلام» الذي كان يراهن عليه الكثيرون كعامل لدفع الذهب نحو مستويات قياسية جديدة، لم ينجح في حجب الضغوط الناتجة عن النظرة المتشددة للسياسات النقدية، حيث بدأت الأسواق تسعر احتمالات قيام البنوك المركزية الكبرى بالمضي قدماً في سياسات رفع الفائدة (أو الإبقاء عليها مرتفعة لفترة أطول) لكبح جماح التضخم، وهو ما قلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً، خاصة في ظل قوة الدولار الأميركي وعوائد السندات التي أصبحت أكثر إغراءً للمستثمرين الباحثين عن التحوط.
يأتي هذا الانخفاض ليعيد التذكير بأن معادلة الذهب الحالية لم تعد تقتصر على «الأمان الجيوسياسي» فحسب، بل أصبحت مرهونة بشكل وثيق بقرارات البنوك المركزية التي لا تزال تضع مكافحة التضخم على رأس أولوياتها، حتى على حساب التهدئة السياسية في مناطق الصراع.




