سندات منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها في سنوات مع تباطؤ موجة البيع : CNN الاقتصادية


واستقر عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر المرجعي لمنطقة اليورو، عند نحو 3.547%، ليظل قريبًا من أعلى مستوى في 17 عامًا عند 3.5723% الذي سجله الأسبوع الماضي.
فرنسا تحت ضغط أعلى
كانت موجة البيع أكثر حدة في الدول ذات مستويات الدين المرتفعة، وعلى رأسها فرنسا وإيطاليا، حيث ارتفعت تكاليف الاقتراض بصورة أكبر.
واستقر عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات عند نحو 4.655%، بعدما لامس في وقت سابق أعلى مستوى له منذ أكثر من 18 عامًا.
كما اتسع الفارق بين عائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات إلى أكثر من 110 نقاط أساس، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف 2012.
ويُنظر عادة إلى اتساع هذا الفارق باعتباره مؤشرًا على زيادة العلاوة التي يطلبها المستثمرون مقابل الاحتفاظ بالدين الفرنسي مقارنة بالسندات الألمانية، في ظل المخاوف المتعلقة بالمالية العامة وعدم اليقين السياسي في فرنسا. وقد تجاوز الفارق بالفعل 100 نقطة أساس للمرة الأولى منذ أزمة ديون منطقة اليورو، وسط مخاوف بشأن العجز والانتخابات الرئاسية المرتقبة في 2027.
البيانات الاقتصادية تدعم تشديد السياسة النقدية
تسارعت عمليات بيع السندات الأربعاء بعد صدور بيانات أظهرت قوة النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو والولايات المتحدة.
وأظهر مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو ارتفاع النشاط إلى 53.1 نقطة في سبتمبر من 52 نقطة في أغسطس، متجاوزًا توقعات الأسواق، بينما أظهرت بيانات الولايات المتحدة أيضًا توسعًا قويًا في النشاط.
وقال ماركوس فيدن، الخبير الاقتصادي لدى «إس إي بي»، إن مزيج استمرار قوة الاقتصاد وارتفاع أسعار الطاقة يعزز توقعات رفع أسعار الفائدة مجددًا.
الأسواق تترقب تحركات البنك المركزي الأوروبي
تُسعر العقود الآجلة لأسواق المال حاليًا نحو 35 نقطة أساس من تشديد السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي بحلول نهاية العام، بما يعادل رفعًا واحدًا للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مع احتمال يقارب 40% لرفع ثانٍ.
وكانت أسعار الطاقة قد شكلت أحد العوامل الرئيسية وراء ارتفاع توقعات التضخم وتشديد السياسة النقدية خلال الأسابيع الماضية، قبل أن يؤدي تراجع أسعار النفط في بعض الجلسات إلى تهدئة هذه الرهانات مؤقتًا. وفي أحدث تداولات الأربعاء، كان المتعاملون يسعرون نحو 32 نقطة أساس من التشديد الإضافي هذا العام، وفق رويترز.
عوائد السندات قصيرة الأجل
واستقر عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، عند 3.288% خلال تعاملات الخميس.
ويعكس ارتفاع العوائد قصيرة الأجل وطويلة الأجل في الوقت نفسه تغير توقعات المستثمرين بشأن مسار الفائدة والتضخم، في وقت تظل فيه أسعار الطاقة ومخاطر المالية العامة من أبرز العوامل المؤثرة في سوق الديون الأوروبية.
وتأتي هذه التحركات بعد موجة ارتفاع قوية في عوائد السندات الأوروبية خلال سبتمبر، إذ تجاوز عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات مستوى 3.55%، بينما ارتفع العائد الفرنسي فوق 4.6%، في ظل تزايد تكاليف الاقتراض والمخاوف بشأن التضخم والإنفاق الحكومي.
(رويترز)




