سهم «إنفيديا» يقفز بأكثر من 7% بعد نتائج قياسية : CNN الاقتصادية


وصعد سهم إنفيديا 7.2% في أحدث تعاملات ما قبل الافتتاح. وتشير حالة التفاؤل بين المستثمرين إلى إمكانية كسر السهم نمطاً تكرر خلال الأرباع الأربعة السابقة، إذ تراجع في اليوم التالي لإعلان النتائج رغم تحقيق الشركة نتائج فاقت التوقعات أو جاءت متماشية معها.
موجة صعود تمتد إلى أسهم الرقائق
كما ارتفعت أسهم شركات الحوسبة السحابية الجديدة، إذ صعد سهما نيبيوس وكوري ويف بنحو 7.5% و6% على التوالي في تعاملات ما قبل الافتتاح.
وقالت المديرة المالية لإنفيديا، كوليت كريس، يوم الأربعاء، إن الشركة تتوقع نمو الإيرادات 70% في السنة المالية 2028، التي تمتد من فبراير/ شباط 2027 إلى يناير/ كانون الثاني 2028.
وقال الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ إن الطلب «أكبر بكثير من 70%»، لكنه أوضح أن الشركة تواجه قيوداً تحد من كمية المنتجات التي يمكنها توريدها.
قيود الإمدادات تهدد سرعة النمو
وفي الوقت نفسه، أشار محللون الخميس إلى تهديد محتمل لهيمنة إنفيديا شبه الاحتكارية على أكثر رقائق الذكاء الاصطناعي تطوراً، مع ظهور أشباه موصلات مخصصة تطورها شركات الحوسبة السحابية العملاقة ومختبرات الذكاء الاصطناعي مثل أوبن إيه آي.
ويأتي ذلك بينما يسعى عملاء إنفيديا أنفسهم إلى تطوير رقائق مخصصة، ما قد يفتح الباب أمام منافسة أكبر في سوق كانت الشركة تهيمن عليه إلى حد كبير.
إنفيديا تعيد إشعال التفاؤل بالذكاء الاصطناعي
وقال هوانغ إن إنفيديا «لم تتوقع من قبل» نتائج تمتد لعام كامل إلى الأمام، لكنه أوضح أن الشركة أصبحت تتمتع الآن «برؤية أكبر بكثير» عبر سلسلة الإمداد، بما يسمح لها بإصدار مثل هذه التوقعات.
وتأتي توقعات الشركة في وقت لا يزال فيه المستثمرون يشعرون بالقلق بشأن الإنفاق الرأسمالي لشركات التكنولوجيا الكبرى، والطبيعة الدائرية لبعض صفقات التمويل، والعائدات المحققة من استثمارات الذكاء الاصطناعي.
وبدا أن تعليقات إنفيديا بشأن قوة الطلب على الذكاء الاصطناعي هدّأت بعض هذه المخاوف.
وقال هوانغ إن الذكاء الاصطناعي «وصل إلى نقطة تحول»، مشيراً إلى أن عدد الشركات التي تحتاج إلى مجموعات كبيرة من وحدات معالجة الرسومات توسع بصورة كبيرة.
وأضاف: «في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان مختبر واحد فقط يقود عملية التوسع. أما اليوم، فنحن نعيش عصراً ذهبياً لمختبرات الذكاء الاصطناعي والشركات الناشئة الجديدة، مع توسع عدة مختبرات متقدمة بالتوازي، ومنظومة مزدهرة للنماذج مفتوحة المصدر، ودخول الذكاء الاصطناعي المادي مرحلة التشغيل، مع زخم قوي في الولايات المتحدة وحول العالم».
قاعدة العملاء تتسع خارج عمالقة التكنولوجيا
وسَعت الشركة أيضاً إلى إظهار أن قاعدة إيراداتها أصبحت أكثر تنوعاً، ولم تعد تعتمد فقط على شركات الحوسبة السحابية العملاقة.
وبلغت مبيعات إنفيديا للعملاء في مجالات الذكاء الاصطناعي السحابي والصناعة والشركات 40.3 مليار دولار خلال الربع، بزيادة 138% على أساس سنوي.
وقال سيدي جوب، مدير المحافظ الأول لدى صندوق إكسبونينشال تكنولوجيز التابع لشركة إيكونوبوليس لإدارة الثروات، لشبكة «سي إن بي سي» إن نتائج إنفيديا «تخبرك بأن التقييم الحالي للسهم رخيص»، مضيفاً أن هناك «مساحة كبيرة جداً للصعود» في السهم.
وبعدما أثارت موجة بيع في يوليو/ تموز مخاوف من تصحيح في السوق، عندما خسرت أسهم شركات الرقائق تريليون دولار قبل أن تتعافى، بدا أن الثقة عادت إلى الواجهة عقب إعلان إنفيديا نتائجها.
وقال بول ميكس، رئيس أبحاث التكنولوجيا لدى فريدوم كابيتال ماركتس، لشبكة «سي إن بي سي» إنه لا يزال «متفائلاً جداً» بشأن إنفيديا ومنظومة الذكاء الاصطناعي بأكملها، مضيفاً أنه لا يرى تهديداً حقيقياً بتباطؤ النمو قبل عام 2028 على أقرب تقدير.
صفقة جديدة توسع نفوذ إنفيديا
وفي خطوة قد توسّع حضور إنفيديا خارج سوق الرقائق، وافقت الشركة على شراء منصة هاغينغ فيس مفتوحة المصدر مقابل 12.9 مليار دولار، وفقاً لما أوردته صحيفة «ذا إنفورميشن» الأربعاء نقلاً عن شخص مطلع على الصفقة.
كما أفادت صحيفة «بيزنس إنسايدر» بشكل منفصل بأن إنفيديا كانت تجري محادثات للاستحواذ على هاغينغ فيس.
وفي حال إتمام الصفقة، ستنتقل إحدى أكثر المنصات استخداماً لمشاركة نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر والعمل عليها إلى ملكية إنفيديا، ما يوسع نطاق حضور شركة الرقائق في منظومة البرمجيات والنماذج، إلى جانب موقعها القوي في سوق العتاد.




