شبح التضخم يطارد أوروبا ويدفع عوائد السندات لمستويات قياسية : CNN الاقتصادية


وجاء هذا التحرك في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، مع تلاشي الآمال في التوصل إلى حل سريع للصراع في الشرق الأوسط، وهو ما يعزز المخاوف من موجة تضخمية ممتدة.
قفزة في عوائد السندات الألمانية
في الوقت ذاته، صعد العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي في منطقة اليورو، إلى 3.086%، مسجلاً أعلى مستوى في أسبوعين، قبل أن يستقر عند 3.0718% بزيادة قدرها 3.3 نقطة أساس.
الطاقة تقود موجة الصعود
ورغم أن هذه المستويات لا تزال أقل من الذروة المسجلة في أواخر مارس آذار، فإن العوائد واصلت ارتفاعها تدريجياً في الجلسات الأخيرة، مدفوعة باستمرار تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، ما أبقى أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة.
كما تراجعت آمال التوصل إلى حل قريب للحرب المستمرة منذ شهرين بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي أدت إلى اضطرابات في الإمدادات وزيادة الضغوط التضخمية.
صدمة تضخمية تعيد تشكيل التوقعات
أظهر مسح البنك المركزي الأوروبي أن توقعات التضخم خلال عام واحد قفزت إلى 4.0% في مارس آذار، مقارنة بـ2.5% في الشهر السابق، بينما ارتفعت التوقعات لثلاث سنوات إلى 3.0% من 2.5%، وهي مستويات تتجاوز بكثير مستهدف البنك البالغ 2%.
عززت هذه البيانات توقعات المستثمرين بأن البنك المركزي الأوروبي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة للحد من انتقال ارتفاع أسعار النفط والغاز إلى باقي السلع والخدمات، رغم التأثير السلبي المحتمل على النمو الاقتصادي.
وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً بنحو 85% لرفع الفائدة خلال اجتماع يونيو حزيران، مع توقع تنفيذ زيادتين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما بحلول سبتمبر أيلول.
التضخم يتفوق على النمو في أولويات المركزي الأوروبي
أظهر مسح منفصل تباطؤ النمو الاقتصادي، إلا أن تركيز الأسواق ظل منصباً على مخاطر التضخم.
سياق عالمي وضغوط متزامنة
في الوقت ذاته، أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير لكنه تبنى نبرة تميل إلى التشديد، ما دفع عوائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات نحو أعلى مستوياتها في نحو 29 عاماً.
ومن المنتظر أن يختتم مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي اجتماعه غداً الأربعاء، على أن يعقبه بنك إنجلترا يوم الخميس، في أسبوع حافل بقرارات السياسة النقدية عالمياً.
(رويترز)




