عضو في بنك اليابان: سأدعم رفع الفائدة إذا أصبح التضخم مدفوعاً بالطلب والأجور : CNN الاقتصادية


قال تويتشيرو أسادا، عضو مجلس إدارة بنك اليابان والعضو الوحيد الذي عارض قرار رفع أسعار الفائدة إلى 1% في يونيو الماضي، إنه يحتاج إلى رؤية مؤشرات واضحة على أن التضخم في اليابان أصبح مدفوعًا بالطلب المحلي وارتفاع الأجور قبل أن يؤيد أي زيادة جديدة في أسعار الفائدة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن انتقال ارتفاع التكاليف إلى المستهلكين يتم بوتيرة «سريعة نسبيًا»، بما قد يدفعه إلى دعم تشديد السياسة النقدية مستقبلاً.
وجاءت تصريحات أسادا، في أول مقابلة له منذ انضمامه إلى مجلس إدارة البنك، لتسلط الضوء على تزايد الضغوط التضخمية في اليابان، في وقت تنقل فيه الشركات ارتفاع تكاليف الإنتاج إلى المستهلكين، وسط استمرار الجدل بشأن توقيت مواصلة تشديد السياسة النقدية.
وكان أسادا، الذي اختارته رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، قد عارض رفع أسعار الفائدة في يونيو بسبب استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط واحتمالات تأثيرها في الإنتاج وسوق العمل.
شروط دعم رفع الفائدة
وأوضح أسادا أن الشرط الأساسي لتأييد رفع أسعار الفائدة هو تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق هدف البنك البالغ 2% للتضخم بصورة مستدامة.
وأضاف أن تحقيق هذا الهدف يجب أن يكون مدعومًا بعوامل اقتصادية داخلية، مثل نمو الأجور وزيادة الطلب المحلي، مشيرًا إلى أن هذه العوامل لا تزال غير قوية بما يكفي في الوقت الحالي.
تسارع انتقال التضخم
وأشار عضو مجلس الإدارة إلى أنه رغم تراجع أسعار النفط الخام وبدء انحسار التضخم الاستهلاكي، فإن انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات يتم بوتيرة «سريعة نسبيًا»، بما قد يؤدي إلى اتساع نطاق الضغوط التضخمية.
وأضاف أن بنك اليابان ينبغي أن يدير السياسة النقدية بمرونة، مع مراعاة التطورات الاقتصادية والمالية، وألا يربط قرارات أسعار الفائدة بأي جدول زمني محدد مسبقًا.
كما لفت إلى أن وتيرة أي تشديد نقدي مستقبلي يجب أن تُحدد بعد تقييم دقيق للأوضاع الاقتصادية والأسعار والأسواق المالية داخل اليابان وخارجها.
الفائدة المحايدة والسياسة النقدية
وقال أسادا إنه يرى أن سعر الفائدة المحايد في اليابان، وهو المستوى الذي لا يحفز الاقتصاد ولا يكبحه، لا يزال منخفضًا نسبيًا، لكنه أقر بصعوبة تحديد مستواه بدقة.
وشدد على أن سعر الفائدة المحايد لا ينبغي أن يتحول إلى هدف بحد ذاته، مؤكدًا أن السياسة النقدية يجب أن تبقى موجهة نحو تحقيق استقرار الأسعار.
وكان موظفو بنك اليابان قد قدروا سابقًا أن سعر الفائدة المحايد الاسمي يتراوح بين 1.1% و2.5%.
تنسيق مع السياسة المالية
ودعا أسادا إلى تنسيق وثيق بين السياسة النقدية والمالية، معتبرًا أن السياسة النقدية وحدها لا تكفي لمعالجة ضعف الطلب أو قيود جانب العرض.
وأشار إلى أن الشركات اليابانية لا تزال تواجه تحديات، أبرزها نقص العمالة وارتفاع تكاليف المواد الخام، وهو ما يحد من قدرتها على زيادة الاستثمارات.
وأضاف أن تحقيق استقرار الأسعار عبر سياسة نقدية مناسبة يمثل أساسًا مهمًا لدعم الاستثمارات الموجهة للنمو الاقتصادي.
السندات الحكومية
وفي ما يتعلق ببرنامج شراء السندات، أوضح أسادا أن قرار بنك اليابان وقف تقليص مشترياته من السندات بدءاً من السنة المالية المقبلة قد يساعد في الحد من الارتفاعات المفرطة في عوائد السندات، بما يدعم بيئة الاستثمار.
وأضاف أنه على المدى الطويل ينبغي للبنك مناقشة الحجم الأمثل لميزانيته العمومية، التي يُتوقع أن تتقلص تدريجيًا مع تجاوز استحقاقات السندات الجديدة حجم المشتريات الشهرية.
(رويترز)




