فن

عقوبات أميركية جديدة على قطاع الطيران الإيراني تدخل حيز التنفيذ



دخلت حزمة جديدة من العقوبات الأميركية المشدّدة على قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ، اليوم الأربعاء، بعدما تعهّدت واشنطن بوقف كل شركات الطيران الإيرانية عن العمل ومعاقبة أيّ جهة تتعامل معها.

وتُعد العقوبات الجديدة، التي أعلنها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الاثنين، مكمّلة لسلسلة إجراءات استهدفت قطاع الطيران الإيراني، في إطار مساعي الولايات المتحدة لزيادة الضغوط الاقتصادية على الجمهورية الإسلامية، في ضوء تعثّر العملية العسكرية.

ونقلت وكالتا «تسنيم» و«إيسنا» عن هيئة الطيران المدني الإيرانية أن مطاريْ بغداد ومسقط «لن يستقبلا»، بعد الآن، رحلات إيرانية، ابتداءً من منتصف الليل.

لكن «تسنيم» أفادت، مساء أمس الثلاثاء، بأن الرحلات الدولية الأخرى؛ «بما فيها المتجهة إلى إسطنبول، لا تزال مقررة في مواعيدها، ولا تواجه حالياً أي صعوبات».

وقال المتحدث باسم هيئة الطيران للوكالتين إن مفاوضات جارية «لتحويل الرحلات المتجهة إلى بغداد إلى مطار النجف». ووفق «إيسنا»، تجري مفاوضات مماثلة مع سلطنة عُمان.

وفي حين لم تعلن الحكومة العراقية رسمياً إجراءاتها، بموجب العقوبات الأميركية، أكدت مصادر عدة؛ بينها مسؤول حكومي رفيع المستوى، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن بغداد ستلتزم بالقيود الأميركية. ويُعدّ العراق وجهة أساسية لشركات الطيران الإيرانية.

وأفاد مسؤولون في وكالات سفر عراقية بدراسة خيار تنظيم رحلات برية لتعويض تلك الجوية، ولا سيما أن شركات النقل الجوي العراقية لم تعد تُسيّر رحلات إلى الجمهورية الإسلامية منذ بدأت الحرب في الشرق الأوسط، في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وقال حيدر الشماع، من إحدى وكالات السفر بمدينة النجف، إن «أغلب عمل شركات السفر والسياحة العاملة في النجف هو حجوزات الطيران للمسافرين عبر مطار النجف إلى مختلف المطارات الإيرانية».

ووضعت الحكومة الأميركية، مطلع الشهر الحالي، قطاع الطيران الإيراني في قائمتها السوداء، مهدِّدة بفرض عقوبات على أيّ جهة تتعامل مع شركات الطيران الإيرانية.

وقال وزير الخزانة الأميركي، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، إن شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل ابتداء من اليوم الأربعاء 23 سبتمبر (أيلول)»، مضيفاً: «إنْ هبطت هذه الطائرات فلن يكون بإمكان أحد تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات الهبوط إليها أو بيع تذاكرها، وإلا فسيُستبعد من نظام الدولار».

وكانت شركة الخطوط الجوية الإيرانية الوطنية «إيران إير» قد أعلنت، في وقت سابق، أمس الثلاثاء، أنها لم تُبلّغ من دول مجاورة بأي حظر على تسيير رحلات إليها.

وفي إيران 27 شركة للنقل الجوي، تؤمِّن غالبيتها الرحلات الداخلية. وتُعدّ الشركة الوطنية «إيران إير»، وشركة «ماهان» الخاصة، الأبرز لجهة الرحلات الدولية، خصوصاً إلى دول مجاورة، إضافة إلى روسيا والصين.

ومنذ الاثنين، حظرت جورجيا كل رحلات الطيران الإيرانية من وإلى أراضيها، في حين أعلنت «ماهان» تعليق رحلاتها إلى تركيا بناء على طلب أنقرة.

ويتوقع أن تزيد القيود الجديدة من فرص الإيرانيين للسفر إلى الخارج أو العودة إلى بلادهم.

وأغلقت إيران مجالها الجوي بالكامل بُعَيد بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في أواخر فبراير. ومع تراجع الأعمال الحربية، عادت حركة الطيران جزئياً، لكن الشركات الإيرانية هي وحدها التي تؤمِّن الرحلات الدولية.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى