شؤون عربية ودولية

«لِعماد» تسعى للاستحواذ الكامل على موانئ أبوظبي.. ما التفاصيل؟ : CNN الاقتصادية



تعتزم شركة «لِعماد»، المستثمر السيادي التابع لحكومة أبوظبي، نيتها تقديم عرض شراء نقدي اختياري مشروط للاستحواذ على ما يصل إلى 100% من رأس المال المُصدر والمدفوع لمجموعة موانئ أبوظبي، في صفقة تستهدف تعزيز ملكية «لِعماد» في واحدة من أبرز شركات الموانئ والخدمات اللوجستية المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية.

وتعتزم «لِعماد» تنفيذ العرض من خلال شركة أبوظبي التنموية القابضة «القابضة» (ADQ)، المملوكة لها بالكامل، والتي تمتلك بالفعل 75.42% من أسهم مجموعة موانئ أبوظبي، وبذلك يستهدف العرض الاستحواذ على الأسهم المتبقية غير المملوكة من جانب «القابضة»، على أن تظل الصفقة خاضعة للحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة.

سعر العرض يمنح المساهمين علاوة على مستويات السوق

حددت «لِعماد» سعر العرض عند 6.25 درهم للسهم، وهو ما يمثل علاوة قدرها 23% مقارنة بسعر الإغلاق الأخير للسهم البالغ 5.10 درهم.

كما يتضمن العرض علاوة بنسبة 25% مقارنة بالمتوسط المرجح بحجم التداول خلال شهر، الذي بلغ 5.02 درهم للسهم، فيما تصل العلاوة إلى 31% مقارنة بالمتوسط المرجح بحجم التداول خلال ثلاثة أشهر، البالغ 4.76 درهم.

ويزيد سعر العرض كذلك بنسبة 95% على سعر الاكتتاب السابق لإدراج مجموعة موانئ أبوظبي في سوق أبوظبي للأوراق المالية في فبراير شباط 2022، الذي بلغ 3.20 درهم للسهم.

وتعكس هذه الفوارق السعرية أهمية العرض بالنسبة إلى مساهمي الشركة، إذ يتيح لهم، وفق الإعلان، فرصة لتحقيق قيمة نقدية فورية مقارنة بمستويات التداول الأخيرة والمتوسطات السعرية خلال الأشهر الماضية.

ما الذي يعنيه الاستحواذ لمجموعة موانئ أبوظبي؟

تأتي الخطوة في وقت تواصل فيه مجموعة موانئ أبوظبي توسيع حضورها في قطاعات مرتبطة بالتجارة والنقل والخدمات اللوجستية، وهي قطاعات تحظى بأهمية استراتيجية في خطط أبوظبي لتنويع الاقتصاد وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتجارة وسلاسل الإمداد.

ويشير هيكل الصفقة إلى أن «لِعماد» لا تدخل كمستثمر جديد إلى الشركة، بل تسعى إلى زيادة ملكيتها الحالية البالغة 75.42%، ما يجعل العرض امتداداً لهيكل الملكية القائم وليس تحولاً في السيطرة على الشركة من مستثمر إلى آخر.

ومن الناحية الاقتصادية، يمكن أن يؤدي ارتفاع الملكية إلى منح المساهم الرئيسي قدرة أكبر على توجيه الاستثمارات والقرارات الاستراتيجية طويلة الأجل، خصوصاً في القطاعات التي تتطلب إنفاقاً رأسمالياً كبيراً وتخطيطاً يمتد لسنوات.

الصفقة لا تزال مشروطة بالموافقات التنظيمية

أعلنت «لِعماد» نيتها تقديم العرض عبر سوق أبوظبي للأوراق المالية، فيما من المقرر أن تتضمن وثيقة العرض المرتقبة التفاصيل الكاملة المتعلقة بالشروط والأحكام والجدول الزمني للصفقة.

وبحسب الإعلان، لا يمثل الإفصاح الحالي إتماماً للصفقة، إذ يظل العرض مشروطاً بالحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة، ومن ثم ستظل الخطوات المقبلة مرتبطة باستكمال الإجراءات التنظيمية ونشر وثائق العرض، إلى جانب تحديد آلية تعامل مساهمي مجموعة موانئ أبوظبي مع العرض.

وتكتسب هذه المرحلة أهمية خاصة للمستثمرين، إذ ستوضح وثيقة العرض الشروط النهائية، والآليات التي سيتم من خلالها تنفيذ عملية شراء الأسهم، والجدول الزمني لإتمامها.

«لِعماد» تستعين بمؤسسات مالية لإدارة الصفقة

عيّنت «لِعماد» شركة «روث تشايلدز آند كو ميدل إيست ليمتد» مستشاراً مالياً لعرض الشراء، كما اختارت بنك الإمارات دبي الوطني وبنك أبوظبي الأول بصفتهما بنكي تلقي الاكتتاب الرئيسيين المشتركين.

كما جرى تعيين الإمارات دبي الوطني كابيتال وبنك أبوظبي الأول مديرين رئيسيين للصفقة، إلى جانب المجموعة المالية – هيرمس الإمارات مديراً رئيسياً مشاركاً، وآلن أفري شيرمن ستيرلينغ مستشاراً قانونياً للصفقة.

وتشير قائمة المستشارين والبنوك المشاركة إلى استعداد «لِعماد» للانتقال بالعملية إلى مراحلها التنفيذية، مع بقاء الموافقات التنظيمية ونشر وثيقة العرض من أبرز المحطات المقبلة.

«لِعماد».. استثمار طويل الأجل في القطاعات الحيوية

تُعرّف «لِعماد» نفسها كمستثمر سيادي تابع لحكومة أبوظبي، يدير محفظة من الاستثمارات المحلية والدولية في الأسواق العامة والخاصة، مع التركيز على الحفاظ على الثروة وتنميتها على المدى الطويل.

وتأتي خطوة زيادة الملكية في مجموعة موانئ أبوظبي ضمن هذا الإطار الاستثماري، إذ تمثل الموانئ والخدمات اللوجستية والبنية التحتية المرتبطة بالتجارة قطاعات استراتيجية للاقتصاد الإماراتي، بالنظر إلى دورها في دعم حركة التجارة وربط الأسواق وسلاسل الإمداد.

وبالتالي، فإن أهمية العرض لا تقتصر على العلاوة السعرية البالغة 23% فوق سعر الإغلاق، وإنما تمتد إلى دلالته على توجه المساهم الرئيسي نحو زيادة ملكيته في أصل استراتيجي، في وقت تستمر فيه أبوظبي في توجيه الاستثمارات نحو قطاعات البنية التحتية والخدمات اللوجستية ذات الأهمية طويلة الأجل.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى