مان سيتي يقسو على نوريتش بخماسية

يفتتح تشيلسي سادس الترتيب الجولة الخامسة للدوري الإنجليزي الممتاز اليوم بمواجهة مضيفه برنتفورد السابع في ديربي غرب لندن، في وقت يتطلع فيه كل من آرسنال حامل اللقب ومانشستر سيتي لمواصلة صراعهما على الصدارة في لقائهما مع برايتون وسندرلاند غداً وبعد غد.
ويتوجه تشيلسي إلى ملعب الجار برنتفورد مدعوماً بخط هجوم ناري بوجود الثلاثي المتألق البرازيلي جواو بيدرو، وول بالمر، ومورغان روجرز، إلا أن الفريق أظهر تراجعاً دفاعياً، وهو ما يفسّر اكتفاءه بفوزين فقط في أول أربع مباريات.
شهدت مباريات تشيلسي في الدوري هذا الموسم تسجيل 19 هدفاً، وهو الرقم الأعلى في البطولة، بواقع 10 أهداف سجلها الفريق و9 أهداف استقبلتها شباكه. وأكد الإسباني تشابي ألونسو مدرب تشيلسي حاجة دفاع فريقه للتحسن، وقال: «علينا أن نكون أكثر تماسكاً وسيطرة. لكني مطمئن على المستقبل حيث نحتاج إلى التجانس. لاعبون جدد وجهاز فني جديد… هذه هي العملية. أنا واثق من أننا سنتمكن من التحكم بشكل أفضل في غضون بضعة أشهر».
في المقابل يأمل برنتفورد في تمديد أطول سلسلة له من دون هزيمة في الدوري، لكنه يبحث أيضاً عن الانتصارات، بعدما اكتفى بالتعادل 10 مرات في آخر 14 مباراة ضمن الدوري. وحصد برنتفورد نقاطه الست بفضل فوز وحيد والتعادل 3 مرات دون أن يتعرض لأي هزيمة.
ويتطلع آرسنال حامل اللقب إلى مواصلة تألقه بعد بداية قوية منذ انطلاق الموسم، حيث فاز بقيادة مدربه الإسباني ميكل أرتيتا بجميع مبارياته السبع في الدوري ودوري أبطال أوروبا وكأس الرابطة ودرع المجتمع.
وكان فوزه الأخير على إيبسويتش 4 – 2 في كأس الرابطة قد جاء بمشاركة عدد من اللاعبين البدلاء، وهو الأمر الذي أسعد أرتيتا بقوله: «هذا ما نريده، أن نتعامل مع كل مباراة وكل بطولة بالعقلية نفسها، والالتزام نفسه والرغبة نفسها، وحتى الآن نحن نفعل ذلك».
وبعد الفوز على سندرلاند الأسبوع الماضي 2 – صفر، تواصلت مسيرة انتصارات «المدفعجية» إلى المباراة التاسعة توالياً في الدوري منذ الموسم الماضي. وتُعد هذه أطول سلسلة انتصارات للفريق منذ مارس (آذار) 2004، عندما واصل طريقه نحو التتويج باللقب من دون أن يتعرض لأي هزيمة طوال الموسم.

ولم يستقبل آرسنال سوى هدفين فقط خلال هذه الفترة، وقد يصبح الآن على أعتاب تحقيق عشرة انتصارات متتالية على الأقل في الدوري للمرة الثالثة فقط في تاريخه.
وبفضل ستة انتصارات في آخر سبع مباريات خارج ملعبه في الدوري، مقابل هزيمة واحدة، يبدو فريق أرتيتا مرشحاً للتغلب على برايتون، خصوصاً أنه لم يخسر أمامه في آخر سبع مباريات، محققاً خمسة انتصارات وتعادلين، ولو أن خصمه لن يكون سهلاً.
وقد يبدو مفاجئاً أن برايتون هو الفريق الأكثر تسجيلاً للأهداف في الدوري بعد أربع مراحل (13 هدفاً)، لكن ذلك جاء بعد اكتساحه كوفنتري 5 – 0 في المرحلة الماضية. لكن برايتون لم يتمكن من الحفاظ على سجله خالياً من الهزائم، إذ سقط بصعوبة أمام تشيلسي (3 – 4)، إلا أنه فاجأ مانشستر يونايتد وتغلب عليه 3 – 2 في كأس الرابطة.
أما سيتي فقد حقق بدوره ستة انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، لكنه لم يظهر بقوة آرسنال. ويستضيف سيتي منافسه سندرلاند، صاحب المركز الرابع عشر برصيد 4 نقاط الأحد.
وفاز فريق المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا بفارق هدف على كوفنتري وبورنموث ومانشستر يونايتد، ولو أنه لعب اللقاء الأخير بعشرة لاعبين في معظم وقت المواجهة التي شهدت جدلاً كبيراً حول هدف الفوز وطرد فيل فودين.
واعترفت لجنة الحكام بأن هدف النرويجي إيرلينغ هالاند الذي سجل في الدقيقة 60 كان ينبغي عدم احتسابه للتسلل، وقدمت اعتذاراً لمانشستر يونايتد لخطأ قرار حكام الفيديو.
من جانبه، أكد ماريسكا أن ازدياد الحديث والجدل المحيط بهدف هالاند يعد «أمراً مؤسفاً»، حيث قال: «بالحديث عن حلقة واحدة أو لحظة واحدة بعد تلك المباراة عندما لعبنا لمدة 70 – 75 دقيقة بعشرة لاعبين، أعتقد أن الأمر مؤسف للغاية». وتابع: «أعتقد أن المستوى الذي قدمناه كان مذهلاً، وأنا سعيد بالأداء. هناك إدراك بوقوع خطأ، وهذا كل شيء. أحياناً تسير الأمور لصالحك، وأحياناً أخرى ضدك. هكذا هي كرة القدم».
من ناحيته، يرغب سندرلاند في استعادة اتزانه بعد تعادله مع مضيفه برنتفورد وخسارته أمام ضيفه آرسنال في مباراتيه الأخيرتين بالدوري، ويطمح للخروج بنتيجة جيدة أمام سيتي، رغم صعوبة المهمة التي تنتظره.
ويلعب سيتي من دون فيل فودن الموقوف لثلاث مباريات بعد طرده.
وفي الحديث عن التعادلات، يحضر ليفربول الذي لم يخسر أي مباراة بدوره، لكنه أهدر ست نقاط بالتعادل في ثلاث مباريات، من بينها اثنتان على ملعبه أنفيلد.
ويحل ليفربول ضيفاً على بورنموث الأحد، باحثاً عن تحقيق فوزه الثاني، في لقاء سيخضع خلاله مدربه الإسباني أندوني إيراولا لاختبار معنوي في ملعب فيتاليتي ضد فريقه السابق الذي قاده بين 2023 و2026 قبل انتقاله إلى ليفربول. ويأمل هال سيتي في مواصلة مشواره الناجح وغير المتوقع، بعد أن حصد 8 نقاط من دون خسارة، حين يلاقي مضيفه نيوكاسل صاحب المركز الثاني عشر غداً.
كما يتطلع توتنهام إلى تحقيق فوزه الأول في الدوري أمام ضيفه أستون فيلا الذي خسر ثلاث مباريات بدوره واكتفى بنقطة.
ويخوض مانشستر يونايتد مواجهته ضد مضيفه فولهام الأحد، تحت شعار «لا بديل عن الفوز»، خصوصاً في ظل نتائجه المتواضعة في مختلف المسابقات هذا الموسم. ويقبع يونايتد، الساعي إلى استعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2012 – 2013، في المركز الثالث عشر برصيد 4 نقاط فقط، حيث بدأ مشواره في البطولة بخسارة مباغتة أمام هال سيتي، أعقبها الفوز على إيبسويتش تاون، قبل أن يتعادل مع إيفرتون، ثم خسر أمام مانشستر سيتي بهدف هالاند الجدلي.

وتضاعفت معاناة مانشستر يونايتد، بعدما ودع بطولة كأس الرابطة مبكراً، عقب خسارته 2 – 3 على ملعبه «أولد ترافورد» وأمام جماهيره أمام برايتون، حيث عجز الفريق عن الحفاظ على تقدمه بهدفين مبكرين ليتلقى ثلاثة أهداف دفعة واحدة من منافسه.
وجاءت تلك الانطلاقة المخيبة لتثير المشاكل في صفوف مانشستر يونايتد، وتضع ضغط مبكر على المدرب مايكل كاريك الذي بات بحاجة ماسة إلى الحصول على النقاط الثلاث للحفاظ على وظيفته.
وأقر كاريك، بمسؤوليته عن الخروج المفاجئ من كأس الرابطة، مؤكداً أن الفريق مطالب برد فعل سريع بعدما غادر اللاعبون ملعب أولد ترافورد وسط صفارات استهجان الجماهير.
وقال كاريك: «علينا أن نتحمل المسؤولية كاملة. لا يمكن أن نتقدم في المباراة ثم نسمح بأن تنتهي بهذه الطريقة. تراكمت بعض الأمور خلال الأسابيع الأخيرة، وبدأ ذلك يخلق حالة من الإحباط وخيبة الأمل، لكن علينا أن نتعامل معها ونغير الوضع».
وأضاف: «لدينا مباراة أمام فولهام الأحد، علينا أن نقلب الأمور ونعود إلى تحقيق الانتصارات».
ويخوض يونايتد مواجهة فولهام قبل فترة توقف دولي تمتد لثلاثة أسابيع، ما قد يسمح لكاريك بمراجعة أوراقه. وأكد المدرب: «لا أشعر بالضغط، وهذا الأمر لا يزعجني على الإطلاق. أفهم ما يحدث خارج النادي وكيف تسير الأمور، لكن ما يهمني هو الفوز بالمباريات ووجود أجواء جيدة داخل الفريق، والشعور بأننا نسير في الاتجاه الصحيح».
في المقابل يعاني فولهام، الذي يحتل المركز الثامن عشر (الثالث من القاع) برصيد نقطة واحدة، بقيادة مديره الفني الإسباني ألفارو أربيلوا، مدرب ريال مدريد السابق. لكن تراجعت حدة الضغوط نسبياً على الفريق والمدرب، عقب تعادله من دون أهداف على ملعب ليفربول في مباراته الأخيرة بالدوري، التي تلاها فوزه 3 – 2 على مضيفه وست هام بكأس الرابطة أول من أمس.
ألونسو يبحث عن حلول للتوازن في تشيلسي الذي لديه خط هجوم فعّال ودفاع مفكك




