شؤون عربية ودولية

معركة مصرفية في أوروبا.. يونيكريديت يقترب من السيطرة على كوميرز بنك وسط جدل : CNN الاقتصادية



تصاعدت حدة الحرب الكلامية والنزاع التنظيمي بين عملاقي المصارف الأوروبية؛ بنك «يونيكريديت» الإيطالي وبنك «كوميرز بنك» الألماني، حول شفافية بيانات الاستحواذ؛ حيث أعلن البنك الإيطالي، يوم الثلاثاء، أن نسبة قبول عرضه لشراء الأسهم في السوق بلغت 10.9%.

وفي المقابل، سارع البنك الألماني للإعلان عن أنه لم يتمكن من رصد أو تحديد مستثمر مؤسسي واحد قام بتقديم أسهمه للاستحواذ حتى الآن، مشيراً إلى أن الأسهم المعروضة لا تثبت دعم المستثمرين للصفقة، بل تأتي من بنوك تعمل في كثير من الحالات كأطراف مقابلة للمشتقات المالية لصالح «يونيكريديت».

وفي أحدث إفصاح تنظيمي صادر عنه، أوضح بنك «يونيكريديت» أن أرقام القبول الأخيرة رفعت حصته الإجمالية المباشرة في «كوميرز بنك» إلى 37.7%، مشيراً إلى أن هذه المستويات تعكس الموقف الإيجابي للسوق تجاه الصفقة.

وترتفع هذه الحصة لتصل إلى 40.9% عند احتساب المشتقات المالية التي يحوزها البنك الإيطالي والتي يمكن تسويتها عبر تسليم الأسهم، فضلاً عن حيازته لمشتقات أخرى تسوى نقداً، وتتجاوز هذه الأرقام حاجز الـ30% الذي حدده «يونيكريديت» كعتبة مستهدفة لعرضه، ما قد يمنحه فعلياً حق السيطرة الواقعية (De facto control) على قرار البنك الألماني.

تشكيك ألماني في الجدوى الاقتصادية ومطالبات بفتح تحقيق تنظيمي

من جانبه، صرح متحدث باسم «كوميرزبانك»، يوم الثلاثاء، بأن البيانات المتاحة للبنك تظهر أن صفر% من المستثمرين المؤسسيين استجابوا لعرض التبادل الذي يقدمه «يونيكريديت» والبالغة قيمته الضمنية نحو 40 مليار يورو، في حين لم تتجاوز نسبة القبول بين مستثمري التجزئة الأفراد حاجز 0.05%.

ودفع هذا التباين الحاد إدارة البنك الألماني لإجراء تحقيقات موسعة في بيانات القبول، كما تقدمت بطلب رسمي إلى هيئة الرقابة المالية الاتحادية الألمانية (BaFin) لفتح تحقيق مماثل، واستند «كوميرز بنك» في طعنه إلى أنه ليس هناك أي جدوى أو منطق اقتصادي يدفع المستثمرين لعرض أسهمهم للتسييل، في وقت تقل فيه القيمة الضمنية المعروضة في صفقة التبادل عن أسعار الأسهم الحالية في السوق الحرة.

ورد البنك الإيطالي بلهجة حاسمة عبر بيان منفصل، أكد فيه أن لإدارة «كوميرزبانك» الحق الكامل في التوصية برفض العرض، مستدركاً: «لكن ليس من حقها تقويض نزاهة ومصداقية عملية الاستحواذ عبر توجيه اتهامات غير مدعومة بأدلة تدعي أن إفصاحات يونيكريديت القانونية مضللة، أو مضخمة بشكل مصطنع، أو التدخل غير المبرر في مسار الصفقة».

أبعاد قانونية دفاعية و«يونيكريديت» يتمسك بسلامة الإفصاحات

وشدد «يونيكريديت» على أن كل البيانات والإفصاحات المرفوعة من قِبله تتوافق تماماً مع القواعد التنظيمية المعمول بها ولا يمكن وصفها بالمضللة، مشيراً إلى أن «أي تلميح بأن البنك دمج عمداً بين فئات الإفصاح المختلفة لتضخيم حجم الدعم المتصور لعرض الاستحواذ هو ادعاء يفتقر إلى أي أساس قانوني أو واقعي».

واختتم البنك الإيطالي إفصاحه التنظيمي بالإشارة إلى أن أي مشتقات مالية أخرى يحوزها في الوقت الراهن لا تستهدف الاستحواذ المباشر، وإنما جرى توظيفها كأدوات تحوط مالي قياسية لحماية استثماراته ومكافحة المخاطر الهبوطية المرتبطة بمركزه المالي في أسهم «كوميرز بنك».

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى