نمو الأصول المدارة في سوق أبوظبي العالمي 54% بالنصف الأول 2026 : CNN الاقتصادية


وتعكس هذه النتائج، بحسب بيان على مكتب أبوظبي الإعلامي، استمرار توسع رأس المال والنشاط التجاري والمواهب داخل مركز أبوظبي العالمي، مع تزايد توجه المؤسسات العالمية إلى هيكلة الاستثمارات ونشرها وإدارتها عبر أبوظبي.
الأصول المدارة ترتفع 54%
ووصل عدد مديري الصناديق والأصول الموجودين في المركز إلى 190 مديراً، بزيادة قدرها 23% مقارنة بـ154 مديراً في النصف الأول من 2025، بعدما أضيف 11 مديراً خلال الربع الثاني وحده، في أكبر زيادة فصلية يسجلها المركز.
كما ارتفع عدد الصناديق التي تتم إدارتها من مركز أبوظبي العالمي إلى 276 صندوقاً، بزيادة قدرها 32% مقارنة بـ209 صناديق في النصف الأول من 2025.
وبشكل جماعي، يدير مديرو الأصول الذين أسسوا عملياتهم في مركز أبوظبي العالمي خلال النصف الأول من 2026 أكثر من 2.1 تريليون دولار من الأصول المدارة عالمياً، ما يؤكد الجاذبية المتزايدة لأبوظبي كوجهة لشركات الاستثمار الدولية الكبرى.
قرابة 14 ألف ترخيص نشط
ومن بين هذه التراخيص صدر 1,814 ترخيصاً خلال الفترة.
كما بلغ عدد الكيانات التشغيلية 3,986 كياناً، بزيادة قدرها 34% مقارنة بـ2,972 كياناً في نهاية النصف الأول من 2025، ما يبرز التطور المستمر للمركز من وجهة أعمال لتأسيس الشركات إلى منظومة مالية أكثر عمقاً ونشاطاً.
وتغطي هذه التراخيص مختلف الأنشطة داخل المركز، بدءاً من الشركات العاملة والمؤسسات المالية، وصولاً إلى هياكل الشركات القابضة والاستثمارية التي يتم من خلالها تخصيص رأس المال وهيكلته ونشره من أبوظبي وإليها.
ويعكس ذلك حجم الاستثمارات التي تمر عبر مركز أبوظبي العالمي، إلى جانب تزايد عدد الشركات التي تمارس أعمالها وتوظف وتستثمر من داخل المركز.
نمو قوي في قطاع الخدمات المالية
واصلت منظومة الخدمات المالية في مركز أبوظبي العالمي التوسع خلال النصف الأول من 2026، بما يعكس استمرار الطلب على بيئته التنظيمية المتطورة، وإمكانية الوصول إلى رأس المال، والتطبيق المباشر للقانون العام الإنجليزي.
وقفز عدد كيانات الخدمات المالية العاملة داخل المركز إلى 392 كياناً في النصف الأول من 2026، بزيادة قدرها 27% مقارنة بـ308 كيانات في نهاية النصف الأول من 2025.
وفي الوقت نفسه أصدرت سلطة تنظيم الخدمات المالية التابعة لمركز أبوظبي العالمي إجمالي 50 موافقة مبدئية لشركات الخدمات المالية، بينما مُنحت 45 ترخيصاً جديداً لمزاولة الخدمات المالية.
وشملت أبرز المؤسسات المالية التي أسست أو أطلقت أو وسعت حضورها خلال النصف الأول من العام كلاً من كابيتال غروب، مان غروب، بارينغز، باين كابيتال، هيلهاوس إنفستمنت، موزينيش وشركاه، ماديسون ريالتي كابيتال، غرو إنفستمنت غروب، روكوس كابيتال مانجمنت، بولي غرين هولدنغز، هاشد، كانتور، بيتكسن الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بيتكسن كاستودي، كوبر الشرق الأوسط، بلو أول وذابي، إلى جانب مؤسسات أخرى.
القوى العاملة تقترب من 50 ألف متخصص
وفي نهاية النصف الأول من 2026، بلغ إجمالي القوى العاملة في جزيرتي المارية والريم 49,027 متخصصاً، بزيادة قدرها 4,688 متخصصاً خلال النصف الأول من العام وحده، وبنمو قدره 34% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وواصلت أكاديمية مركز أبوظبي العالمي خلال النصف الأول من 2026 دعم أجندة أبوظبي الوطنية للمواهب والمعرفة، إذ دربت 1,607 مواطنين إماراتيين ووسعت مسارات التوظيف من خلال شراكتها مع «مركز مواهب»، المدعوم من دائرة التمكين الحكومي – أبوظبي.
أكثر من 100 مليار دولار استثمارات في الذكاء الاصطناعي
أصبح مركز أبوظبي العالمي الوجهة المفضلة للمؤسسات التي تضخ رؤوس الأموال في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ تجاوزت قيمة الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي المملوكة لكيانات مؤسسة في المركز 100 مليار دولار.
وتقود هذا التركّز منصة إم جي إكس الاستثمارية العالمية، التي تركز على توظيف رؤوس أموال ضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، وهي مرخصة من سلطة تنظيم الخدمات المالية التابعة لمركز أبوظبي العالمي.
ويمتد ذلك إلى منصات مالية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك ريِك، التي وقعت خلال الفترة مذكرة تفاهم مع سويس ري لتطوير قدرات إعادة التأمين المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى شركات استثمارية مثل بلو فايف كابيتال.
ومن خلال ريال أسيت إكس أبوظبي، الذي طورته أكاديمية مركز أبوظبي العالمي بالشراكة مع بي جي آي إم ومكتب أبوظبي للاستثمار، يواصل المركز أيضاً تطوير أبحاث تطبيقية في مجال الذكاء الاصطناعي عبر الأصول الحقيقية والبنية التحتية.
الذكاء الاصطناعي يدخل عمليات المركز
ويطبق مركز أبوظبي العالمي التكنولوجيا نفسها على عملياته الداخلية، وخلال النصف الأول من 2026 أكمل المركز المرحلة الأولى من تطبيق الذكاء الاصطناعي، من خلال نشر التكنولوجيا في 25 وظيفة وقطاعاً للأعمال تشمل الترخيص والرقابة وخدمة العملاء.
وأدى التطبيق إلى خفض حجم العمل اليدوي بأكثر من 5 آلاف ساعة عمل سنوياً، وتسريع المدد اللازمة للحصول على الموافقات، وتمكين المركز من معالجة نحو 25% من استفسارات العملاء فورياً عبر القنوات الرقمية.
وبالتوازي مع هذه التطبيقات، يعزز المركز أسس البيانات والحوكمة والأمن السيبراني والقوى العاملة اللازمة لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة.
ويستند نهج المركز إلى أن تكون عمليات الذكاء الاصطناعي خاضعة للحوكمة وقابلة للتحقق وتحت مسؤولية بشرية، مع تحديد واضح لحدود الصلاحيات، والرقابة المناسبة، والمتابعة المستمرة للأداء.
وسيدعم ذلك الاستخدام التدريجي للذكاء الاصطناعي لتحسين سرعة الخدمات واتساقها وجودتها، مع الحفاظ على المسؤوليات القانونية وحقوق اتخاذ القرار الخاصة بسلطات مركز أبوظبي العالمي.
وبموجب خارطة طريق تكنولوجية تمتد حتى عام 2029، سيستثمر المركز أكثر من 400 مليون درهم لتوسيع هذه القدرات، وتعزيز البنية التحتية الرقمية، وتحديث الأنظمة التنظيمية والتشغيلية الأساسية، بما يهيئه لتنظيم وخدمة قطاع مالي يعتمد بصورة متزايدة على الذكاء الاصطناعي.




