وول ستريت تغلق على هبوط حاد.. وناسداك يسجل أكبر خسارة يومية منذ يونيو : CNN الاقتصادية


وجاء الهبوط بعدما أغلقت المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة على انخفاض خلال الأسبوع، فيما سجل كل من ناسداك وستاندرد آند بورز خسائر شهرية، على النقيض من داو جونز الذي أنهى أكتوبر على ارتفاع.
وكان مؤشر ناسداك قد تراجع بنحو 7.8% عن أعلى مستوى إغلاق قياسي سجله في 6 أكتوبر.
أسهم الرقائق والخوادم تقود موجة البيع
جاءت نتائج «إنتل» و«أمازون»، التي أُعلنت مساء الخميس، في مقدمة العوامل التي ضغطت على أسهم التكنولوجيا، إذ هبط سهم «إنتل» بنسبة 28.6%، بينما قلص سهم «أمازون» جزءاً من خسائره مع تقدم جلسة التداول.
وامتدت موجة التراجع إلى شركات صناعة الرقائق، إذ انخفض سهم «إنفيديا» بنسبة 4.2%، وتراجع سهم «إيه إم دي» بنسبة 10.9%، فيما هبط مؤشر أشباه الموصلات الأميركي بنسبة 7.2%، ليتجاوز إجمالي خسائره خلال أكتوبر 15%.
كما تراجعت أسهم شركات تصنيع الخوادم، إذ هبط سهم «ديل» بنسبة 10.8%، وسهم «إتش بي» بنسبة 9.6%.
وقال أوليفر بيرش، نائب الرئيس الأول لدى شركة «ويلث سباير أدفايزرز»، إن هذا الأسبوع لم يكن مجرد أسبوع من التراجعات، بل تمحور إلى حد كبير حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، والعوائد المحتملة على الاستثمارات الضخمة فيه، والوقت الذي قد تحتاجه الشركات لتحقيق هذه العوائد.
وأضاف أن الشركات التي تحقق نتائج تتماشى مع التوقعات المرتفعة أو تتجاوزها تحظى بأداء أفضل، بينما تتعرض الشركات التي تخفق في تلبية التوقعات أو تنفيذ خططها للعقاب من جانب المستثمرين.
خسائر شهرية لقطاعي التكنولوجيا والاتصالات
سجل قطاع التكنولوجيا ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أكبر انخفاض شهري بالنسبة المئوية منذ مارس 2025، فيما حقق قطاع خدمات الاتصالات أكبر خسارة شهرية منذ أبريل 2022.
وعلى صعيد نتائج الشركات، تجاوز موسم إعلان أرباح الربع الثالث منتصفه، بعدما أعلنت 299 شركة مدرجة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نتائجها، وتمكنت 82% منها من تجاوز متوسط توقعات المحللين، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن «LSEG».
ويتوقع المحللون حالياً نمو أرباح شركات المؤشر بنسبة 31.6% خلال الربع الثالث على أساس سنوي.
شركات النفط والعملات المشفرة
على النقيض من موجة البيع في قطاع التكنولوجيا، ارتفع سهما «إكسون موبيل» و«شيفرون» بنسبة 2.2% و2.8% على الترتيب، بعدما تجاوزت الشركتان توقعات أرباح الربع الثالث، مستفيدتين من ارتفاع هوامش التكرير على خلفية اضطرابات إمدادات الطاقة المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران والحرب الروسية الأوكرانية.
وفي قطاع العملات المشفرة، تراجعت أسهم شركات «كوين بيس» و«ستراتيجي» و«روبن هود» بنسب تراوحت بين 7.2% و10.6%، عقب تقارير عن سرقة قراصنة نحو 6.3 مليار دولار من منصة «بينانس»، أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم.
كما انخفض سهم «ستاربكس» بنسبة 1.8%، بعدما توقعت شركة المقاهي تراجع إيراداتها السنوية نتيجة تخارجها من أعمالها في الصين.
اتساع نطاق التراجعات في البورصات الأميركية
أظهرت بيانات التداول اتساع نطاق عمليات البيع؛ إذ فاق عدد الأسهم المتراجعة تلك المرتفعة في بورصة نيويورك بنسبة 1.8 إلى 1، وسجلت البورصة 169 سهماً عند أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً، مقابل 377 سهماً عند أدنى مستوياتها.
وفي بورصة ناسداك، ارتفعت أسهم 1196 شركة مقابل تراجع 3622 شركة، لتبلغ نسبة الأسهم الخاسرة إلى الرابحة نحو 3.03 إلى 1.
وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 43 سهماً عند أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً، مقابل 5 أسهم عند أدنى مستوياتها، فيما سجل مؤشر ناسداك المركب 70 سهماً عند أعلى مستوياتها و355 سهماً عند أدنى مستوياتها.
وبلغ حجم التداول في البورصات الأميركية نحو 19.87 مليار سهم، مقارنة بمتوسط 17.26 مليار سهم خلال الجلسات العشرين الماضية.




