فن

«الوحدة» الليبية تطلق خطة عمل لمحاصرة «الحمى القلاعية»


تسارع أجهزة تابعة لحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة إلى محاصرة تفشي مرض الحمى القلاعية وسط قطاع الماشية، من خلال «خطة عمل تنفيذية» واسعة تتضمن إجراءات وقائية للحد من انتشار الفيروس.

وقالت وزارة الزراعة بحكومة «الوحدة» إن اللجنة العليا لمكافحة «الحمى القلاعية» عقدت اجتماعاً طارئاً، مساء الأحد، وأقرت «خطة تنفيذية لمحاصرة المرض في أنحاء ليبيا»، بعد رصد إصابات بالمرض في عدد من المدن، وتسجيل حالات اشتباه.

أحد أفراد الشرطة الزراعية بغرب ليبيا يعاين الأحد عدداً من رؤوس الماشية النافقة جراء الإصابة بالحمى القلاعية (الشرطة الزراعية)

وكانت السلطات البيطرية في ليبيا قد أعلنت، الأسبوع الماضي، رصد إصابات بـ«الحمى القلاعية» بين قطعان الماشية في عدة مناطق، ما دفع «المركز الوطني للصحة الحيوانية» إلى دعوة المربين لاتخاذ إجراءات وقائية، شملت تشديد الرقابة على نقل الماشية، وإغلاق أسواقها في بعض البلديات، إلى جانب تعزيز عمليات الرصد والتحصين.

ورصدت دوريات الشرطة الزراعية بفرع «قمينس- سلوق» عدداً من الأبقار النافقة خلال جولة ميدانية بإحدى المزارع، مساء الأحد، وجرى إخطار مديرية الإصحاح البيئي لاتخاذ التدابير اللازمة.

وأفادت الشرطة الزراعية بأن فريقاً بيطرياً من وزارة الزراعة سحب عينات من الأبقار النافقة لإخضاعها للفحوصات المخبرية وتحديد أسباب ذلك، مشدداً على ضرورة التزام المربين بالتعليمات البيطرية وحظر نقل المواشي بين المناطق لمحاصرة الأمراض الوبائية وحماية الثروة الحيوانية.

اجتماع للجنة إدارة المركز الوطني للصحة الحيوانية بغرب ليبيا يوم الأحد (المركز الإعلامي للجنة)

وخُصص الاجتماع، الذي عُقد بمقر «المركز الوطني للصحة الحيوانية»، مساء الأحد، لتقييم الموقف الوبائي الراهن، ومتابعة التدابير الميدانية المتخذة بالتعاون مع الجهات الضبطية والمختصة. وأشارت الوزارة، الاثنين، إلى أن أعضاء اللجنة «تدارسوا، وبشكل مكثف، العوائق القائمة التي تواجه الفرق الفنية، لا سيما الصعوبات اللوجستية في مسارات الحجر الصحي البيطري، وعمليات التطهير، وسحب العينات وتحليلها، مع بحث سبل توفير الاحتياجات الطارئة والميزانيات اللازمة لتذليلها فوراً».

وأكدت اللجنة «الدور المحوري لوعي المربين والمواطنين في إنجاح خطط الاحتواء عبر الامتثال للإجراءات الوقائية»، وانتهت إلى إقرار «خطة عمل تنفيذية متكاملة لضمان محاصرة البؤر وتطويق انتشار المرض بفاعلية وسرعة».

وكانت لجنة إدارة «المركز الوطني للصحة الحيوانية»، برئاسة الدكتور محمد التركي، قد عقدت اجتماعاً ناقشت خلاله «آلية التنسيق والتعاون المشترك لمكافحة مرض الحمى القلاعية، ووضع الإجراءات اللازمة للحد من انتشاره، بما يسهم في حماية الثروة الحيوانية والحفاظ على صحة المواشي والأغنام».

وأجرى فرع جهاز الشرطة الزراعية تاجوراء – القره بوللي، في إطار المتابعة، جولة تفتيشية داخل إحدى حظائر تربية الأبقار بمنطقة الزطارنة ببلدية تاجوراء، بعد الاشتباه في وجود حالات إصابة بمرض الحمى القلاعية.

وقال الجهاز إنه، بعد التأكد من وجود إصابات ونفوق بين الحيوانات، أمر صاحب المزرعة بعدم بيع الأبقار أو نقلها أو بيع حليبها، كما تقرر إغلاق المزرعة، وتوجيهه إلى مراجعة الصحة الحيوانية للحصول على الإرشادات والتعليمات اللازمة وكيفية التعامل مع الأبقار المصابة.

وتُصنف «الحمى القلاعية» ضمن الأمراض الفيروسية سريعة الانتشار وشديدة العدوى؛ إذ تستهدف الحيوانات مشقوقة الظلف، كالأبقار والأغنام والماعز، مسببة أضراراً بالغة بقطاع الثروة الحيوانية والإنتاج.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى